الرئيسية / الاخبار / تحذيرات من خطورة تصريحات عباس وتوقعات بعزله.. ما دور مصر؟

تحذيرات من خطورة تصريحات عباس وتوقعات بعزله.. ما دور مصر؟

حذر مختصون، من خطورة تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والتي قد تفضي إلى عزله سياسيا، وبداية مرحلة جديدة بدونه، وذلك منعا لتصفية القضية الفلسطينية وحفاظا على المشروع الوطني.
تصفية القضية
وهاجم عباس في خطاب له مساء أمس، حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشكل كبير، محملا إياها مسؤولة التفجير الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي، واستهدف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج. وأكد الخبير السياسي الفلسطيني، فايز أبو شمالة، أن "عباس سيعمل على مضاعفة معاناة أهل غزة، عبر العديد من الإجراءات العقابية الانتقامية والتي منها؛ مضاعفة قطع الرواتب، زيادة عدد المتقاعدين، وقف أو تقليص دفع المساعدات المالية لذوي الحاجات الخاصة والفقراء، والتوجه نحو وقف عمل البنوك، وغيرها".  
وتوقع في حديثه لـ""، أن يعمل عباس على "إخراج غزة عن القانون، واتخاذ قرارا باعتبار حماس خارجة عن القانون وحظر عملها السياسي في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما يترتب عليه اعتقال كل من ينتمي لها". وأوضح أبو شمالة، أن كل هذه الإجراءات سابقة الذكر، "تعزز من فصل غزة عن الضفة والقدس"، مؤكدا أن "دور مصر نفد، وهي غير قادرة على ثني عباس عن تصفية القضية الفلسطينية". وحذر الخبير السياسي، من أن "إجراءات عباس العقابية بحق غزة؛ القديمة والمتوقعة، من شأنها أن تفاقم معاناة القطاع المحاصر، وأن تتسبب باندلاع حرب جديدة ضد الاحتلال".
عمل مدبر
وفي ظل تفاقم هذه المعاناة، "قد يدفع هذا الواقع قادة غزة وخاصة حماس والمقاومة، إلى الخروج عن مألوف السياسة، واتخاذ خطوات لعزل عباس وبداية مرحلة جديدة من الحياة السياسية بعيدا عنه". ورأى أبو شمالة، أن "عملية التفجير التي استهدفت موكب الحمدلله، هي عمل مدبر كي يمهد الطريق لهذا الحديث العباسي، ويفتح الباب لفصل غزة غن الضفة، ويشجع كذلك على عقد جلسة المجلس الوطني بشكل انفرادي في رام الله"، مضيفا: "كل ذلك مرتب وفق برنامج يهدف إلى تطبيق صفقة القرن بغطاء وطني مزعوم". من جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي عبد الله العقاد، أن ما صدر عن رئيس السلطة، "يؤكد إصراره التام على التفرد بالقرار الفلسطيني، واستخدام مؤسسات المنظمة ومجالس حركة فتح بكل مستوياتها كأدوات صماء في نكوله عن أية التزامات اتجاه غزة بكل ما فيها". وأوضح في حديثه لـ""، أن "غزة بالنسبة لعباس ساقطة من حساباته ولا يمكنه رعاية مسؤولياته اتجاهها"، متوقعا أن سلوك عباس تجاه حماس وقطاع غزة المحاصر، "لن يكون مريحا للإقليم، ولا حتى مع من يظن أنهم أصدقاءه الذين لربما تقاطعوا معه في غير محطة". ونوه العقاد أن مصر، "مدركة لعدم جدية عباس اتجاه أية التزامات نحو غزة وترتيبات البيت الفلسطيني، وهذا ما ستجد فيه مصر كدولة راعية لمسار المصالحة الفلسطينية مدخلا نحو بدائل تتجاوز فيها عباس".
تجنب المواجهة
وحول تداعيات الخطوات المتوقعة على المصالحة، قال: "المصالحة الفلسطينية معه كطرف ستنتقل من حالة الاستقرار على الخطر إلى حالة لربما تفرض تجاوزه وطي صفحته". وحول توقعه لخطوات عباس القادمة، قال المختص في الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، مأمون أبو عامر، "ربما يتجه نحو التوسع في فرض التقاعد المبكر على موظفي السلطة المحسوبين على رام الله؛ خاصة في مجالي الصحة والتعليم، مما سيكون سببا في ‘حداث شللا كبيرا في منظمتي الصحة والتعليم في قابل الأيام". وأضاف في حديثه لـ""؛ "قد يلجأ أيضا إلى تخفيض كمية الكهرباء عن غزة عبر إسرائيل، وذلك بوقف خطوط الكهرباء الواصلة من الاحتلال إلى غزة إلا إذا دفعت غزة ثمن استهلاك الكهرباء، وهو ما قد يتسبب بفقدان السيولة في غزة". وحول الدور المصري المرتقب في هذه الحالة، رجح أبو عامر، أن تتجه مصر نحو "وقف مساعيها لتحقيق المصالحة، وترد بالسماح بإدخال المزيد من البضائع بعيدا عن المعابر التي تديرها السلطة لتخفيف الضغط الاقتصادي عن غزة تجنبا لتداعيات اقتصادية قد تؤدي إلى انفجار الموقف واندلاع موجهات على جبهة غزة مع الاحتلال الإسرائيلي".  
ونوه المختص، أن "إسرائيل في هذه الحالة ستغض الطرف عن الإجراءات المصرية لأنها تفضل حالة الاستقرار وتجنب المواجهة مع قطاع غزة".  

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

كنت منسقا للجنة العدالة الوطنية.. النقد الذاتي (22)

من المهم أن نؤكد أن الأدوار التي قمت بها أثناء الثورة لم تكن بشكل من الأشكال امتيازا لسلطة ما أو انتماء لحكومة أو نظام سياسي، ولكن من المهم أن تكون في كل مهمة عينك على المجتمع وطاقاته وشبكة علاقاته وتماسكه، ولذلك حينما عرض عليّ أن أكون منسقا لـ"لجنة العدالة الوطنية والمساواة" كان من المهم أن أستجيب لهذا الأمر؛ باعتبار أنه يقوي ما يمكن تسميته "العلاقة بين الدولة المجتمع". حينما عرض عليّ أن أكون منسقا لـ"لجنة العدالة الوطنية والمساواة" كان من المهم أن أستجيب لهذا الأمر؛ باعتبار أنه يقوي ما يمكن تسميته "العلاقة بين الدولة المجتمع" ولا شك في أن شأن العلاقة بين الدولة والمجتمع وصياغة تلك العلاقة على نحو سوي؛ إنما يشكل أحد أهم الملفات المهمة حينما تكون هناك بوادر تغير كبير بعد حدث ثوري. الأمر المؤكد كذلك؛ أن هذا الملف يشكل معملا غاية في الأهمية لصياغة علاقات سوية وقوية بين الدولة والمجتمع. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *