الرئيسية / الاخبار / هل المصري رامي جان حالة يمثل نفسه أم ظاهرة بين المعارضين؟

هل المصري رامي جان حالة يمثل نفسه أم ظاهرة بين المعارضين؟

قلل معارضون ونشطاء مصريون في الخارج من تداعيات عودة المعارض المصري المسيحي، رامي جان إلى القاهرة، بعد سنوات من المعارضة في الخارج، تاركا خلفه تغريدة مثيرة للجدل على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، تنطوي على قدر من الخديعة والشماتة، وأكدوا أنها لم تخسر شيئا بذهابه، ولم تكسب شيئا ببقائه. وبرز اسم جان بعد انقلاب تموز/ يوليو 2013، وأسس ما تسمى بحركة "مسيحيون ضد الانقلاب"، وأعلن انحيازه للرئيس محمد مرسي، وانتقل إلى تركيا وظهر كضيف في العديد من البرامج على قنوات الجزيرة ومكملين والشرق وغيرهم، ثم مقدم برامج في قناة "الشرق"، إلى أن وقعت مشكلة بينه وبين المؤجر التركي، احتجزته على إثرها الشرطة وقررت ترحيله إلى القاهرة، قبل أن تتدخل إدارة القناة وتسمح بسفره بشكل اعتيادي.
وفي معرض ردها على عودة "جان" وتغريدته الساخرة، ذكرت قناة "الشرق" في بيان، وصل "" نسخة منه، أن المذكور كان يعمل بها كمقدم برنامج "غربة"، وانتهى عقده مع القناة، وكان التعامل معه كصحفي وإعلامي بعيدا عن اي اعتبارات أخرى. ولكن إدارة القناة لم تستبعد أن تكون "تعرضت لعدة إختراقات أمنية، بدت ملامحها خلال الشهور الأخيرة"، وأن الإدارة الجديدة تعمل على "تنقيتها من أى شائبة تستهدف تعطيل عمل ودور القناة، وتحقق للنظام ما يتمناه من تشويه وإهدار لمصداقية الشرق".

  بدوره، قال مالك قناة الشرق، أيمن نور،  لـ"" إن "النظام الذي أنفق مليارات الجنهيات في شراء قنوات فضائية مواليه له بالأساس، لضمان هذا الولاء، وأنفق مليارات أخرى لمواجهة منتقديه والترويج له، لم يعجز في أن يجد وسائل لاختراق كيانات المعارضة سواء كانت إعلامية أو سياسية، وهذا أمر طبيعي ومتكرر وليس بجديد". وأضاف: "لا يستيطسع أن أقطع بالقول إذا كان رامي جان يعمل لحساب أجهزة أمنية، لكن أستيطع أن أقطع أن هذه الجهات تمارس قدرا من الابتزاز على من يريد أن يعود إلى وطنه؛ بطلب منهم القيام بأدوار تعطي هذا الانطباع، وأتصور أن رامي حاول أن يعود لقواعد اللعبة التي فرضتها الأجهزة الأمنية في الفترة الأخيرة، ولكن هذا لا يبرئ ساحة جان، ولكنه يكشف عن حقيقة يجب التعمل معها بوضوح".
لم تخسر المعارضة شيئا
الناشط السياسي والحقوقي، هيثم أبو خليل، وأحد مقدي البرامج على قناة الشرق، استبعد أن تكون هناك "محاولات لاختراق المعارضة عن طريق المخابرات؛ لأنها أصلا مخترقة بالفاسدين والفاشلين والأغبياء وبعض النصابين"، على حد وصفه. وأضاف لـ"": "يجب على من يريد أن يتحدث عن المعارضة، أن يتحدث عن كيانه أو مؤسسته فقط، ولا يتحدث عن جموع المعارضة، التي فشلت بعد 5 سنوات من أن تجد لها رأسا أو كيانا موحدا". وأكد أن مثل جان "يمثل نفسه، ولا يضير المعارضة تقلب الوجوه ذات اليمين أو ذات الشمال، ولا يطعن في مصداقيتها مطلقا، ولكن هذا لا يمنع المطالبة بالشفافية، وألا يمر ما حدث مرور الكرام".
 حالة وليس ظاهرة
من جهته؛ قال المحلل السياسي، أحمد الحوفي، أن "محاولة اختراق المعارضة هو جزء من دور الأجهزة الأمنية في مصر من خلال تتبع المعارضين السياسيين"، مشيرا إلى أن "أي تجمع بشري فيها الصالح والطالح، وأن المعارضة في الغربة تشكل ضغطا نفسيا على الكثير من المعارضين قد تغير من تفكيره، وانتمائه، ولكنه لا يعني أبدا أن نعمم الأمر كظاهرة". وأضاف "ليس كل معارض يمثل صوت الجماهير، أو يعبر عنها، فالجماهير هي من تختار من يمثلها، ويعبر عنها، وفي النهاية لا ينبغي التهويل أو التضخيم من هذا الأمر؛ لإنه أمر وارد في الحياة السياسية، بل والحياة العامة". وبيًن أن "الجاني الحقيقي ليس رامي و أمثاله رغم خطأهم؛ إنما الجناة بل المجرمون هم المستبدون الذين تنتكس أخلاق الناس بسببهم  

عن admin

شاهد أيضاً

خفر السواحل الليبي ينتشل خمس جثث من قارب مهاجرين

ذكر خفر السواحل الليبي، الاثنين، أنه انتشل جثث خمسة مهاجرين، بالإضافة إلى 191 ناجيا، قبالة الساحل الغربي للعاصمة طرابلس. وساحل ليبيا الغربي هو نقطة المغادرة الرئيسية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا بحرا، بيد أن عمليات العبور تراجعت بشدة منذ يوليو/ تموز الماضي...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *