الرئيسية / الاخبار / هل يمكن أن يشهد الشرق الأوسط تحالفا سعوديا إسرائيليا؟

هل يمكن أن يشهد الشرق الأوسط تحالفا سعوديا إسرائيليا؟

 
نشرت صحيفة "" الإسبانية تدوينة للكاتبة روسيو فاسكيز، تحدثت فيها عن إمكانية تبلور تحالف سعودي إسرائيلي علني نتيجة تزايد المخاوف من تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة.
 
وقالت الكاتبة، في مقالها الذي ترجمته ""، إن هذا التحالف المحتمل تحركه نزعة التنافس الإقليمي بين السنة والشيعة، خاصة في ظل تزايد التحركات السياسية والعسكرية. وفي حركة سياسية دبلوماسية لم يسبق لها مثيل، أظهرت الحكومة السعودية بوادر تعاطف تجاه إسرائيل فيما يخص المحرقة اليهودية التي حدثت في عهد هتلر.
 
 وفي هذا الصدد، تقدم الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي والمتحدث باسم النظام السعودي، الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، برسالة إلى مديرة المتحف التذكاري للهولوكوست في الولايات المتحدة الأمريكية، سارة بلومفيلد، أكد فيها أن بلاده وحكومتها تستنكر كل المحاولات لإنكار جريمة الهولوكوست أو التقليل من شأنها.

 
وأوردت الكاتبة أن ولي العهد الشاب، محمد بن سلمان، قد خرق قواعد النظام القديم الذي أرسته عائلة آل سعود، وقد أصبح ذلك واضحا من خلال تأييده لمسألة إدراج إسرائيل في السيناريو الإقليمي العدائي الحالي.
 
وبينت الكاتبة أن سياسة التقرب من إسرائيل تعد جزءا من محاولة تصدي السعودية للتحول الدبلوماسي والعسكري الذي يهز المنطقة، حيث شهدت الحركات السياسية العسكرية الشيعية أوجها بفضل المكاسب التي حققتها وتغلغل جذورها في العراق وسوريا ولبنان. وما يزيد من مخاوف الرياض القوة الإضافية التي اكتسبها حزب الله في لبنان، فضلا عن غياب أي بوادر للانتصار ضد الحوثيين في اليمن، رغم الدعم الإماراتي للقوات السعودية.
 
وأكدت الكاتبة أن المشكلة الحقيقية بالنسبة للسعودية تكمن في صعود إيران. ويبدو أن "التلميحات" السعودية للتقرب من إسرائيل قد بدأت منذ منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر، تزامنا مع المقابلة التي عقدها موقع إيلاف السعودي مع رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية، الجنرال غادي أيزنكوت. ولعل الدافع الأساسي للإقدام على هذه الحركة هو الخصم المشترك لكلا الجانبين، إيران الشيعية.
 
وأفادت الكاتبة بأن تغيير التحالفات يعد أمرا شائعا جدا، لكن لم يمكن متوقعا نشأة تحالف بين السعودية وإسرائيل. فمنذ إعلان إسرائيل سنة 1948، انضمت المملكة الوهابية دون تردد إلى القضية العربية بعد أن أدركت أن بريطانيا أصبحت من الماضي وأن الولايات المتحدة هي المستقبل. وفي 14 شباط/ فبراير من سنة 1945، عقد الملك عبد العزيز آل سعود والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت اجتماعا على متن سفينة يو إس اس كوينسي كروز، التي وضعت بنجاح أسس تحالف قوي بين الطرفين.
 
وأضافت الكاتبة أن الإعلان الرسمي عن إنشاء إسرائيل بعد تقسيم فلسطين قد أدى إلى اندلاع أولى الحروب الثلاث للدولة الجديدة مع العرب. وفي الواقع، لم يشارك في هذا النزاع سوى الأردنيون والجماعات غير النظامية من المواطنين المتطوعين. ومع تطبيق إستراتيجية شرق السويس، انسحبت لندن ومنحت القيادة الإقليمية لواشنطن، وهكذا، أصبحت العلاقات الثنائية الأمريكية السعودية رسمية وعلنية.

وأوضحت الكاتبة أن هذه العلاقة لم تدخل مرحلة الاختبار، فبمجرد إعلان مقاتلين يهوديين عن ولادة دولة إسرائيل في أيار/ مايو سنة 1948، أعلنت السعودية دون تردد عن مقاطعتها لإسرائيل ودعمها للمقاومة الفلسطينية. في المقابل، يعد القرار السعودي غير المسبوق لمعالجة تطبيع العلاقات مع إسرائيل بمثابة نقلة نوعية في تاريخ العلاقات الثنائية بين الطرفين، فقد تغير السيناريو الإقليمي مع ظهور إيران الشيعية على ساحة الحرب الأهلية في سوريا.
 
وفي الختام، أبرزت الكاتبة أن التاريخ قد كرر نفسه في نهاية المطاف، لأن جذور التنافس العربي الفارسي قديمة جدا، ويغذيها الانقسام بين السنة والشيعة. فالأغلبية العظمى في إيران وشركائها الإقليميين من الشيعة، مثل حزب الله في لبنان أو حركة الحوثيين في اليمن، دون أن ننسى أن حوالي 15 بالمائة من سكان السعودية من الشيعة 
 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

هكذا تقرأ إسرائيل تحسن العلاقات الأردنية السورية

قال أكاديمي إسرائيلي إن "العلاقات المستعادة بين الأردن وسوريا تؤكد أن القاعدة السائدة في العلاقات الدولية هي المصالح وليس الصداقات، لأن إسرائيل وباقي دول المنطقة ترى من تحت رادارها أن الرئيس السوري الذي قتل مئات الآلاف من أبناء شعبه ها هو يعود اليوم ليصبح زعيما شرعيا في أوساط الدول العربية المحيطة بإسرائيل، هكذا تمر الأمور بهدوء، ودون إثارة انتباه أحد". وأضاف رونين يتسحاق في مقاله على موقع القناة السابعة التابع للمستوطنين، وترجمته "" أن "الأردن جارة إسرائيل الشرقية قررت الأسبوع الماضي رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي في سوريا، انسجاما مع الموقف الأردني الرسمي بالمحافظة على السفارة الأردنية في دمشق مفتوحة، مع أنه منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا قبل ثماني سنوات بحث الأردن عن حل سياسي للأزمة التي شهدها البلدان، وتدهور علاقاتهما".   وأشار يتسحاق، رئيس قسم الشرق الأوسط بأكاديمية الجليل الغربي، أن "الشهور الأخيرة شهدت تقاربا بعلاقات عمان ودمشق، كما هو الحال مع عدد من الدول العربية، إلا أن الأردن اضطر للتسليم بالواقع القائم المتمثل ببقاء الأسد في الحكم، وفي حين شهدت علاقاتهما تصاعدا وانخفاضا خلال التاريخ الحديث، لكن أن الأزمة الأصعب والأقسى هي التي اندلعت في مارس 2011 حين بدأت الثورة السورية ضد نظام الأسد"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *