الرئيسية / الاخبار / كيف أظهر تيلرسون "قلة حيلة" واشنطن في الشرق الأوسط؟

كيف أظهر تيلرسون "قلة حيلة" واشنطن في الشرق الأوسط؟

نشرت صحيفة "دير شتاندارد" النمساوية تقريرا سلطت من خلاله الضوء على الزيارة التي أدّاها وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، إلى الشرق الأوسط، حيث من المقرر أن يلتقي بعدد من الأطراف الفاعلة في المنطقة.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته ""، إن وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، تجاهل إسرائيل خلال زيارته إلى منطقة شرق الأوسط. وقد استهل تيلرسون جولته في الشرق الأوسط يوم الاثنين بزيارة مصر، ومن ثم سينتقل إلى كل من الكويت والأردن ولبنان ليحط الرحال يوم الجمعة في تركيا.

وأكدت الصحيفة أن هذه الزيارة كانت مقررة قبل أن يتبادل الجانبان السوري والإسرائيلي الغارات الجوية. ويوم الثلاثاء، وصل وزير الخارجية الأمريكي إلى الكويت ليشارك في مؤتمر "إعادة إعمار العراق". وفي كلمة ألقاها على هامش هذه القمة، دعا تيلرسون الدول المانحة إلى المساهمة في إعادة إعمار العراق دون أن يحدد قيمة المبلغ الذي ستقدمه بلاده في هذا الغرض، خاصة أن الولايات المتحدة تسعى في المقام الأول إلى الحيلولة دون عودة تنظيم الدولة إلى العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أن إعادة إعمار العراق أمر حتمي لاسيما أن إبرام الصلح بين مختلف طوائف الشعب العراقي يتطلب توفير المال. ومن جهته، لا يعير الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اهتماما كبيرا لمسألة إعادة إعمار العراق.

وأوضحت الصحيفة أن الدولة المنضوية تحت التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة تركز جهودها على كيفية بسط نفوذها في كل من سوريا والعراق بعد انسحاب الميليشيات المتطرفة منهما. وبعد سنة من تولي ترامب مقاليد الإدارة الأمريكية، اتضح أن سياسته حيال سوريا ضبابية نوعا ما. في المقابل، يبدو أن بقاء حوالي ألفي جندي أمريكي في شرق نهر الفرات لا يهدف إلى منع ميليشيات تنظيم الدولة من العودة إلى هناك فحسب، بل إلى احتواء المد الإيراني وممارسة ضغوط على النظام السوري.

 


وأفادت الصحيفة بأن بعض الدول العربية، على غرار المملكة العربية السعودية، قد أعربت عن تأييدها للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على خلفية موقفه العدائي تجاه إيران، متغاضية في الوقت نفسه عن مواقف الإدارة الأمريكية المتذبذبة حيال دول الخليج.

وأوردت الصحيفة أن وزير الخارجية الأمريكي قد دعا دول مجلس التعاون الخليجي إلى الوحدة، في حين فتحت واشنطن قنوات الحوار مع قطر في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي. على هذا الأساس، يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية قوضت الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من أجل عزل قطر وتشديد الحصار عليها.

وأضافت الصحيفة أن الأردن ولبنان يمثلان آخر محطات جولة تيلرسون في منطقة الشرق الأوسط. فعند ذهابه إلى الأردن، سيلتقي وزير الخارجية الأمريكي بالملك الأردني، عبد الله الثاني، حاملا معه بيانا لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يكذب فيه مسألة المفاوضات بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بشأن بناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية.

وأوضحت الصحيفة أن تيلرسون سيؤكد للحكومة الأردنية أن بلاده لا تؤيد موقف اليمين الإسرائيلي الذي يرفض الاعتراف بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة، خاصة وأن الأردن يحتضن عددا كبيرا من الفلسطينيين. من جهة أخرى، ستبرم كل من الولايات المتحدة الأمريكية والأردن اتفاقا بشأن تمديد اتفاقية تعاون دفاعي بينهما، علما وأن الأردن يعد حليفا موثوقا به بالنسبة لواشنطن.

وأشارت الصحيفة إلى أن مهمة وزير الخارجية الأمريكي في لبنان ستكون أكثر صعوبة خاصة وأن بلاده تدعم الجيش اللبناني لتجعله في نفس قوة حزب الله. علاوة على ذلك، تلعب واشنطن دور الوسيط بين تل أبيب وبيروت في الخلاف الحدودي الدائر بينهما.

 


وفي الختام، ذكرت الصحيفة أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، سيستقبل تيلرسون يوم غد الخميس. في الأثناء، قد ينفذ الرئيس التركي تهديده تجاه الجنود الأمريكيين المتواجدين في مدينة عفرين، ما يعني أن تركيا ستكون أصعب محطة في جولة تيلرسون الشرق أوسطية.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

أقوال – ريتشارد أسكي – سنحترم

"سنحترم أيّ رياضيّ إنتاجه طوال حياته لا يتعدّى نصف ما أنتجَه رامانوجان في السّنة الأخيرة من حياته"البروفيسور ريتشارد أسكيالمصدر: هنا * تدقيق لغوي: : Dima Yazji* تصميم الصورة ونشر: : Ammar Al Bassyouni

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *