الرئيسية / الاخبار / مهندسون أمريكيون وراء إنشاء أنفاق حزب العمال الكردستاني

مهندسون أمريكيون وراء إنشاء أنفاق حزب العمال الكردستاني

نشرت صحيفة "تركيا" التركية حوارا أجرته مع قائد الجبهة الشامية التابعة للفيلق الثالث للجيش السوري الحر أبي علي سجو، الذي قدم جملة من المعلومات حول عملية غصن الزيتون في عفرين.

وقالت الصحيفة، في الحوار الذي ترجمته ""، إن أبا علي سجو أشاد في البداية بعملية غصن الزيتون التي يشارك فيها مع الجيش السوري الحر في شمال سوريا، مشيرا إلى أن العملية العسكرية ستستمر طويلا. ويبدو أن الجيش التركي قد استطاع رفقة الجيش السوري الحر تطهير بعض المناطق والسيطرة على جبل برصايا.

وكشف سجو أن عناصر حزب العمال الكردستاني يجبرون الأهالي والشباب على المشاركة في العمليات العسكرية، ويسيطرون بالقوة على عفرين، ويجبرون المواطنين على خدمتهم. وتضم صفوفهم عساكر وجنودا من عدة دول مثل إنجلترا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا. كما اعتبر أبو علي سجو أن حزب العمال الكردستاني لا يمثل الأكراد على الإطلاق.

وفي رده على صور الضحايا المدنيين المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، ذكر سجو أن هذه الأخبار ملفقة؛ فهناك أطراف أوروبية تنشر هذه الصور التي ليس لها أي علاقة بالعمليات العسكرية في عفرين.

 

وأكد أبو علي سجو أن الجيش السوري الحر والجيش التركي لا يستهدفان سوى النقاط العسكرية. كما أفاد سجو بأن الجميع يدركون الحقيقة على الميدان وموقنون من أن الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي ملفقة وليس لها صلة بالعمليات العسكرية في عفرين.

وفي الإجابة عن سؤال الصحيفة المتعلق بما واجهوه واكتشفوه خلال تقدمهم في العمليات العسكرية، ذكر سجو أن حجم الأنفاق التي بناها حزب العمال الكردستاني ومساراتها وبنيتها وطريقة تجهيزها، أثبتت أن مهندسين أمريكيين وقادة عسكريين كبار هم الذين رسموا المخططات الهندسية لهذه الأنفاق وحتى الخنادق. كما كشف سجو أن سلسلة الأنفاق تمتد من جبل برصايا حتى إدلب، وكلها أنفاق مكونة من القوالب الإسمنتية القوية، حيث كانوا يتحصنون فيها.

وأشار سجو إلى أن هدف الجيش السوري الحر هو إنهاء الظلم في سوريا، علما بأنه كان يسيطر على 80 بالمائة من مساحة سوريا في بداية حراكه العسكري قبل أن تتدخل كل الأطراف الخارجية، خاصة الدول الأوروبية، والأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والدول العربية مع نظام الأسد. وبذلك تحول هدف الحرب من القضاء على الظلم ونظام الأسد، إلى حرب ضد الإرهاب، بعدما أدخلوا عناصر القاعدة والمتشددين إلى سوريا، وأنتجوا تنظيم الدولة، وهذا ما صعب مهمة الجيش السوري الحر.

ووفقا لما أدلى به سجو، يريد الكثير من المواطنين في عفرين الرحيل إلى منطقة نفوذ درع الفرات، لكن عناصر حزب العمال الكردستاني يمنعونهم من ذلك من خلال تهديدهم بقتل أطفالهم. وذكر سجو أنه تم القبض على عناصر من حزب العمال الكردستاني الذين أقروا بأنهم أجبروا على القتال مع حزب العمال الكردستاني، وأنهم هربوا من ظلم الأسد، وتنظيم الدولة، واليوم يريدون الهرب من ظلم حزب العمال الكردستاني.

كما شكر أبو علي سجو الدولة التركية على استضافتها لما يقارب أربعة ملايين لاجئ سوري، موضحا أن اللاجئين يريدون العودة إلى منازلهم ووطنهم. وبين سجو أن عملية عفرين تهدف إلى تطهير المنطقة من العناصر المسلحة من أجل ضمان عودة هؤلاء اللاجئين إلى بلدهم. 

ونقلت الصحيفة عن أبي علي سجو أن الولايات المتحدة الأمريكية شريكة في إرهاب عناصر حزب العمال الكردستاني، لأنها تدعمهم بالسلاح وتقدم لهم المعدات العسكرية، بل وعملت على تدريبهم وتجهيز البنية التحتية لهم. بناء على ذلك، لن تكون الولايات المتحدة صديقة للجيش السوري الحر، الذي يهدف للتخلص من أعدائه بشار الأسد وحزب العمال الكردستاني.

وبين سجو أن سياسة الأنفاق قد استخدمت سابقا من قبل النازيين في الحرب العالمية الأولى والثانية، واليوم يستخدمها عناصر حزب العمال الكردستاني. وحسب أبي علي سجو يعتبر عناصر حزب العمال الكردستاني النازيين الجدد في سوريا، لأنهم يسعون إلى قتل المواطنين وتهجيرهم من بيوتهم كما فعل النازيون، ولا يقبلون التعايش مع الآخرين الذين لا يعتنقون نفس فكرهم.

وفي الختام، أكد أبو علي سجو أن هدف الجيش السوري الحر يتمثل في تطهير المنطقة من عناصر حزب العمال الكردستاني وإنقاذ المدنيين في عفرين، وبعد ذلك العمل على إسقاط نظام الأسد.

 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

لماذا أجرى الرئيس اليمني تعديلا في منصب وزير الخارجية؟

أثار التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، على حقيبة "الخارجية" الخميس الماضي، بإقالته عبد الملك المخلافي، من هذا المنصب، وتعيين خالد اليماني، مندوب البلاد لدى الأمم المتحدة خلفا له؛ تساؤلات عدة حول خلفيات القرار، في الوقت الذي تسيطر فيه تكهنات كثيرة على قرار الإطاحة بالأول. ويرى متابعون للشأن اليمني أن إبعاد المخلافي من الخارجية، جاء لتجاوز حالة الجمود وضعف الأداء الدبلوماسي الذي ساد الوزارة خلال الثلاث السنوات الماضية، رغم الانسجام الكبير بين الرجل والرئيس هادي. ولم يستبعد آخرون أن يكون قد جاء استجابة لضغوط مورست على الرئيس هادي، على خلفية التصريحات التي أدلى بها الرجل في نيسان/ إبريل الماضي، عن علاقة التحالف بحكومته، ودور الإمارات في عرقلة مهامها، ومنع عودة الرئيس إلى عدن. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *