الرئيسية / الاخبار / احتجاجات ضد "الصمت الأممي" وقافلة مساعدات تدخل "الغوطة"

احتجاجات ضد "الصمت الأممي" وقافلة مساعدات تدخل "الغوطة"

نظم ناشطون في غوطة دمشق الشرقية، الأربعاء، وقفة أمام قافلة مساعدات أممية، احتجاجا على ما اعتبروه "صمت الأمم المتحدة على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية في الغوطة".

ووضع الناشطون، خلال الوقفة أقنعة واقية من الغازات السامة، ورفعوا لافتات نددت بالصمت الدولي على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية، وبما وصفوه "خداع سكان المنطقة بقليل من المساعدات".


وفرش الناشطون على الطريق الذي سلكته القافلة قطعة قماش كتب عليها "الأمم المتحدة حقوق الإنسان".


قافلة بعد منع أشهر


وفي السياق ذاته، قالت الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري، الأربعاء، إن "قافلة إغاثة من تسع شاحنات تنقل إمدادات صحية وغذائية ومساعدات أخرى لما يصل إلى 7200 شخص وصلت إلى الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة قرب دمشق".

والقافلة هي الأولى منذ 28 تشرين الثاني/ نوفمبر التي تدخل الغوطة الشرقية حيث يعيش نحو 400 ألف مدني تحت الحصار وتأتي بعد شهور من مناشدة الأمم المتحدة لحكومة النظام السوري إصدار الأوراق اللازمة لدخول قوافل الإغاثة ووقف إطلاق النار.

 

 

وقالت مصادر في المعارضة السورية، إن "المساعدات التي تم إدخالها (للغوطة الشرقية) قليلة للغاية وتحتوي على 1440 سلة غذائية فقط".

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تغريدة على "تويتر": "أول قافلة مشتركة بين الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري هذا العام عبرت خطوط الصراع إلى النشابية في الغوطة الشرقية لتسليم إمدادات غذائية وصحية إلى 7200 شخص في الجيب المحاصر".

وقال جاكوب كيرن مدير مكتب سوريا في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن "البرنامج سلم حصصا غذائية تكفي أكثر من سبعة آلاف مدني لمدة شهر".

وقال المسؤول الدولي على "تويتر": "نحتاج قوافل أكثر بكثير. ينبغي وقف القتال لتسليم مساعدات مطلوبة بشدة لكل المدنيين المحتاجين".

وكان الأسبوع الماضي واحدا من أعنف الفترات في الحرب التي توشك على إتمام عامها السابع حيث قصفت القوات السورية الحكومية المدعومة من روسيا وإيران منطقتين من آخر المعاقل الرئيسية للمعارضة وهما الغوطة الشرقية قرب دمشق ومحافظة إدلب في شمال غرب البلاد.

وأوضحت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا إليزابيث هوف أن "مواد الإغاثة شملت نحو 1.8 طن من الإمدادات الطبية التي قدمتها منظمة الصحة".

وقالت إن (الكمية) كافية لتوفير 10 آلاف علاج منها مضادات حيوية وغسيل كلوي وإنسولين وأدوية منقذة للحياة وحقائب إسعافات أولية وعلاج للالتهاب الرئوي وأسرة مستشفيات.

وأضافت أنه لم ترد أنباء بشأن أكثر من 700 مريض ينتظرون إجلاء طبيا من الغوطة الشرقية والذين تسعى المنظمة منذ شهور لاستصدار موافقات حكومية لهم.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

من هم أبرز الخاسرين من عودة عفرين إلى حضن الأسد؟

لم يكن مشهد رايات النظام وهي ترفرف في ساحة أزادي وسط عفرين مفاجئا، فلقد تحدثنا مرارا عن المآل المتوقع لعملية عفرين، وما سينتج عنها من تمدد هيمنة دمشق دون أي جهد حربي. وإذا نظرنا لمكاسب وخسائر الأطراف المعنية حتى هذه اللحظة، فسنجد أن الهجوم التركي الذي دخل شهره الثاني، لم يحقق لأنقرة أيا من  هدفيها المعلنين، وهما السيطرة على عفرين، وطرد وحدات الحماية التركية منها، وقياسا للقدرات المفترضة لجيشها والغطاء الجوي الذي تتمتع به قوات الجيش الحر الحليفة، فإن توسيع الشريط الحدودي بضعة كيلومترات يعتبر إنجازا محدودا، وهو ربما ما سيتم الاكتفاء به، خصوصا أن دخول قوات النظام قد يمنح تركيا مكسبا وحيدا يعوض الإخفاق بالسيطرة على عفرين، وهو تقويض سلطة الأكراد على حدودها لصالح نظام الأسد، وهو ما باتت تعلنه أنقره صراحة، كاستجابة لأولويات أمنها القومي، كدولة تعتبر الكيانات الكردية تهديدا لها، وليس نظام الأسد، على الرغم من أن الوحدات الكردية لن تغادر عفرين، ولكنها ستفقد السلطة الرسمية، مقابل بقائها متغلغلة في مفاصل المؤسسات المدنية والعسكرية في عفرين، في إطار تفاهمات يجري الإعداد لها كما يتردد، لمنح الأكراد صلاحيات محلية في مناطقهم شمال سوريا، شريطة البقاء تحت خيمة تحالف طهران دمشق، وهذه التوافقات ربما، هي ما يخفف على الأكراد في عفرين من إخفاقهم أيضا في الحفاظ على كيانهم الكردي مستقلا في جيب عفرين...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *