الرئيسية / الاخبار / فورين أفيرز: ما مدى قانونية الحرب على الإرهاب؟

فورين أفيرز: ما مدى قانونية الحرب على الإرهاب؟

 

وينوه الكاتب إلى أن "قضية حامدي لم تجب على سؤال مهم جدا يتعلق بقانون (إيه يو أم أف)، وهو: ما هو المدى الأبعد من تنظيم القاعدة وحركة طالبان الذي يمتد إليه القانون؟ وكانت كل من إدارة بوش وأوباما ادعتا بأن سلطة القانون تمتد إلى أي قوة مرتبطة بتنظيم القاعدة، وهي قراءة أدت في منتصف عام 2016 إلى المصادقة على 37 حملة عسكرية في 14 بلدا مختلفا، لكن هذا التفسير للقانون لم تدعمه المحكمة العليا أبدا، وحتى لو كان صحيحا فإنه لا يتضمن تنظيم الدولة، وهي مجموعة انفصلت عن تنظيم القاعدة، ولم تعد مرتبطة بها".

ويبين فلاديك أن "أمريكا اعتبرت تنظيم الدولة أحد إفرازات تنظيم القاعدة، ويغطيه قانون (إيه يو أم أف)، وهذه حجة معقولة، لكن ليست عليها دلالة مباشرة، ولذلك كان أوباما يحاول خلال الأربع سنوات الماضية، وكانت هناك دعوات من الحزبين، وحتى من الرئيس أوباما نفسه، لاستصدار قانون جديد، يحتوي على أسماء تلك المجموعات والأشخاص الذين تحاربهم أمريكا، ويتماشى مع التغيرات في حملة مكافحة الإرهاب الأمريكية منذ عام 2001، وبالرغم من الدعم اللفظي، إلا أن تلك المقترحات تعثرت في الكونغرس؛ بسبب وجود الشيطان في التفاصيل، ولأنه ليس هناك ضغط قانوني لمثل هذا التوضيح، لكن هذا قد يتغير قريبا بسبب قضية دو ضد ماتيس".

ويكشف الكاتب عن أن "القضية تدور حول جون دو، وهو مواطن ثنائي الجنسية، أمريكي سعودي، متهم بالقتال إلى جانب تنظيم الدولة في سوريا، حيث سلم نفسه لقوات سوريا الديمقراطية في أيلول/ سبتمبر 2017، التي قامت بدورها بتسليمه للقوات الأمريكية، التي نقلته إلى العراق، حيث يحتجز في مكان غير معروف بصفته محاربا عدوا".

 

وبحسب فلاديك، فإن اتحاد الحريات المدنية الأمريكي قام برفع قضية نيابة عن دو، مع أنه لا علاقة للاتحاد به، لكن الحجة هو أن أمريكا ترفض الكشف عن هوية المعتقل دو، ولذلك فإنه لا يمكن للمحامين الاتصال بعائلته للموافقة على القضية، فكان لا بد من أحد يرفع القضية؛ للتأكد إن كان دو يريد تحدي قانونية احتجازه. 

ويورد الكاتب أن الحكومة احتجت على ذلك، وقالت إن اتحاد الحريات المدنية يسعى إلى دخول المحكمة، وبأنه حتى لو كان للمعتقل (دو) الحق في مراجعة قضائية، فإنه لم يصل إلى هذه النقطة، حيث أن الحكومة لم تصل بعد إلى قرار بشأن ماذا ستفعل به، مشيرا إلى أنه في 23 كانون الأول/ ديسمبر، أي بعد 100 يوم من تسلم القوات الأمريكية لجون دو، قالت قاضية محكمة المنطقة الفيدرالية في واشنطن دي سي تانيا تشوتكان بأنها تتفق مع اتحاد الحريات المدنية، وطلبت من الحكومة أن تسمح لمحاميه بالاتصال بالمعتقل، وبعد ذلك بأسبوعين، قال اتحاد الحريات المدنية بأن دو فعلا يريد أن يتحدى قرار احتجازه، وأنه يريد من اتحاد الحريات المدنية أن يمثله.

ويقول فلاديك: "قد تكون الطريق مفتوحة الآن أمام تشوتكان لتحديد الجواب على السؤال الرئيسي: إن كان قانون (إيه يو أم أف) لعام 2001 يغطي الحرب على تنظيم الدولة، وإن كان الأمر كذلك فهل يصلح قانون عدم الاعتقال بسبب جنسية المعتقل الأمريكية؟ وقد تؤدي هذه القضية إلى قيام الكونغرس بإعادة النظر في قانون (إيه يو أم أف)، والإطار القانوني للسياسة الأمريكية كله في مكافحة الإرهاب".

ويختم الكاتب مقاله بالقول: "خوفا من أثر مثل هذا القرار فإن الحكومة حاولت أن تنهي القضية بترتيب نقل دو إلى احتجاز دولة أجنبية، خاصة أنه يحمل الجنسية السعودية، وحكمت تشوتكان في 23 كانون الثاني/ يناير بأن على الحكومة أن تقدم إنذارا مدته 72 ساعة إن هي أرادت تسليمه لطرف ثالث، في حال أن تكون لديه قاعدة قانونية للاعتراض، واستأنفت الحكومة ذلك القرار، وهو ما سيتم بحثه في 5 نيسان/ أبريل".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

شرطة بريطانيا: نتعامل مع حادث ضخم في لندن ناتج عن انفجار

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أنها تتعامل مع "حادث ضخم" نجم عن انفجار في منطقة شارع هينكلي، بمدينة ليستر، شمال العاصمة لندن. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن متحدثة باسم خدمة الحريق والإنقاذ في مقاطعة ليستر شاير، أنّ انفجارا وقع داخل مبنى مكون من طابقين؛ ونجم عنه حريق هائل. وأضافت أنّ الوقت الحالي "مخصص لعمليات البحث والإنقاذ؛ حيث لا يعرف حتى الآن ما إذا كان هناك مصابون أو محاصرون داخل المبنى. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *