الرئيسية / دراسات وبحوث / داء القلس المعدي المريئي

داء القلس المعدي المريئي


يحدث داء القلس المعدي المريئي (ارتجاع الأطعمة)، عندما تتجاوز كمية السوائل المعدية التي ترجع إلى المري الحد الطبيعي. وقد تترافق في كثير من الحالات مع فتق في الحجاب الحاجز في مكان دخول المري إلى المعدة، محدثة أعراضاً تترافق أحيانا بأذية جدار ومخاطية المري.

تتجلى أعراض القلس المعدي المريئي بما يلي: حرقة أو ألم (قد يشبه الألم القلبي)، ارتجاع الأطعمة عبر الفم، وعسرة بلع التي قد تكون مؤلمة أحياناً. وفي الحالات المتقدمة يمكن أن تسبب أعراضاً وتظاهرات أخرى مثل: السعال (بسبب دخول الأطعمة والسوائل المرتجعة إلى الشجرة التنفسية وتخريشها لها)، رائحة النفس الكريهة، التهاب بلعوم وأذن وسطى، ألم في الصدر، تنخر ميناء الأسنان ومشاكل أخرى.

أما بالنسبة للعلاج فالهدف الأخير من العلاج هو السيطرة على الأعراض المزعجة وتجنب أذيات المري التي قد تتطور لسرطان!!، وهناك أكثر من طريقة للعلاج أهمها تغيير نمط الحياة، ثم العلاج الدوائي وأخيراً العلاج الجراحي.
تغيير نمط الحياة كجزء من العلاج يتضمن مايلي: تخفيف الوزن في حال البدانة، تجنب تناول الكحول والشوكولا ومنتجات البندورة والنعناع والقهوة والبصل، وتناول وجبات صغيرة متعددة بدلاً من وجبة واحدة كبيرة، والانتظار لمدة 3 ساعات بعد تناول الوجبة ومن ثم الاستلقاء، وأيضا رفع الرأس حوالي 20 سم عن الجسم عند النوم.

العلاج الدوائي ناجع وفعال في كثير من الحالات ويتضمن عدة أدوية تعمل على تخفيف أثر المواد المرتجعة على مخاطية المري ويتم وصفها من قبل الطبيب وأهمها:
- مضادات مستقبلات الهيستامين2 مثل الرانتيدين.
- مثبطات مضخة البروتون مثل الأوميبرازول.

يبقى العلاج الجراحي الحل الأخير لعلاج المشكلة ويلجأ إليه في كثير من الأوقات بناء على رغبة المريض عند رفضه الاستمرار بالعلاج الدوائي مدى الحياة أو عند فشل العلاج الدوائي في السيطرة على الأعراض أو في حال حؤول البشرة المخاطية للمري "Metaplasia" (تحول البشرة المخاطية في المري من نوع نسيجي معين إلى نوع آخر حتى تستطيع التكيف مع المواد المرتجعة) أو ما يسمى بمري باريت وهي حالة مؤهبة لحدوث سرطان المري، وعند المرضى الشباب والفقراء لتجنيبهم نفقات العلاج الدوائي.

ويتضمن هذا العلاج الجراحي، تقوية المصرة المريئية السفلية من خلال ربط جزء من المعدة حولها أو إصلاح الفتق الحجابي في حال كان موجوداً، وعدد من العمليات الأخرى التي تهدف إلى الحد من عودة مفرزات المعدة إلى المري.

المصدر:
مصدر الصورة: هنا

* ترجمة: : Waleed Alshamandi
* تدقيق علمي: : Osama Hallak
* تعديل الصورة: : Yosef Agha
* نشر: : Bashar Damen

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

استنفار بالجنوب السوري والأردن يدعو الفصائل لضبط النفس

قالت مصادر في المعارضة السورية، لـ""، إن السلطات الأردنية اجتمعت يوم الأربعاء الماضي في العاصمة عمان مع ممثلين عن فصائل في الجنوب السوري، لحثهم على "ضبط النفس"، وعدم "الانجرار وراء الأعمال الاستفزازية التي يقوم بها النظام مؤخرا"، حفاظا على مناطق خفض التصعيد من الانهيار. تخوفات عمان تأتي بعد الحراك المتسارع الذي يشهده الجنوب السوري، وعقب قصف فصائل المعارضة، الاثنين الماضي، لرتل عسكري للنظام يضم مليشيات لحزب الله كان في طريقه من بلدة خربة غزالة نحو مدينة درعا...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *