الرئيسية / الاخبار / هدوء حذر على جبهات إدلب بعد نقطة المراقبة التركية الجديدة

هدوء حذر على جبهات إدلب بعد نقطة المراقبة التركية الجديدة

بعد تصعيد سابق شهدته محاورها الجنوبية والشرقية في مطلع العام الجاري، تبدو محافظة إدلب مقبلة على حالة من الهدوء، لا سيما بعد إعلان الجيش التركي عن تثبيت نقطة مراقبة جديدة في ريف حماة الشمالي.

وأمس السبت، دخلت قافلة عسكرية تركية إلى منطقة مورك لتثبيت نقاط مراقبة في المدينة وبلدات بجانبها (لحايا، لطمين)، وذلك ضمن اتفاق "خفض التصعيد" المتفق عليه بين الدول الضامنة لمحادثات أستانة (تركيا، روسيا، إيران).

وتعد النقطة الأخيرة (مورك ومحيطها) التاسعة بعد ثماني نقاط سابقة في ريف حلب الغربي وريف إدلب الشرقي، من أصل 14 نقطة مراقبة متفق عليها في المنطقة وصولا إلى الساحل السوري.

وكل ذلك دفع بمراقبين إلى الجزم بأن التصعيد في جبهات إدلب قد انتهى إلى غير رجعة، ما بقي التنسيق بين الدول الضامنة قائما، ومنهم رئيس أركان الجيش الحر سابقا العميد أحمد بري.

وأضاف لـ"" أن نقاط المراقبة تكتمل بشكل تدريجي، ما يعني أن إدلب مقبلة على استقرار وهدوء طويل.

وفقا لبري وهو رئيس اللجنة العسكرية في وفد المعارضة إلى محادثات أستانة، فإن ما يعيق الانتهاء من تثبيت كامل نقاط المراقبة وصولا إلى الساحل السوري، هو الاقتتال الداخلي الذي تشهده مدينة إدلب ما بين "هيئة تحرير الشام" و"جبهة تحرير سوريا".

وأوضح أن الجيش التركي يحاول أن لا يصطدم مع القوات المحلية، وقال: "تسعى تركيا جاهدة لعدم إراقة الدماء، ودخول قواتها إلى منطقة تشهد اقتتالا داخليا قد يعرض هذه القوات والقوات المحلية إلى الخطر".

وشدد بقوله: "كل المناطق الآمنة التي شملها اتفاق خفض التصعيد، سيتوقف فيها القتال عاجلا أم آجلا".

لكن المحلل العسكري والاستراتيجي العقيد فايز الأسمر، ربط الحديث عن استقرار في إدلب، بانتهاء تركيا من تثبيت كامل نقاط المراقبة في كل جهات إدلب.

وقال لـ"": "صحيح أن جبهات إدلب الشرقية وجزء من الجنوبية جمدت بنشر نقاط المراقبة التركية، لكن ما تزال الجبهات الجنوبية الغربية (سهل الغاب وصولا إلى جبل التركمان) لا زالت مفتوحة على النظام".

وتساءل الأسمر: "في حال تأزم الملف السياسي، من هي الجهة التي ستضمن أن لا يعمد النظام إلى فتح جبهات جديدة من تلك المحاور التي لا يتواجد فيها نقاط مراقبة تركية؟".

وأردف قائلا: "ما لم تثبت تركيا نقاط المراقبة في الخاصرة غرب وجنوب إدلب فإنه لا يمكننا الحديث عن استقرار قادم".

وفي السياق ذاته، ألمح الأسمر إلى بلدتي "كفريا والفوعة" المواليتين للنظام والمحاصرتين من قبل المعارضة في إدلب، وعلق قائلا: "إن البلدتين تشكلان جزءا أساسيا من معادلة استقرار إدلب، والنظام ضمن حسابات معينة عازم على حسم هذا الملف سواء باتفاقات سياسية أو بمفاوضات قادمة".

وأضاف: "كل الاحتمالات مفتوحة، وخصوصا بالنظر إلى التغيرات السياسية التي يشهدها الملف السوري بشكل سريع".

واستدرك الأسمر قائلا: "لكن الأوضاع الحالية تشي بأن إدلب متجهة إلى فترة هدوء بناء على تفاهمات مرحلية" كما قال.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

ذرائع الاستبداد

لم يختر السوريون حافظ الأسد رئيساً لهم. ففي «الوقائع»، أن الأسد قاد انقلاباً عسكرياً في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1970 على رفاقه في سلطة البعث، التي كانت هي الأخرى نتيجة حركة انقلابية في الثامن من مارس (آذار) عام 1963، جرت بعده صراعات دموية بين الانقلابيين، أبرزها انقلاب 23 فبراير (شباط) الذي جعل من حافظ الأسد ورفاقه الذين تمرد عليهم يمسكون بالسلطة، وقبلها لم يكن معظم من وصلوا إلى السلطة أشخاصاً معروفين، ولا كانوا يمثلون شيئاً بالنسبة للسوريين، إنما مجرد أشخاص أوصلتهم الدبابات إلى مركز السلطة والتحكم في مصير الدولة والمجتمع في سوريا. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *