الرئيسية / الاخبار / دبلوماسي إسرائيلي يدعو لدعم ابن سلمان بملف التطبيع

دبلوماسي إسرائيلي يدعو لدعم ابن سلمان بملف التطبيع

قال دبلوماسي إسرائيلي إن إسرائيل "مطالبة بالاستفادة من الأجواء الإيجابية التي يبثها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في المنطقة، في ظل ما لديه من تطلعات إصلاحية يريد الخروج بها من حيز الأفكار إلى التطبيق على الأرض".


ونقل مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلي الأسبق أوري سافير، عن دبلوماسي في السفارة الأمريكية بتل أبيب قوله إن هناك "انطباعات إيجابية كبيرة في واشنطن والبيت الأبيض ووزارة الخارجية من الأمير السعودي إثر زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، كونه يختلف عن زعماء سعوديين سابقين".


"عداء للإخوان"


وأضاف في -ترجمته ""- أن ابن سلمان "تحدث مع الرئيس الأمريكي عن عداوته لإيران، ونظرته العدائية للإخوان المسلمين والمنظمات المسلحة السنية والشيعية، مما يجعل منه شريكا وثيقا لترامب، لأنه يرى في التحالف مع واشنطن تحقيقا لمصلحة إستراتيجية يسعى إليها، من خلال توثيق علاقاته مع صهر الرئيس ومستشاره جاريد كوشنر".


ويشير سافير الذي ترأس طواقم المفاوضات مع الفلسطينيين والأردنيين والسوريين لدى انطلاقها في تسعينيات القرن الماضي، إن ابن سلمان "أعرب في مباحثاته في واشنطن عن استعداده للتعاون مع إسرائيل، شرط أن يتم حل نزاعها مع الفلسطينيين عبر اتفاق سلام، لأنه يرى في إسرائيل قوة تكنولوجية وأمنية".


ويتابع بأن ابن سلمان "قد يكون الزعيم السعودي الأول الذي يعترف بحقها في الوجود كأمة يهودية بجانب الدولة الفلسطينية"، لافتا أن الأمير السعودي "لم يتحدث عن نظرته لتفاصيل مستقبل اتفاق السلام الفلسطيني الإسرائيلي، باستثناء إشارته السريعة للمبادرة العربية للسلام لعام 2002، مفضلا الانتظار إلى أن يعلن ترامب عن خطته المستقبلية للسلام، لكنه تحدث عن المسجد الأقصى وشرق القدس كمصلحة حيوية للسعودية".


تحالف جديد

 

ويرى المسؤول الإسرائيلي الذي يترأس مركز بيريس للسلام، أن ابن سلمان "يسعى لتوثيق تحالفاته مع مصر والأردن ودول الخليج، باستثناء قطر، ودول المغرب العربي، من أجل إقامة حلف معاد لإيران في المنطقة، وهذه المواقف السعودية الجديدة من شأنها أن تفتح الباب واسعا لتعاون إسرائيلي سعودي".


وينوه إلى أنها "ليست المرة الأولى التي تبدي فيها السعودية انفتاحا باتجاه إسرائيل، كاشفا أنه "في إحدى المرات قبل عقد من الزمن، وأخرى قبل عقدين، حصلت مفاوضات في ظروف معينة بين إسرائيل وممثلين عن القصر السعودي، وفي هاتين الحالتين أبدى السعوديون استعدادا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل شرط قبولها بحل الدولتين للشعبين على أساس حدود العام 1967".


ويقول إن "السعودية اليوم مستعدة لتأسيس علاقاتها مع إسرائيل مقابل مفاوضات مع الفلسطينيين على أساس حل الدولتين، وليس فقط الانسحاب لحدود 1967، كما ذكرت المبادرة السعودية للسلام".


ويختم مقاله بالقول: "تبدو الولايات المتحدة وإسرائيل مطالبتين بمساندة ولي العهد السعودي للوفاء بتعهداته، رغم أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غير مستعد لقول كلمة نعم لهذه الجهود".


عن editor

شاهد أيضاً

قرار السيادة على الجولان.. لحسابات ترامب أيضاً!

خلافاً لقرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والذي كان تعهداً من قبل ترامب أثناء حملته الانتخابية للرئاسة الأميركية، فإن قراره حول سيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة، لم تكن كذلك، بل هدية مجانية قدمها لرئيس الحكومة الإسرائيلية في ظل الحملة الانتخابية المستعرة وحامية الوطيس مع منافسة قوية وخشية معقولة من ان يفقد الليكود ونتنياهو، الاستمرار في قيادة الدولة العبرية، قرار على شكل عملية إنقاذ كما قالت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية. لكنها بتقديرنا، ليست مجرد هدية خالصة لحساب نتنياهو، فهي أيضاً، تمثل الطريقة التي يحاول فيها الرئيس الأميركي إدارة الاشتباك مع الكونغرس، خاصة بعدما فقد الحزب الجمهوري أغلبيته في مجلس النواب لصالح الحزب الديمقراطي قبل شهرين، وعدم قدرة ترامب على السيطرة على أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ الذي لديه الأغلبية فيه، إذ إن ملفات الاشتباك، بين الكونغرس، والبيت الأبيض، حول مجموعة من القضايا الداخلية والخارجية تعكس حالة «شاذّة» في العلاقة بين الرئيس الأميركي والكونغرس، التي اتسمت في معظم الأحيان، بقدرة الرئيس على السيطرة على حزبه، في الحالة التي نشهدها الآن، فإن ترامب فقد السيطرة التامة على مجلس النواب، في وقت يحاول أن يعالج «التمرد» في حزبه الجمهوري الذي يسيطر على الأغلبية في مجلس الشيوخ. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *