الرئيسية / الاخبار / اتهامات لـ"قسد" بسرقة الآثار السورية.. ما هو دور أمريكا؟

اتهامات لـ"قسد" بسرقة الآثار السورية.. ما هو دور أمريكا؟

وجهت وسائل إعلام موالية للنظام السوري أصابع الاتهام لما تسمى "قوات سوريا الديمقراطية" المعروفة اختصارا بـ"قسد"، بسرقة الآثار السورية، ونقلها بعد تجميعها في الشمال السوري إلى إقليم كردستان العراق.

 

وبحسب ما تم تناقله الإعلام حتى الآن، فإن "قسد" قامت بنقل الآثار على متن طائرات عسكرية أمريكية، تمهيدا لنقلها إلى مناطق أخرى.

وفي التفاصيل، قال موقع "هاشتاغ سوريا" المقرب من النظام، إن تهريب الآثار السورية يعد واحدا من أهم مصادر تمويل "قسد" التي تقوم بهذه العمليات التي تعد غير شرعية، بإشراف خبراء آثار محليين وأجانب.

 


وبحسب الموقع ذاته، فإن آخر القطع الأثرية المسروقة، هي لوحة فسيفسائية مساحتها 12 مترا مربعا، تم اكتشافها بالقرب من مدينة البصيرة، في ريف دير الزور الشرقي.

وفي معرض تعليقه على ما جاء في التقرير، قال الباحث السوري مهند الكاطع، إن "المعلومات المحلية التي تزودنا بها المصادر من داخل المناطق التي تسيطر عليها الإدارة الذاتية الكردية، تؤكد صحة المعلومات التي ذكرها التقرير".

وأضاف الباحث من محافظة الحسكة في حديثه لـ""، أن "قسد" تقوم بالتنقيب عن الآثار في كل المواقع الأثرية شمال سوريا، مبينا أن محافظة الحسكة تحوي وحدها 1045 تلة أثرية.

وعن الدور الأمريكي في نقل الآثار، اعتبر الكاطع أنه "ليس بغريب على الولايات المتحدة سرقة الآثار"، مشيرا إلى عملية سرقة وتدمير الآثار الممنهجة التي قامت بها في العراق بعد غزوه، لافتا إلى أن بعض الآثار العراقية شوهدت في "إسرائيل".

وأوضح أن الولايات المتحدة قامت بسرقة آثار العراق بالتعاون مع عصابات متخصصة، مضيفا أنها تقوم بالفعل ذاته الآن في سوريا، بالتعاون مع ما أسماها "عصابات قسد"، على حد تعبيره.

ورأى الكاطع أن "الولايات المتحدة تحاول استهداف وعي وذاكرة الشعوب الجمعية، من خلال تدمير وسرقة الآثار"، موضحا أنه "لذلك نشاهد أن الولايات المتحدة تحرص على استهداف المناطق الأثرية بالدرجة الأولى، وهذا ما فعلته في الموصل والرقة وغيرها".

واعتبر الباحث أن "هناك محاولات أمريكية لقطع الصلة بين الشعب السوري وتاريخه، ومنها المتعلقة بمحاولات تشويه الدين، من خلال زرع الفكر المتطرف في الوعي الجمعي، ومن ثم التذرع بمحاربته لتدمير المنطقة على الصعد كافة".

من جانبه، رجح الباحث الأثري في جامعة "السوربون"، الدكتور أنس المقداد، أن تكون الاتهامات الموجهة إلى "قسد" وللولايات المتحدة بسرقة الآثار السورية صحيحة.

وقال المقداد لـ"" من باريس: "سبق للولايات المتحدة أن تورطت في سرقة الآثار العراقية، وكذلك الحال بالنسبة لما تسمى بقوات سوريا الديمقراطية".

وأضاف أن "هذه القوات باعت نفسها للخارج، فكيف بالآثار؟"، وفق قوله.

يشار إلى أن الكثير من المواقع الأثرية السورية كانت قد طالها الدمار بفعل الحرب، منها: مدينة حلب القديمة، وبصرى الشام في درعا، وتدمر في ريف حمص.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

مسيرة العودة الكبرى: نُصرتُ بالرعب

الرعب الذي شكلته «مسيرة العودة الكبرى» لإسرائيل، يوحي بدلالات عميقة لا يتعين القفز عنها، فقد حاولت تل أبيب بكل ما أوتيت من قوة ومن اتصالات دبلوماسية أن تجهض المسيرة التي تكللت في الذكرى السبعين ليوم النكبة بسقوط أكثر من ستين جريحا، يضافون إلى الشهداء السبعة والثلاثين الذين سقطوا منذ انطلاق المسيرة في «يوم الأرض». ومن دلالات الرعب الإسرائيلي، لجوء دولة الاحتلال الصهيوني إلى أساليب شتى لكسر المقاومة الشعبية السلمية التي انطلقت من غزة باتجاه السياج الحدودي، مع ما ترافق من شعارات حملها المتظاهرون العزّل الذين رفعوا مفاتيح بيوتهم وبياراتهم في فلسطين التاريخية، التي احتلت في العام 1948...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *