الرئيسية / الاخبار / من هو علاء عرفة عراب التطبيع مع إسرائيل وخليفة حسين سالم؟

من هو علاء عرفة عراب التطبيع مع إسرائيل وخليفة حسين سالم؟

منذ أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين الماضي، عن الصفقة الضخمة لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر بقيمة 15 مليار دولار، ولمدة 10 سنوات، عبر شركة "دولفينوس" المصرية، برز اسم صاحبها رجل الأعمال المصري "علاء عرفة".


فمن هو هذا الرجل؟ الذي يرى مراقبون أنه مجرد ستار للنظام المصري، الذي يتجنب استيراد الغاز مباشرة من إسرائيل؛ حتى لا يثير غضب الرأي العام في البلاد، ويقوم بالدور ذاته الذي كان رجل الأعمال "حسين سالم" يقوم به إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، عندما كان يبيع الغاز لإسرائيل عبر شركته الخاصة بأسعار زهيدة، حتى عام 2012 عندما توقف الاتفاق بعد تعرض خط الأنابيب في سيناء لتفجيرات متعددة.


إمبراطور صناعة الملابس

 

ولد علاء عرفة في 21 تشرين الأول/ نوفمبر 1958 بمحافظة الإسكندرية، وتخرج في كلية الطب بجامعة عين شمس، لكنه اتجه إلى إدارة أعمال والده، اللواء طيار أحمد عرفة، الذي يعد صديقا شخصيا للرئيس الأسبق حسني مبارك وزميلا سابقا له في الكلية الجوية.

 

ويعرف "علاء عرفة" بأنه إمبراطور صناعة الملابس والنسيج في مصر، منذ تسعينات القرن الماضي، حيث يشارك شقيقيه "أحمد" و"أشرف" في ملكية العديد من مصانع ومتاجر الملابس الجاهزة الشهيرة في مصر.

 

اتجه بعد انقلاب تموز/ يوليو 2013 إلى قطاع الغاز الطبيعي، بعد سماح الحكومة للقطاع الخاص باستيراد الغاز من الخارج؛ لتلبية احتياجات السوق المحلي.

 

يملك "عرفة" شركة "دولفينوس"، التي تضم مجموعة من رجال الأعمال، وتتخصص في استيراد الغاز وبيعه داخل مصر، خاصة للقطاع الصناعي.

 

تمهيد للصفقة

 

وبحسب وسائل إعلام مصرية، فإن التوصل لاتفاق تصدير الغاز الإسرائيلي لمصر كان نتاج مباحثات بين القاهرة وتل أبيب استمرت أكثر من ثلاث سنوات، وسبق الإعلان عن هذه الصفقة تعديلات تشريعية وقرارات حكومية مصرية.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2014، كشفت صحف إسرائيلية عن توقيع خطاب نوايا لبدء التفاوض على تصدير الغاز المستخرج من حقل "تمار" الإسرائيلي إلى مصر لحساب شركة "دولفينوس" المملوكة لعرفة.

 

وفي نيسان/ أبريل 2015، أسس "عرفة" تحالفا بين شركة "دولفينوس" وشركة "طاقة عربية" المملوكة لصديقه خالد أبو بكر؛ بغرض استيراد الغاز من إسرائيل.

 

وفي 24 كانون الأول/ ديسمبر من العام ذاته، صادق وزير الطاقة الإسرائيلي "يوفال شطاينتس" على تصدير الغاز لمجموعة "دولفينوس" المصرية.

 

وفي آذار/ مارس الماضي، زار وفد من تحالف الشركات المسؤول عن حقل "تمار" الإسرائيلي القاهرة؛ لاستكمال المفاوضات مع شركة "دولفينوس".

 

وفي آب/ أغسطس الماضي، أعلن عرفة عن سعادته بالتعاون مع شركائه الإسرائيليين في الاستفادة من الثروات الضخمة من الغاز الطبيعي الموجودة في البحر المتوسط.

 

"مطبع كبير"

 

ويعد علاء عرفة أحد أبرز رجال الأعمال المصريين المطبعين مع إسرائيل، ويصفه مراقبون بأنه خليفة "حسين سالم" في هذا المجال.

 

كان لعرفة دور كبير في الضغط على نظام مبارك للتوقيع على اتفاقية "الكويز" عام 2004 مع إسرائيل، التي اشترطت التعاون الاقتصادي بين إسرائيل ومصر؛ حتى تفتح الولايات المتحدة أبوابها للمنتجات المصرية.

 

واستفاد "علاء عرفة" من اتفاقية "الكويز"، حيث عقد شراكة مع شركة "تيفرون" الإسرائيلية لإنشاء فرع للشركة بمصر تحت اسم "تيفرون إيجيبت".

 

ومنذ ثورة كانون الثاني/ يناير 2011، توقفت تقريبا كل أشكال التطبيع بين مصر وإسرائيل على المستوى الشعبي، كما توقفت مفاوضات الغاز بين إسرائيل ومصر، لكنها تجدّدت بقوة على يد "علاء عرفة" عبر تلك الصفقة الكبيرة.

 

رجل كل العصور

 

وبحسب تقارير صحفية، فقد استغل علاء عرفة شراكته مع جمال مبارك، واشترى شركة "أركو" الحكومية للملابس بسعر زهيد دون مناقصة، في صفقة مثيرة للشكوك، وغير اسمها إلى "جراند ستورز".

 

كما تمكن من إقناع الحكومة بتأخير فتح باب استيراد الملابس الجاهزة إبان حكم مبارك، وفقا لاتفاقية "الجات"، التي منحت مصر مهلة حتى عام 2010، من أجل حماية استثماراته في هذا القطاع، خاصة أن جمال مبارك شريك في الشركة بنسبة تصل إلى 30%.

 

وفي آب/ أغسطس 2014، أعلن "علاء عرفة" التبرع بمبلغ 20 مليون جنيه (نحو مليون دولار تقريبا) لصالح صندوق "تحيا مصر"، في استجابة لمطالبة السيسي رجال الأعمال بدعم الصندوق.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

صلوا صلاة مودع.. والنظر "موضع الكرش"!

في واحدة من قفزاته المبهجة، تحول المشير الركن عبد الفتاح السيسي إلى طبيب تغذية ومدير مركز للنحافة والتخسيس، فطالب المصريين بأن يتابعوا أوزانهم والنظر إلى بطونهم! ولأن الأدوار عنده تتكامل، من كونه طبيباً إلى مفكر، فقد يدرج ضمن تجديد الخطاب الديني، الطلب من أئمة المساجد تجديد خطابهم، وبدلاً من حث المصلين بالنظر في موضع السجود، فسيكون الطلب هو أن يصلوا صلاة مودع والنظر "موضع الكرش"، ليرد في الخطاب الديني بعد التجديد أن الله يبغض المسلم السمين! عودك مرسوم على السنجة لم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها عبد الفتاح السيسي عن أحجام المصريين، فقد سبق له أن أعلن في محفل له أنه يريد للشباب عوداً مرسوما، ليذكرنا بالأغنية الشعبية في وصف المحبوبة: "وسطك ولا وسط كمنجة....

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *