الرئيسية / الاخبار / داء التجسيد somatization disorder

داء التجسيد somatization disorder


كتير منّا ممكن يعاني من أعراض مزعجة وآلام عديدة بتخلينا نراجع أكتر من طبيب، لكن كلّ الأطباء يقولولنا أن سبب هل الوجع هاد نفسي واتطمن وما فيك شي وكل أمورك وتحاليلك وفحوصاتك سليمة 100% بس أنت ما بيعجبك حكي الدكتور وبتقول أن ما بيفهم لأنك موجوع عنجد، بالحقيقة حكي الدكتور ممكن يكون صح وهاد المرض اسمه داء التّجسيد somatization disorder وهو مرض حقيقي موجود بالأدب الطبّي والكتب والمراجع الطبّية، لذلك حنتعرف عنّه أكثر.

مقدمة وتعريف:
تشكّل الشكاوي الجسميّة غير المرتبطة بأيّ مرض عضوي حوالي 50% من شكاوي مرضى العيادات، وخصوصًا عند الأطفال حيث يشكو الطفل من أعراض وآلام (كألم البطن والرأس على سبيل المثال) ليعبر عن ضائقة عاطفية مع أنّه من الناحية الجسديّة سليم تمامًا، وعادة ما تكون هذه الشكاوي عابرة ولا تؤثر على نشاط الطفل وحيويّته.

داء التجسيد هو استمرار وإزمان الأعراض الجسميّة التي لا يمكن ربطها بأيّ مرض أو حالة طبّيّة عضويّة بعد القيام بالفحوصات والإجراءات اللازمة. وكثيرًا مّا تحدث أو تتفاقم الأعراض نتيجة القلق أو الاكتئاب أو الصّراعات الداخليّة النفسيّة.
يوجد المرض عند حوالي 6% من مجموع السّكان، ويؤهّب للإصابة به: جنس النّساء، الحالة الاقتصاديّة والإجتماعيّة والتعليميّة المتدنيّة.

الأسباب:
السبب الرئيسي له هو الحالة النفسيّة للمريض، فقد صُنّفَ على أنّه مرض نفسي بَحْت، لا يحوي أي أذيّة عضويّة حقيقيّة. قد تكون الأعراض الجسمية في سياق هذا المرض تعبيرًا عن الكبت الدائم للمشاعر والأحاسيس الداخليّة وانعكاسًا للحالة النفسية لدى الشخص. وبما أنّ الشّكوى النفسيّة قد تشكل وصمة عار برأي المريض ومجتمعه (خصوصا في مجتمعنا) فإن المريض قد يأتي إلى الطبيب شاكيًا من أعراض جسميّة لطلب المساعدة ولفت النظر لحالته دون ذكر شيء عن صحة حالته النفسية.
غالبًا مّا يوجد في قصّة المريض ضائقة نفسيّة: كالرغبة في الإنجاب، عدم التوظيف، هجرة الأبناء، ضغوط العمل، ضائقات ماديّة، قصة اعتقال أو سجن.

الأعراض السريريّة للمرض:
يكون المرض عادةً مزمن لفترة طويلة، مع التأكيد على عدم وجود أيّ خلل عضوي يفسّر الأعراض، أيْ بعد الفحص والتأكد من ذلك.
يشكو المريض عادة من طيف واسع من الأعراض وفي أعضاء متعدّدة وهي:
- أعراض ألميّة، كالصّداع، ألم الظهر، عسر التبول، آلام الأطراف والمفاصل.
- أعراض هضميّة، كالغثيان، الإقياء، ألم بطني، تطبّل بطن، غازات والإسهال.
- أعراض قلبيّة، كالخفقان، ألم الصدر، الدوار وصعوبة التنفس.
- أعراض عصبيّة كاذبة، كالضعف العضلي، صعوبة المشي، الإغماء، نوب كاذبة، بحة الصوت، غياب التصويت، صعوبة التبول، صعوبة السمع أوالصمم، رؤية مضاعفة وتغبيش الرؤية.
- أعراض تناسلية، كآلام الجماع، آلام طمثيّة وحرقة في الأعضاء التناسلية.

العلاج:
تعالج هذه الحالة علاجًا نفسيًّا داعمًا يقوم به الأخصائي النفسي بالتعاون مع أسرة المريض، بالإضافة لعلاج دوائي يحدّده الطبيب المختص (أدوية مضادّة للاكتئاب).

في النهاية لا يعني أنّ أيّ عرض أصابك سببه نفسي ولا حاجة لعلاجه، لابُدَّ من زيارة الطبيب لإجراء الفحوصات والاستقصاءات اللازمة ليتم نفي أيّ سبب آخر للأعراض، وسواء كان السبب نفسي أم عضوي يوجد علاج يجب السعي وراءه. كما أنّ الطبيب لا يعزو هذه الأعراض إلى الحالة النفسيّة إلى بعد التأكد من سلامة العضوية الحيويّة كاملة.

المراجع
UpToDate، مقالة: Somatization: Epidemiology، pathogenesis، clinical features، medical evaluation، and diagnosis


مصدر الصورة: هنا

* ترجمة: : Bilal AlBaroudi
* تدقيق علمي: : Faris Shaker
* تعديل الصورة: : Mamdouh Sukkar
* نشر: : Bashar Damen

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

رومانسية الهرمونات

* اقتراح: : Muhammad Baraa Karazeh* تدقيق الصورة: : Ruba K. Khader* تعديل الصورة: : Julie Yaco* نشر: : Amr Hasanato

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *