الرئيسية / الاخبار / ما دلالة حضور رئيس أركان "السراج" لمفاوضات القاهرة العسكرية؟

ما دلالة حضور رئيس أركان "السراج" لمفاوضات القاهرة العسكرية؟

تواردت الأنباء عن وصول رئيس الأركان التابع لحكومة الوفاق الليبية، اللواء عبدالرحمن الطويل، إلى العاصمة المصرية بهدف حضور المفاوضات العسكرية حول توحيد "الجيش" الليبي.

ومن المقرر أن يلتقي الطويل برئيس الأركان التابع للبرلمان الليبي، الفريق عبد الرازق الناظوري، ويديرا الاجتماعات معا في محاولة لإنهاء ملف انقسام المؤسسة العسكرية في ليبيا.

وهذه هي المرة الأولى التي يحضر مسؤول عسكري رفيع تابع للحكومة الليبية هذه الاجتماعات، ما طرح تساؤلات حول مدى جدية هذه المفاوضات ووصولها إلى المراحل الأخيرة بخصوص المؤسسة العسكرية في ليبيا، ودور المخابرات المصرية في تحقيق ذلك.

مستقبل "حفتر"
وعقد عسكريون من الشرق الليبي تحت قيادة اللواء المتقاعد، خليفة حفتر مع نظرائهم من الغرب الليبي عدة اجتماعات في القاهرة برعاية المخابرات المصرية خلصت جميعها إلى: الاتفاق على ضرورة إعادة بناء وتوحيد وتفعيل الجيش، وتشكيل لجان فنية من الطرفين لتحقيق ذلك، وسط غياب لحسم أمر خضوع قيادة الجيش لسلطة مدنية.


في حين، أكدت مصادر عسكرية مطلعة أن "هذه الاجتماعات لن تصل إلى نتيجة حقيقية على أرض الواقع، كون العسكريون من الغرب الليبي لا يمثلون إلا أنفسهم، مع وجود مجموعات ذات تأثير أقوى ترفض وجود "حفتر" على قيادة الجيش، بل تطالب بمحاكمته".

 


لكن تظل عدة استفسارات تطرح حول هذه المفاوضات وتطورها، خاصة بعد حضور مسؤول عسكري كبير يمثل حكومة الوفاق، فهل ستنجح في توحيد "الجيش"؟ وما مستقبل "حفتر"؟ وكيف سيستغلها نظام السيسي في التسويق لنفسه في المنطقة؟

قوة "للسيسي"
من جهته، رأى وزير التخطيط الليبي الأسبق، عيسى تويجر، أن "تواجد رئيس أركان "الوفاق" يأتي في إطار المساعي الفعلية إلى توحيد الجيش، وبغض النظر عن التفاصيل، فإن الليبيين يتطلعون إلى أي نوع من التوافق يؤدي إلى توحيد المؤسسات الأمنية والمالية".

وأشار في تصريحاته لـ""، إلى أنه "حال نجح السيسي في توحيد الجيش الليبي، وما يحققه من تقارب بين العسكريين فربما يدعم هذا موقفه كلاعب أساسي في الساحة الليبية"، حسب تقديراته.

واستدرك: "لكننا نأمل أن تحافظ هذه الترتيبات على مطمح الشعب الليبي في بناء دولة مدنية مستقلة ذات سيادة".

ضغط أمريكي
لكن الناشط السياسي من بنغازي، خالد موسى سكران، أشار من جانبه؛ إلى أن "حضور مسؤول عسكري رفيع المستوى من حكومة الوفاق يعطى انطباعا بأن دولة عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية تدخلت وضغطت من أجل قفل ملف الجيش الليبي".

وأضاف في حديثه لـ"": "هناك مقترح بتشكيل مجلس عسكري برئاسة "المشير" حفتر وخضوع الجيش للمؤسسة المدنية، ثم الاتجاه للحل السياسى وبداية مشروع المصالحة الوطنية، وبخصوص القاهرة فهي تسعى إلى استقرار ليبيا لمنع تسرب "الإرهابيين" من ليبيا إلى مصر".

"السراج وحفتر"
وأكد الصحفي من الغرب الليبي، محمد علي، أن "مشاركة "الناظوري" و "الطويل" لها أبعاد ترتبط بجدية حفتر والسراج في خوض المفاوضات، خاصة أن الأخير متمسك بضرورة خضوع الجيش للسلطة المدنية".

وتابع: "العائق المتبقي الآن من حسم ملف الجيش هو عدم الثقة بين السراج وحفتر، فالأول لا مانع لديه من تولي حفتر قيادة الجيش لكن بشرط خضوعه للرئاسي، وحفتر لا يثق في تسليم ما بناه للرئاسي، ويعتبرها سقطة له أمام أنصاره"، حسب رأيه.

 


وبخصوص استغلال الأمر من قبل نظام السيسي، أوضح علي لـ""، أن "مصر تدرك تماماً أن دلالة المكان حال تحقق توحيد "الجيش" الليبي، ستكون ورقة تدخل بها في العمل على نطاق أوسع في احتضان أي مفاوضات على الصعيد السياسي"، وفق قوله.

مراحل أخيرة
المدون من الشرق الليبي، فرج فركاش، رأى أن "حضور رئيسي الأركان الليبيين يدل على أن جهود توحيد المؤسسة العسكرية ربما في مراحلها الأخيرة، وربما يتفقون على الهيكلية النهائية والتي من ضمنها مجلس قيادة عامة تتخذ فيه القرارات بالإجماع، ومجلس الدفاع والأمن القومي الذي سيضم عدة مناصب سيادية".
وتابع في تصريح لـ"": "هذه الجهود تشكر عليها مصر طبعا، لكن المعضلة ستكون في كيفية احتواء من لم تشملهم هذه الاجتماعات من بعض الضباط الذين ربما لهم توجهات معادية للقيادة العامة (حفتر) أو للمجلس الرئاسي".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

غضب بالمغرب على مؤسسة تعليمية بسبب رسوم امتحان

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *