الرئيسية / الاخبار / شمال سيناء تعاني الحصار والتجويع بفعل استمرار عمليات الجيش

شمال سيناء تعاني الحصار والتجويع بفعل استمرار عمليات الجيش

تعيش محافظة شمال سيناء وخاصة مدينة العريش أوضاعا مأساوية، بسبب الحصار المطبق الذي يفرضه الجيش المصري على ضوء عمليته العسكرية "سيناء 2018" التي بدأت هناك قبل نحو أسبوع.


ويعاني أهالي المحافظة من شح شديد في كافة أنواع المواد الغذائية الأساسية خاصة الخبز، إلى جانب نقص حاد في إمدادات الوقود، يترافق مع عمليات دهم واعتقال وملاحقة للمواطنين تحت ذريعة "الاشتباه".

وتحولت مدن العريش والشيخ زويد ورفح إلى أشبه بمدن أشباح، حيث شلت الحركة بشكل شبه تام، خاصة مع إغلاق محطات الوقود أبوابها أمام تزويد السيارات بطلب من قوات الجيش المصري.


وقال مصادر محلية في مدينة العريش لـ"" إن قوات الجيش ومنذ انطلاق العملية أخذت قراءة العدادات في محطات الوقود، وأمرت أصحابها بإغلاقها، بحجة منع تسرب الوقود للعناصر المسلحة.

 

وبحسب المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، فقد عمدت تلك القوات إلى إغلاق كافة الطرق والجسور المؤدية إلى العريش والشيخ زويد، ومنعت حركة الخروج والدخول منهما، الأمر الذي تسببت بعزلها على العالم الخارجي، حيث يعلق آلاف المواطنين والمرضى وأصحاب الحاجات الإنسانية من بينهم مئات المسافرين الفلسطينيين الذين خرجوا من معبر رفح بالتزامن مع بدء العملية، ولا زالوا محاصرين في مناطق القتال دون معرفة مصير العديد منهم حتى الآن.


من جهة أخرى أضافت المصادر أن العديد من المخابز المحلية أغلقت أبوابها أمام المواطنين بسبب نفاذ الدقيق من مخازنها، ومنع وصوله من مدن القاهرة، إضافة إلى نقص حاد في وقود السولار الذي يشغل تلك المخابز.

من جهة أخرى قال الناشط السيناوي سليمان أبو صيبع، إن قوات من الجيش تنفذ عمليات مداهمة لمنازل المواطنين في مدن شمال سيناء، وتصادر الهواتف الشخصية والأجهزة الإلكترونية، تحت ذريعة فحصها أمنيا.


وأضاف أبو صيبع لـ"" أن قوات من الجيش توقف المواطنين في الشوارع وتصادر الهواتف الشخصية منهم قبل أن تقوم بفحص بطاقاتهم الشخصية، حيث عمدت إلى اعتقال العديد منهم تحت ذريعة الاشتباه والفحص الأمني.


من جهة أخرى أشار الناشط السيناوي إلى أن قوات الجيش استغلت نقص المواد التموينية ودفعت بسيارات محملة بالخضار والفواكه تابعة لجهاز الخدمة الوطنية التابع للجيش، وتقوم بعمليات البيع في الميادين والأحياء الرئيسية في العريش والشيخ زويد بأسعار باهظة.

لكن محافظ سيناء اللواء عبد الفتاح حرحور، قال، في تصريحات منسوبة له إن الخدمات والسلع الأساسية متوفرة في محافظة شمال سيناء، نافيا وجود أي أزمات في كميات الدقيق أو الخبز، مشيرا إلى أن الوقود المخصص للمخابز يتم توفيره بشكل آمن.

 


يذكر أن الجيش المصري بدأ الجمعة الماضية عملية عسكرية في عدد من المحافظات المصرية وخصوصا شمال سيناء، بهدف ملاحقة العناصر "الإرهابية".

 

وأعلن الجيش أنه تمكن من قتل أكثر من 50 مسلحا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 600، فيما جرى تدمير العديد من المخازن والأماكن والوسائل التي تستخدمها "العناصر التكفيرية".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

من هم أبرز الخاسرين من عودة عفرين إلى حضن الأسد؟

لم يكن مشهد رايات النظام وهي ترفرف في ساحة أزادي وسط عفرين مفاجئا، فلقد تحدثنا مرارا عن المآل المتوقع لعملية عفرين، وما سينتج عنها من تمدد هيمنة دمشق دون أي جهد حربي. وإذا نظرنا لمكاسب وخسائر الأطراف المعنية حتى هذه اللحظة، فسنجد أن الهجوم التركي الذي دخل شهره الثاني، لم يحقق لأنقرة أيا من  هدفيها المعلنين، وهما السيطرة على عفرين، وطرد وحدات الحماية التركية منها، وقياسا للقدرات المفترضة لجيشها والغطاء الجوي الذي تتمتع به قوات الجيش الحر الحليفة، فإن توسيع الشريط الحدودي بضعة كيلومترات يعتبر إنجازا محدودا، وهو ربما ما سيتم الاكتفاء به، خصوصا أن دخول قوات النظام قد يمنح تركيا مكسبا وحيدا يعوض الإخفاق بالسيطرة على عفرين، وهو تقويض سلطة الأكراد على حدودها لصالح نظام الأسد، وهو ما باتت تعلنه أنقره صراحة، كاستجابة لأولويات أمنها القومي، كدولة تعتبر الكيانات الكردية تهديدا لها، وليس نظام الأسد، على الرغم من أن الوحدات الكردية لن تغادر عفرين، ولكنها ستفقد السلطة الرسمية، مقابل بقائها متغلغلة في مفاصل المؤسسات المدنية والعسكرية في عفرين، في إطار تفاهمات يجري الإعداد لها كما يتردد، لمنح الأكراد صلاحيات محلية في مناطقهم شمال سوريا، شريطة البقاء تحت خيمة تحالف طهران دمشق، وهذه التوافقات ربما، هي ما يخفف على الأكراد في عفرين من إخفاقهم أيضا في الحفاظ على كيانهم الكردي مستقلا في جيب عفرين...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *