الرئيسية / الاخبار / الروبوت صوفيا

الروبوت صوفيا


يمكنك الاستماع للمقالة عوضاً عن القراءة ب

صوفيا هي روبوت من صناعة شركة "هانسون روبوتيكس" التي تتّخذُ من مدينة هونغ كونغ مقرّاً لها، وقد صمَّمها مؤسِّسُ الشركة الدكتور ديفيد هانسون؛ إذ صُمِّمت وبُرمِجَت بناءً على خوارزمياتٍ معقدّةٍ تسمحُ لها بمحاكاةِ السلوك البشري (التعلم - التأقلم - التواصل) بهدف التعاملِ مع البشر كأيِّ إنسان طبيعي، وقد طُوِّرت على مدى 10 سنوات.

وبحسب موقع الشركة الرسمي تتميزُ صوفيا بتفاصيلها التي تشبهُ البشر إلى حدٍّ كبير، وبتعابيرِ وجهها التي تُبدي مشاعرَ مختلفة، وبوجهِها الذي صُمِّمَ ليشبهَ وجهَ الممثلة الراحلة أودري هيبورن..

وارتكازاً إلى ما صرّح به منتجُ الروبوتات ديفيد هانسون؛ فإنَّ لدى الروبوت صوفيا ذكاءً صناعياً ومعالجةَ بياناتٍ بصرية، إذ يوجد كاميراتٌ في عينيها ولديها خوارزمياتٌ تتيحُ لها رؤيةَ الوجوه والتواصلَ البصري المباشر، ولديها القدرةَ على تفسير المشاعر، وبوسعها تعقُّبُ تعابيرِ الوجه والتعرُّفُ عليها، ويمكنها فهمُ الحديثِ وتذكُّرُ التفاعلاتِ والوجوهِ أيضاً، وقد عقَّب هانسون بأنَّ هذا كلَّهُ يسمحُ للروبوت بزيادةِ ذكائه مع الوقت!

ويُذكَر أنَّ تكنولوجيا التعرُّفِ على الكلام تُستخدَمُ من قِبلِ شركة ألفا بت (الشركةِ الأمِّ لجوجل)، وقد صُنع الوجهُ من مادَّةٍ خاصَّةٍ تُسمَّى "فروبر" تُشبِهُ لحمَ الإنسانِ وجلده؛ وهي مادَّةٌ توظّفُ الهندسةَ الكيميائيةَ وتقنية النانو على النحو الذي يُمكّنُ الروبوت من محاكاة العضلات البشرية الحقيقية وإظهارِ تعبيراتِ الوجه وحركاتِه بجودةٍ عالية.

وقد كانت الغايةُ الأولى من تصميمِ الروبوت صوفيا هي أن يكونَ رفيقاً ملائماً لكبارِ السن ودورِ العجزة، أو أن يُستخدَم في مساعدة الحشودِ في المناسبات الكبيرة أو الساحاتِ العامة أو ما شابه ذلك.

محطات مهمة في حياة الروبوت صوفيا:
- أوَّلُ روبوت في العالم يحصلُ على  جنسيّة؛ ففي تاريخ 25 تشرين الأول من عامِ 2017م؛ مُنِحَ الروبوتُ صوفيا الجنسيةَ السعوديةَ في مؤتمر الاستثمارات المستقبلية.
- يُعدُّ الروبوت "صوفيا" بادرةً رمزيةً لمستقبلِ مدينة "نيوم" الاستثمارية بمشاركة السعودية والأردن ومصر في إطار رؤية 2030 الاقتصادية في السعودية.
- أدّى الروبوت "صوفيا" الغناءَ في حفلٍ موسيقيٍّ ليتصدَّر بعدَها غلافَ أكبر مجلات الموضة.
- شارك الروبوت "صوفيا" في جلسةٍ للأمم المتحدة؛ وتعدُّ هذه المشاركةُ هي الأولى في تاريخ الأمم المتحدة من ناحيةِ مشاركةِ إنسانٍ آليٍّ في فعاليةٍ في مقرِّ المنظّمةِ الدائم، وذلك أثناء جلسة تحت عنوان "مستقبلُ كلِّ شيء - التنميةُ المستدامةُ في عصر التطوُّرِ التكنولوجي السريع" بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لإذاعة المنظمة الدولية.
- ويُذكَرُ أنه قد شاركَ في العديد من المقابلاتِ التلفزيونية مع إعلاميين مشهورين مثل بيير مورغان، وجيمي فالون.

رؤية المبتكر:
الدكتور ديفيد هانسون - مبتكر الروبوت صوفيا - هو الرجلُ الذي بنى سُمعةً في جميع أنحاء العالمِ بابتكارِ الروبوتات التي تبدو وتتصرف على نحوٍ يثيرُ دهشةَ الإنسان، ويتطلَّعُ الدكتور هانسون بعد عملِهِ في ديزني - بوصفهِ مصمِّماً ونحَّاتاً وصانعَ شخصياتٍ خيالية "Imagineer" - إلى تصنيع آلاتٍ عبقرية genius من شأنها أن تتفوَّقَ على الذكاء البشري، ويَعتقدُ أنَّه يجب دمجُ ثلاثِ سمات إنسانية متميزة في الذكاء الاصطناعي لهذه الآلات العبقرية؛ وهي: الإبداعُ والتعاطفُ والرحمة، ويرى أنَّ تطوُّر هذه الآلات يمكن أن يصل إلى حل المشكلات العالمية الّتي يعدُّ حلّها مستعصياً بواسطة الإنسان.

ولكن في ظلِّ هذا التطوُّرِ غير المسبوق؛ ما يزالُ دمجُ الذكاء الصُّنعي في صناعة وهندسة الروبوت يثير المخاوف عند بعض البشر، فمنهم مَن يطمَحُ أن تكون الروبوتات مُسخَّرةً لخدمة البشر وراحتِهم، وآخرٌ قَلِقٌ بشأنِ سيطرةِ الروبوت واكتسابه الوعيَ الزائد الذي قد يكون مُهدَّداً.

وإذا كنت ممَّن يودُّون متابعةَ أخبارَ الروبوت صوفيا فإليك حساباتِ التواصل الاجتماعي الخاصةِ به :

Facebook: www.facebook.com/realsophiarobot


Twitter:      www.twitter.com/realsophiarobot


Instagram:www.instagram.com/realsophiarobot

 

المصادر: 

1 - هنا

2 - هنا

 


* إعداد: : Nouha Hamami
* تدقيق علمي: : Noor Hassan
* تدقيق لغوي: : Amer Hatem
* تعديل الصورة: : Ramy Ali
* صوت: : Dima Yazji
* نشر: : Ehab Kardouh

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

الصين تُغلق آلاف المواقع الإلكترونية في حملة تطهير

ذكرت وكالة الصين الجديدة للأنباء (شينخوا)، السبت، نقلا عن المكتب المعني بمراقبة المنشورات غير القانونية، أن الصين أغلقت أكثر من أربعة آلاف موقع إلكتروني وحساب على الإنترنت، في إطار حملة لثلاثة أشهر ضد المعلومات "الضارة" على الإنترنت. وتُبقي الصين الإنترنت تحت رقابة شديدة، وتشن حملة على عدد من الأنشطة غير القانونية عبر الإنترنت، بما في ذلك المواد الإباحية والقمار والتبشير الديني وحتى "نشر الشائعات"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *