الرئيسية / الاخبار / تونس تنفي منحها هدايا لحذفها من قائمة سوداء للاتحاد الأوروبي

تونس تنفي منحها هدايا لحذفها من قائمة سوداء للاتحاد الأوروبي

نفت تونس تقديمها هدايا للبرلمانيين الأوروبيين للحصول على دعمهم ولحثهم على التصويت ضد قرار مفوضية الاتحاد الأوروبي بإدراجها على قائمة الدول "عالية المخاطر" في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية قالت إن تونس قدمت هدايا لبرلمانيين أوروبيين من أجل رفض إدراجها في القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي.

وصوت البرلمان الأوروبي في جلسة عامة بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، الأربعاء الماضي، على تصنيف تونس ضمن القائمة السوداء لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب، في حين صوت 357 نائبا ضد القرار، والحال أن المطلوب هو 375 صوتا.


وقال مصدر من وزارة الشؤون الخارجية التونسية في تصريح لوكالة الأنباء التونسية (وات)، إن الوزارة "تنفي قطعيا صحة هذا الخبر"، مضيفا أنها "تعبر عن استغرابها لترويجه في صحيفة طالما ادعت المصداقية والحرفية وامتلاك الحقيقة المطلقة، في محاولة للاستنقاص من قيمة الجهود المكثفة التي بذلتها تونس في هذا المجال وتشكيكا في نزاهة النواب الذين صوتوا لفائدتها".

وعبر المصدر ذاته عن استغراب الوزارة من "تعمد بعض الأطراف في تونس توظيف هذا الخبر الكاذب أصلا ونسبته، دون التأكد من مدى مصداقيته، إلى وزارة الشؤون الخارجية"، الأمر الذي يطرح عديد التساؤلات حول الغايات والدوافع الحقيقية التي تكمن وراء ترويج مثل هذه الأخبار المسيئة إلى صورة تونس، في ظرف يستدعي تكاثف جهود الجميع.

ولفت المصدر إلى أن وزارة الشؤون الخارجية تشدد على أن تصويت 357 نائبا في البرلمان الأوروبي من مختلف الكتل "كان عن قناعة تامة بحاجة تونس إلى دعم أوروبي يتماشى ونجاح مسارها الانتقالي وتفرد تجربتها الديمقراطية، واستجابة للجهود السياسية والدبلوماسية الكبيرة التي بذلتها تونس لإقناع مختلف دوائر القرار الأوروبي بضرورة سحبها من هذه القائمة".


وأكد المصدر أن النواب الأوروبيين الـ357 والذين صوتوا لفائدة تونس اعتبروا أن تبني مفوضية الاتحاد الأوروبي بصفة آلية، وفي ظلّ غياب منظومة تقييم مالي خاصة بها، لتقرير صادر عن مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كان قرارا مجحفا في حق تونس لم يراع مسارها الانتقالي وتعهداتها بتطوير منظومتها التشريعية والمالية من أجل مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب قبل نهاية سنة 2018.

ونفى مدير الإعلام بوزارة الخارجية التونسية، بوراوي الإمام، بشكل قاطع لما ورد في صحيفة "لوموند" الفرنسية، وأوضح في تصريح لإذاعة "شمس إف إم" التونسية أنه "من المتعارف عليه دبلوماسيا تبادل الهدايا، وهذا الأمر يدخل في إطار البروتوكول الدبلوماسي والمجاملات".


وأكد المسؤول التونسي أن "ربط الهدية بمقابل هو تجني على تونس وتجني على العمل الدبلوماسي".

 

 

 

           

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

من هم أبرز الخاسرين من عودة عفرين إلى حضن الأسد؟

لم يكن مشهد رايات النظام وهي ترفرف في ساحة أزادي وسط عفرين مفاجئا، فلقد تحدثنا مرارا عن المآل المتوقع لعملية عفرين، وما سينتج عنها من تمدد هيمنة دمشق دون أي جهد حربي. وإذا نظرنا لمكاسب وخسائر الأطراف المعنية حتى هذه اللحظة، فسنجد أن الهجوم التركي الذي دخل شهره الثاني، لم يحقق لأنقرة أيا من  هدفيها المعلنين، وهما السيطرة على عفرين، وطرد وحدات الحماية التركية منها، وقياسا للقدرات المفترضة لجيشها والغطاء الجوي الذي تتمتع به قوات الجيش الحر الحليفة، فإن توسيع الشريط الحدودي بضعة كيلومترات يعتبر إنجازا محدودا، وهو ربما ما سيتم الاكتفاء به، خصوصا أن دخول قوات النظام قد يمنح تركيا مكسبا وحيدا يعوض الإخفاق بالسيطرة على عفرين، وهو تقويض سلطة الأكراد على حدودها لصالح نظام الأسد، وهو ما باتت تعلنه أنقره صراحة، كاستجابة لأولويات أمنها القومي، كدولة تعتبر الكيانات الكردية تهديدا لها، وليس نظام الأسد، على الرغم من أن الوحدات الكردية لن تغادر عفرين، ولكنها ستفقد السلطة الرسمية، مقابل بقائها متغلغلة في مفاصل المؤسسات المدنية والعسكرية في عفرين، في إطار تفاهمات يجري الإعداد لها كما يتردد، لمنح الأكراد صلاحيات محلية في مناطقهم شمال سوريا، شريطة البقاء تحت خيمة تحالف طهران دمشق، وهذه التوافقات ربما، هي ما يخفف على الأكراد في عفرين من إخفاقهم أيضا في الحفاظ على كيانهم الكردي مستقلا في جيب عفرين...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *