الرئيسية / الاخبار / تضرر الاقتصاد الإسرائيلي بسبب استمرار احتلال الفلسطينيين

تضرر الاقتصاد الإسرائيلي بسبب استمرار احتلال الفلسطينيين

قال شلومو سبيرسكي، الخبير الاقتصادي الإسرائيلي بموقع "محادثة محلية"، إن موازنة إسرائيل 2019 قدمت صورة سلبية عن مدى تأثر احتلال الأراضي الفلسطينية على السياسة الاقتصادية للدولة؛ لأن استمرار الرفض الفلسطيني لسيطرة إسرائيل على أراضيهم هو السبب المركزي لعدم الاستقرار الذي يحيط بسياستها المالية.


وأضاف، في مقال ترجمته ""، أن استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية يعني تراجع إنفاقها على التعليم، والصحة، والضمان الاجتماعي، ويعني أنها مستعدة للاستمرار في احتلالها للأراضي الفلسطينية، حتى لو كان ثمنه منح الجوانب المدنية والمعيشية فيها مستويات أقل وخدمات أدنى.

 

سبيرسكي، وهو مدير معهد إدفا للقضايا الاقتصادية والاجتماعية، قال إن حل هذه المعضلة يكون من خلال بديلين: إما رفع الضريبة على المواطن الإسرائيلي لزيادة مدخولات الدولة، وبذلك يكون الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وصل هذه الزوايا الضيقة في المجتمع الإسرائيلي، أو اتخاذ قرار بالذهاب لترتيب سياسي مع الفلسطينيين، يؤدي في النهاية لحالة من الاستقرار السياسي والاقتصادي لإسرائيل.

 

واستشهد الكاتب بمعطيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، التي ذكرت أن إسرائيل وصلت مستويات منخفضة جدا في سلم الإنفاق على القطاعات المدنية والضمان الاجتماعي.


ووفق تفسيرات بنك إسرائيل، فإن هذه المعطيات تشير للصعوبات التي تواجه الحكومة الإسرائيلية في وضع سياسات اقتصادية على المدى البعيد، لأن انخفاض الصرف على المجالات المعيشية للمجتمع الإسرائيلي من شأنه المس بقدرة الدولة على تطوير دائم بعيد المدى لأجزاء فاعلة في هذا المجتمع.


وأوضح سبيرسكي، مؤلف كتاب ثمن الغطرسة والاحتلال، أن السياسة الاقتصادية غير الإيجابية التي تنتهجها حكومة "النيوليبراليين"، بزعامة بنيامين نتنياهو، مرتبطة بصورة وثيقة بقضايا سياسة وأمنية، ورغم أن عهد الحروب الكبرى التي خاضتها إسرائيل ولى منذ زمن بعيد، تحديدا مع توقيع اتفاق السلام مع مصر عام 1978.

 

ولكن بدلا من هذه الحروب حلت المواجهات العسكرية بين عام وآخر مع الفلسطينيين: الانتفاضتان عامي 1987، 2000، وأربع حروب في قطاع غزة أعوام 2006، 2008، 2012، 2014، وكل جولة عسكرية من هذه تتسبب بأضرار اقتصادية كبيرة لإسرائيل.

 

وختم بالقول: الانتفاضة الثانية على سبيل المثال أسفرت عن حالة من الجمود الاقتصادي والتراجع الاستثماري في إسرائيل. وفي ظل التوترات الأمنية والسياسية الحالية، ما زالت الساحة الفلسطينية هي الأكثر قبولا للانفجار والاشتعال في أي لحظة، وفق ما أكدته الوثيقة الإستراتيجية للجيش الإسرائيلي.

عن admin

شاهد أيضاً

جواسيس إسرائيليون تجسسوا على الدولة لصالح المخابرات المعادية

كشفت فضيحة الوزير الإسرائيلي السابق، غونين سيغيف، المتهم بالتجسس لصالح إيران، عن شبكة طويلة من عمليات التجسس والارتباط بأجهزة مخابرات معادية لإسرائيل منذ إقامة الدولة. وذكر روعي روبنشتاين، في صحيفة يديعوت أحرونوت، أن "عددا من الإسرائيليين تجسسوا لصالح أجهزة تعادي إسرائيل، حاولوا نقل معلومات أمنية حساسة، ويظهر سيغيف أنه أرفع شخصية إسرائيلية تم الإعلان عنها حتى الآن مرتبطة بدول معادية خلال سبعين سنة من قيام إسرائيل، بعضهم ارتبط مقابل الحصول على أموال، وآخرون لأسباب أيديولوجية، وبعضهم دون أسباب"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *