الرئيسية / دراسات وبحوث / أين يقع الله في الدماغ البشري؟

أين يقع الله في الدماغ البشري؟


نود أن ننوه أن سياسة صفحتنا دائماً وأبداً هي عدم التدخل بالأمور الدينية، ولكن المقال التالي يتطرق إلى بحث علمي جديد في نيويورك يظهر أن بنية الدماغ تؤثر على درجة التعلق بالدين.
الرجاء القراءة العلمية والإبتعاد عن التعليقات الجارحة، ونتمنى لكم قراءة ممتعة.

أين يقع الله في الدماغ البشري ؟؟
هل هناك حقاً بنى عصبيّة مميزة وإختلافات بين الأفراد حسب أهمية الجانب الديني لديهم؟ ماذا يقول العلم بتجرّد؟

جميعنا يعرف المنطقة الرمادية التي تغطي الدماغ وتشكل قشرة حوله. لقد وجد باحثون من "معهد نيويورك للطب النفسي وجامعة كولومبيا للأحياء" في بحثٍ مميز ومثير أنّ هذه القشرة تختلف سماكتها بين الأفراد بشكل ملحوظ، وهي تزداد سماكة عند الأشخاص الروحانيين والذين يعطون للدين أهمية كبيرة في حياتهم. حيث وجد هذا البحث أن هذه القشرة الدماغية تبدو أسمك في الفصّ الجداري الأيمن والأيسر من الدماغ لدى هؤلاء الافراد.
كما نشر هؤلاء العلماء نتائجهم وتعليقاتهم على هذا البحث في أحد المجلات العلمية المرموقة والتي تهتم بعلم النفس والتشريح

ماهي صلة الاكتئاب بالناحية الدينية؟
لقد ذكر الباحثون أنه أثناء دراستهم السابقة لكثيرٍ من الأسر المعرّضة للإكتئاب والتي يملك أفرادها سجلاً واضحاً لهذه المرض أن الأفراد الأكثر تديناً منهم أظهروا سماكة ملحوظةً في القشرة الدماغية في مناطق معيّنة في دماغهم، في حين تقلّ سماكة هذا المناطق لدى الأشخاص الذين لا يعطون أهمية للحالة الدينية أو للسلطة الروحية.
وقد خلص العلماء بنتيجة مفادها: أنّ الأشخاص الروحانيين يمتلكون قشرة دماغية أكثر سماكةً في بعض مناطق الدماغ وأحيانا تصل الى حدّ ضعف سماكتها العادية، أما الأشخاص ذوو القشرة الدماغية الأقلّ سماكة فقد يكونون أكثر عرضةً لتطوّر الإكتئاب العائلي في حال وجود تاريخ مرضيّ لهذه الحالة.

من ناحية أخرى، في مؤتمر صحفيّ منفصل أجراه البروفيسور في الصحة النفسية الدكتور "جونسون بريك" وفريقه في نيويورك ونشر هذا اللقاء السنة الماضية في المجلة العالمية لعلم نفس الأديان (International Journal for the Psychology of Religion) قال : "نعم لقد وجدنا أسساً مميزة للحالات الدماغية العصبيّة المرتبطة بالروحانيات، ولكنّ هذه الإختلافات ليست معزولة أو محصورةً في منطقةٍ واحدةٍ من الدماغ "
فقد قام فريق البروفيسور جونسون بدراسة الجانب الروحاني لدى 20 شخصاً بعد تعرّضهم لحوادث سبّبت أذيّة في الفص الدماغيّ الأيمن، حيث لوحظ أنّ اولئك الذين كانت إصاباتهم الدماغية أشدّ، قد شعروا بمشاعر دينية وروحانية أعلى وبارتباط أكبر مع السلطة الدينيّة. كما ظهر أنّ الإعتلال في الجانب الأيمن من الدماغ يسبّب انخفاضاً في تركيز المرء على نفسه.

كما أظهرت دراساتٌ سابقة أوردها البوفيسور جونسون تمّت على أفرادٍ شديدي التديّن كالرهبان، انخفاضاً في نشاط الفصّ المخي الأيمن أثناء ممارستهم للتأمل والصلاة. حيث يقول البروفيسور جونسون أنّ هذا البحث قد أظهر ارتباطاً عالياً ما بين الجانب الروحاني وانخفاض التركيز على النفس.
ومع ذلك يرى جونسون أن الإختلافات لدى الأفراد المتدينين لا تقتصر على مناطق معينة، وأنّ معظم المناطق تعمل لتسهيل وتفعيل خبرات الأفراد الروحانيّة.

أخيراً.. إنّ من واجب العلم أن يبحث في كل شيء. وهو قد لا يصل الى نتائج نهائيّةٍ وحاسمةٍ في بداية الأمر لكنّ إصراره ومضيّه قدماً يجعله يصل في النهاية الى نتائج حاسمة ومؤكدة طال الزمان أم قصر!
وهنا يعجبنا أن نقول لكم وصوت العلم معنا .. أجل الله موجود في كل مكان .. لأن ( الله محبة )

المصدر:
مصدر الصورة: هنا

* ترجمة: : مجد بريك هنيدي
* تدقيق علمي ونشر: : Nour Douba
* تعديل الصورة: : Ahmad Hasan

عن admin

شاهد أيضاً

من هو علاء عرفة عراب التطبيع مع إسرائيل وخليفة حسين سالم؟

منذ أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين الماضي، عن الصفقة الضخمة لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر بقيمة 15 مليار دولار، ولمدة 10 سنوات، عبر شركة "دولفينوس" المصرية، برز اسم صاحبها رجل الأعمال المصري "علاء عرفة". فمن هو هذا الرجل؟ الذي يرى مراقبون أنه مجرد ستار للنظام المصري، الذي يتجنب استيراد الغاز مباشرة من إسرائيل؛ حتى لا يثير غضب الرأي العام في البلاد، ويقوم بالدور ذاته الذي كان رجل الأعمال "حسين سالم" يقوم به إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، عندما كان يبيع الغاز لإسرائيل عبر شركته الخاصة بأسعار زهيدة، حتى عام 2012 عندما توقف الاتفاق بعد تعرض خط الأنابيب في سيناء لتفجيرات متعددة. إمبراطور صناعة الملابس   ولد علاء عرفة في 21 تشرين الأول/ نوفمبر 1958 بمحافظة الإسكندرية، وتخرج في كلية الطب بجامعة عين شمس، لكنه اتجه إلى إدارة أعمال والده، اللواء طيار أحمد عرفة، الذي يعد صديقا شخصيا للرئيس الأسبق حسني مبارك وزميلا سابقا له في الكلية الجوية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *