الرئيسية / الاخبار / النظام يهدد ريف حمص بعد انتهاء "خفض التصعيد".. والمعارضة ترد

النظام يهدد ريف حمص بعد انتهاء "خفض التصعيد".. والمعارضة ترد

تسود أجواء من الترقب والقلق في ريف حمص الشمالي، انتظارا لما ستسفر عنه المحادثات بين الأطراف الضامنة لاتفاق "خفض التصعيد" بعد تهديدات النظام السوري بقصف مناطق المعارضة في حال لم يتم الالتزام ببنود الاتفاق الجديد، بعد انتهاء سريان تطبيق الاتفاق (خفض التصعيد) الذي تم التوقيع عليه في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


واتهم القائد العسكري لـ"حركة تحرير وطن" المقدم علي أيوب، روسيا بالتنصل من التزاماتها السابقة التي قطعتها على نفسها حين توقيع الاتفاق، معتبرا أن حديثها عن انتهاء سريان اتفاق "خفض التصعيد" في ريف حمص "حديث يفتقر إلى المصداقية".


وكان النظام السوري هدد ريف حمص الشمالي بـ"الإبادة" في حال لم يتم الموافقة على بنود الاتفاق الجديد، وذلك بعد اعتباره أن الاتفاق منته بتاريخ اليوم 15 شباط/فبراير الحالي، وفق ناشطين.


وشدد أيوب وهو عضو لجنة التفاوض في ريف حمص الشمالي لـ""، على رفض المعارضة للتهديدات، مبينا أن اللجنة تقوم باتصالات مع الطرف الضامن التركي لوضعه بصورة ما يجري من مخالفات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالاتفاق في آيار/مايو المقبل.


وتابع بأنه نتيجة للاتصالات تم تأجيل الاجتماع الذي طلبه النظام من الروس إلى يوم الأحد المقبل، لافتا إلى رفض هيئة التفاوض الاجتماع مع النظام في فندق السفير في حمص، مبينا أن الهيئة طلبت عقد الاجتماع في منطقة محايدة وبحضور الطرف الروسي طرفا ضامنا.


وقال أيوب: "قلنا للروس، إننا كفصائل نوافق على الاجتماع بالنظام، لكن في منطقة محايدة، وبحضور رسمي روسي، واشترطنا توجيه رسالة للجانب التركي كونه ضامنا للاتفاق عن المعارضة"، مطالبا تركيا بإرسال نقاط مراقبة إلى شمال حمص لضمان عدم خرق النظام لبنود الاتفاق.


وفي الشأن ذاته، أوضح مصدر من وفد المعارضة إلى أستانا أن ريف حمص الشمالي غير مشمول باتفاقات أستانا، مبينا لـ"" بعد أن طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتفاقات التي تخص ريف حمص الشمالي والغوطة الشرقية، هي اتفاقات جرى التوقيع عليها في القاهرة.


وبحسب المصدر، فإن تركيا غير معنية بتلك الاتفاقات التي جرت برعاية مصرية لأنها، لم تكن حاضرة فيها طرفا ضامنا، وقال: "للأسف ما جرى كان خطأ مَن وقّع، لأنه أخرج تركيا من حساباته".


وفي تشرين الأول/ أكتوبر، أعلنت روسيا عن توقيع اتفاق القاهرة لوقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية برعاية مصرية.


وفي تعليقه على حديث المصدر، أوضح المقدم علي أيوب أن اتفاق ريف حمص الشمالي خارج اتفاق القاهرة، وعلق قائلا: "عندما فاوضنا المندوب الروسي، قال إن الاتفاق الذي سيوقع في ريف حمص هو ضمن اتفاقات أستانة الذي أقره الرئيس فلاديمير بوتين، وليس القاهرة".


وقال: "رفضت الهيئة اتفاق القاهرة، ولم يتم الموافقة عليه بعد أن عرضه علينا فصيل جيش التوحيد، ووافقنا على سقف الأستانا، وليس القاهرة، كما يحاول الآن تصوير ذلك".

وعن بدائل المعارضة في حال لم يوافق النظام على شروطها بعقد الاجتماع في مكان محايد وبحضور روسي، شدد أيوب على تمسك المعارضة بالمقاومة، قائلا: "لن نذعن لتهديدات النظام التي تخيرنا بين الاستسلام والموت، بل سنقاوم حتى آخر رمق".

يشار إلى أن ريف حمص الشمالي يعاني من حصار خانق تفرضه قوات النظام منذ أواخرا عام 2013.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

معاريف: كيف أهملت إسرائيل جنودها الأسرى لدى حماس

مع اقتراب مرور أربعة أعوام على أسر مقاتلي حركة حماس للجنديين الإسرائيليين أورن شاؤول وهدار غولدن خلال حرب غزة الأخيرة، سلط الكاتب الإسرائيلي بن كاسبيت الضوء على ما وصفه إهمال الحكومة الإسرائيلية لعائلتيهما، وتركتهما وحيدتين في مسيرتهما لاستعادة ابنيهما الأسيرين في غزة لدى حماس. قال كسبيت في مقاله بصحيفة معاريف، الذي ترجمته "" إن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أعلن خلال المصالحة التي تمت مع تركيا عقب القطيعة التي حصلت منذ 2010 بسبب أحداث سفينة مرمرة قبالة شواطئ غزة، أن اتفاق المصالحة يتضمن استعادة جثامين الجنديين الإسرائيليين، لكن العائلتين تنفيان ذلك، مما يعني لهما أن الدولة تركت أبناءها وحيدين هناك في غزة، من أجل مصالح هنا وهناك". ونقل عن تسور غولدن شقيق هدار التوأم، أنه "كتب مذكرة عنونها بعبارة "تقدير موقف" من 13 صفحة عن شقيقه الضابط في جيش الدفاع الإسرائيلي الذي تم أسره من ساحة المعركة، وكيف تعيش عائلته هذه المعاناة منذ أربع سنوات، وفي الوقت الذي انخرط فيه المجتمع الإسرائيلي بأجمعه في معركة استعادة الجندي غلعاد شاليط، فإن عائلة غولدن تشعر بحالة من الهجر والإهمال، التي تضر بعقيدة الجيش الإسرائيلي التي تسعى لاستعادة جنوده من ساحة المعركة، وتجد العائلة نفسها وحيدة في مواجهة حماس التي تخوض ضدها حربا نفسية تقوض أركان المجتمع الإسرائيلي"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *