الرئيسية / الاخبار / مسيرة العودة حاضرة بقوة في غزة والخارج غائبون.. لماذا؟

مسيرة العودة حاضرة بقوة في غزة والخارج غائبون.. لماذا؟

شكلت فعاليات مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة المنطلقة في 30 آذار/ مارس الماضي، نقطة مهمة في تاريخ مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، كونها تتسم هذه المرة بالطابع السلمي وبحشد شعبي كبير؛ وفي المقابل يفتقد الحراك حتى اللحظة فلسطينيي الشتات لعدم مشاركتهم بالمستوى المأمول.


ورغم أن اللاجئين الفلسطينيين الموزعين في عدد من الدول العربية (الأردن، وسوريا، ولبنان) خرجوا في عام 2011 بالحراك المشابه، للمطالبة بحق العودة إلى ديارهم التي هجروا منها؛ إلا أن تغير الحال في الوقت الراهن يطرح تساؤلا مهما حول غيابهم عن فعاليات مسيرة العودة الكبرى الجارية.


أستاذ العلوم السياسية عبد الستار قاسم، يرى أن "مسيرات العودة في الضفة ودول الشتات، لم يتم التجهيز لها إعلاميا بشكل جيد، بعكس الحشد الذي تم في غزة"، مضيفا أن "القضية بحاجة لحشد وإعلام، وهذا يحتاج إلى دعم مادي غائب حتى اللحظة عن مظاهرات الخارج".


ويؤكد قاسم في حديث خاص لـ""، أن "تحرك الهيئات الفلسطينية والنشطاء في الخارج، أقل من المطلوب ولم يقدموا الكثير هذا العام لمسيرات العودة".

 


وفي هذا الإطار، يعلق عضو الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي الخارج وائل أبو هلال قائلا: "بادر المؤتمر منذ اللحظة الأولى لإطلاق الفعاليات، وعقد مؤتمرا صحفيا لإطلاق فعاليات سبعينية النكبة"، مشددا على أن "بعض الأعضاء المؤسسين لمسيرة العودة هم أعضاء في الأمانة العامة، وفي مقدمتهم رئيس اللجنة العليا للمسيرة زاهر بيراوي".


ويشير أبو هلال في حديث خاص لـ"" أن "الفعاليات مستمرة في أوروبا ولبنان والأردن وبقية الدول، ولكن بالمستوى الذي يسمح به الظرف الأمني في هذه البلدان"، لافتا إلى أن "فلسطينيي الخارج سيخرجون في مسيرات من كل أصقاع الأرض وبكل اللغات، فلن نقتصر على مجال واحد، لنربك عدونا وننشر قضيتنا على جميع المستويات".


ويستكمل قائلا إن "فعاليات الحملة الإعلامية المرافقة لمسيرة العودة الكبرى وفعاليات سبعينية النكبة، معظمها في الخارج"، موضحا أننا "نسعى ليكون هناك طيف واسع من الفعاليات السلمية والشعبية بما تسمح به ظروف الدول".

 

لبنان لا يمانع


ويستدرك أبو هلال قائلا: "لكن لا شك أن مسيرة العودة كانت ذروة بداية هذا الطيف من الفعاليات"، مؤكدا أننا "عازمون على الاستمرار ومفاجأة العدو بإبداعات شعبنا في أماكن تواجده كافة، وبما يؤكد أن أجيالنا لن تنسى حقها في العودة مهما طال الزمن".


وحول التقارير التي تحدثت عن منع مسيرة العودة في بعض الدول وتحديدا لبنان، يبين أبو هلال أن "فلسطيني الخارج لم يستأذنوا للقيام بالمسيرة على الحدود"، منوها إلى أن "القوى الفلسطينية في لبنان لم تر الأجواء مناسبة في الساحة اللبنانية للقيام بمثل هذه المسيرات".


ويتابع قائلا: "القوى استشعرت الجو الأمني العام في لبنان، بسبب الانتخابات النيابية من جهة، والتهديدات الصهيونية للبنان من جهة أخرى؛ وبالتالي نحن لم نستأذن ولم نُمنع".

 


ويؤكد ذلك قاسم بالقول إن "لبنان لا يمانع، وبالتالي هناك سهولة للتحرك فيه"، مشيرا إلى أن "الوضع السياسي في سوريا مضطرب، ويؤثر على سكان المخيمات الذين يعانون نتيجة الحرب هناك".


ويضيف قاسم أن "احتمال التحاق اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وارد، ولكن لم تحدث هناك محاولة لحركة تظاهرية حتى نقول إنه تم منعها"، معتقدا أنه "لو تحرك الناس، فإنه يمكن اعتبار ذلك اختبارا لنوايا الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين".


ويرجع قاسم المشكلة الأساسية إلى المستوى الرسمي الفلسطيني الذي لم يساعد ويتعاون مع فعاليات مسيرة العودة، موضحا أن "عدم التعاون الرسمي يبقي قضية الإعلام محدودة جدا، وهي قضية تحتاج لمؤازرة سياسية وهي غير موجودة".


ويردف قائلا: "بالعكس، المستوى السياسي الفلسطيني يحاول تشويه ما يجري في غزة بدلا من دعمه"، لافتا إلى أن "انشغال الناس في حياتهم اليومية في الضفة الغربية، بسبب المضايقات الاقتصادية على مدار السنوات الماضية، إلى جانب الضغوط الأمنية؛ شكل عائق لمشاركتهم في مسيرة العودة".


ويبين قاسم أن فلسطينيي الخارج "يشعرون بنوع من الإحباط ويظنون أن الوضع الحالي وصل لدرجة اليأس"، مستدركا بقوله: "لكن بمزيد من الاتصالات والتكثيف الإعلامي، فإنه يمكن تحريك فلسطينيي الشتات، وتحديدا في سوريا والأردن ولبنان".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

تفاقية 1959 المثيرة.. تعطيل لمفاوضات مصر والسودان حول مياه النيل

https://www.youtube.com/embed/9PTv4loduJc

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *