الرئيسية / الاخبار / لماذا هاجم مصطفى عبدالجليل إخوان ليبيا؟ وما علاقة الإمارات؟

لماذا هاجم مصطفى عبدالجليل إخوان ليبيا؟ وما علاقة الإمارات؟

شن رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق، مصطفى عبد الجليل، هجوما عنيفا على الإسلاميين في ليبيا عامة، وعلى جماعة الإخوان هناك خاصة، واصفا إياهم بـ"ناكثي" العهود وأن ولاءهم لأيدولوجياتهم وليس للوطن".

وقال عبد الجليل، وهو رئيس أول مؤسسة خلال الثورة، إن "ثقته في جماعة التيار الإسلامي بشكل عام، لا سيما الإخوان، كانت في غير محلها، وأنهم كانوا يسعون دائما لإقصاء الغير، وأن ولاءهم للجماعة وليس للوطن"، وفق مقابلة على قناة "218" الليبية التي تبث من الأردن.

الإمارات

وكشف عبدالجليل خلال المقابلة، أنه "خرج من ليبيا نهاية أيلول/ سبتمبر 2015، بعدما ساعده صديق في الحصول على عقد عمل في هيئة التفتيش القضائي في دولة الإمارات، التي يستمر حتى الآن، مؤكدا عودته إلى ليبيا نهاية العام الجاري".

وأثار هجوم عبدالجليل، الذي عمل وزيرا للعدل في عهد معمر القذافي، عدة تساؤلات، حول: دلالة التوقيت في الهجوم؟ وعلاقة ذلك بعمله في الإمارات؟ وأن الهجوم جاء عبر قناة تبث من الأردن، ويتم تمويلها أيضا من قبل دولة الإمارات، حسب بعض الروايات.

هو المسؤول

من جهته، أكد وزير التخطيط الليبي الأسبق، عيسى تويجر، أن "المستشار مصطفى عبدالجليل كان يعمل في توافق تام مع الإسلاميين، وقد برأهم في مقابلات سابقة من ارتكاب أي أعمال في فترة عملهم معه".

وأشار خلال تصريحاته لـ"" إلى أن "المستشار" يتحمل أي قرارات خاطئة له يقر بها اليوم، وهو كغيره ممن تصدروا المشهد في ليبيا، لا يفكرون "استراتيجيا"، ويُقادون بمن حولهم، وفق كلامه.

تيار منافس

من جهته، أكد الأكاديمي المصري المتخصص في الملف الليبي، خيري عمر، أن "هذا التصريحات، وقبلها تصريحات لـ"محمود جبريل"، تشير إلى أن هناك تيارا معارضا للإسلاميين في الانتخابات القادمة، وهو إطار تنافسي، وانتقادات "عبدالجليل" تأتي في هذا الإطار".

وأشار، في تصريحاته لـ""، إلى أن "هذا الانتقاد من قبل "المستشار" عبدالجليل ليس المرة الأولى، فقد سبق له مهاجمة الإخوان والتيار الإسلامي عامة، وكل السجالات الراهنة في ليبيا تأتي في إطار التحضير للانتخابات القادمة"، وفق تقديره.

وتابع: "عبدالجليل يعمل في إطار تيار لا يرى للإسلاميين أي دور في المستقبل السياسي، وأزمة الساسة الليبيين أنهم يعتمدون على دول خارجية في حل مشكلاتهم، سواء الإمارات أو مصر أو فرنسا"، والعامل الداخلي هنا هو المحرك لهذه الانتقادات، وليست الإمارات مثلا"، وفق قوله.

شهادات "مغايرة"

ورأى الكاتب الليبي، عبدالله الكبير، أن "هذه الاتهامات كان لها وقع المفاجأة؛ لأنها مغايرة لتصريحات سابقة لعبد الجليل انتقد فيها بعض الأطراف، وأرجع ما اعتبره أخطاء على سوء التقدير، لكنه هنا يهاجم شخصيات محسوبة على التيار الإسلامي بغير موضوعية".

وأضاف في حديثه لـ"": "أظن أن شهادته بحاجة للعرض على شهادات أخرى لمن يتحرى الحقيقة، وننتظر شهادات من شخصيات أخرى في المجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي؛ حتى نرى مدى صحة هذه الاتهامات"، حسب رأيه.

"خداع" الإسلاميين

لكن الكاتب والأكاديمي الليبي، جبريل العبيدي، رفض من جانبه الربط بين تصريحات عبدالجليل وبين عمله في الإمارات أو ظهوره على قناة تبث من الأردن، كونه سبق له في أكثر من مرة أن فتح ملفات الإخوان والإسلام السياسي في أماكن ومناسبات أخرى".

وقال العبيدي لـ"شبكة ابوشمس"، إن "عبدالجليل جرب "الإسلام السياسي"، وتعامل معهم طيلة فترة المجلس الانتقالي، وعرف وخبر "خداعهم" والتقية السياسية التي يمارسونها، وهذا ليس واضحا لعبد الجليل وحده".

واستدرك: "الشواهد على "خداع" الإسلاميين كثيرة وعديدة، وليست خافية على أحد، ولعل خداعهم لسيف القذافي في مشروع "ليببا الغد" ليس ببعيد"، كما قال.

أين الدليل؟

وأكد رئيس منظمة التضامن الليبية لحقوق الإنسان، جمعة العمامي، أن "اتهامات عبدالجليل تحتاج إلى دليل، وإلى ذكر وقائع بعينها، بتواريخ وشخوص، وهو رجل قاض، وأدرى بمثل هذا العمل"، وفق رأيه.

وأضاف: "وحقيقة، من الناحية الفنية افتقر هذا اللقاء التلفزيوني إلى المهنية الإعلامية، لذا أراه وحسب متابعتي له أنه فقد مصداقيته"، حسب تصريحه لـ"شبكة ابوشمس".

الانتخابات

ورأى الباحث الليبي، نزار كريكش، أن "الجميع الآن في ليبيا يحاولون إعادة قراءة الأحداث بما يخدم إعادة التموضع داخل المشهد، لذا فإن الانتخابات قد تكون أُقرت في الدوائر الدولية، وإن الإمارات تحاول كالعادة أن تنظر للمشهد الليبي عبر الأيديولوجيا والثنائية المرهقة، الإسلامي والعلماني".

وتابع لـ"شبكة ابوشمس": "ويبدو أن شرط الدعم الإماراتي هو الاقتناع بأن بلدا عاش أربعين عاما دون أن تُجرى فيه ندوة واحدة حول العلمانية والإسلام منقسم حول تلك الأيديولوجيا، هو عبث ليست أقل سماته الجهل"، بحسب وصفه.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

قمة ترامب وبوتين

بعيدا عن التكهنات، فإن القمة التي ستعقد بين الرئيس الأمريكي ترامب ونظيره الرئيس الروسي بوتين، التي جاء الإعلان عنها بعد اجتماع الرئيس بوتين ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، قد تشكل نقطة تحوّل في العلاقات بين البلدين، لا بل في العلاقات الدولية بشكل عام في حال نجاحها. سوف يجتمع ترامب ببوتين بعد اجتماع لحلف الناتو، الذي يشهد توترا بالعلاقة مع الولايات المتحدة بسبب انتقاداته المتكررة للحلف أو أعضائه، وبعد زيارة بريطانيا التي تعاني حكومتها من أزمة سياسية في ضوء استقالة وزير الخارجية والوزير المعني بالخروج من أوروبا. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *