الرئيسية / الاخبار / تصريحات "عقيلة صالح".. هل ورطت "مصر" وأحرجت "حفتر"؟

تصريحات "عقيلة صالح".. هل ورطت "مصر" وأحرجت "حفتر"؟

طرحت تأكيدات رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح حول مشاركة مصر في العملية العسكرية المرتقبة لقوات حفتر باقتحام مدينة درنة، عدة تكهنات حول دلالتها في هذا التوقيت، وما إذا كان "صالح" يريد توريط مصر وإحراج حفتر.


وقال صالح من مصر، إن "العملية العسكرية لما أسماه تحرير درنة" ستتم بالتنسيق الكامل مع السلطات المصرية، وأن "هذه العملية هي أولوية لمصر؛ حتى لا يفر الإرهابيون من المدينة إلى الأراضي المصرية"، وفق قوله لصحيفة "اليوم السابع" المصرية.


"إحراج" حفتر


وأوردت وسائل إعلام ليبية تقارير تفيد بوجود استعدادات عسكرية لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر لاقتحام مدينة درنة (شرقي ليبيا)، بهدف تحريرها مما أسماه بـ"الجماعات الإرهابية".


وجاءت تصريحات "صالح" في توقيت الكشف عن زيارة غير معلنة قام بها حفتر مؤخرا إلى مصر، وناقش فيها بعض التطورات السياسية والعسكرية، ومنها عملية "درنة"، والذي أخذ تطمينات من قبل مصر بالمشاركة فيها ومساعدته، بحسب بعض التقارير الصحفية.


ورأى مراقبون أن "تصريحات عقيلة، تهدف إلى أمرين: الأول إحراج حفتر، كونه كشف عن خطته السرية مع مصر أو أكدها، والثاني: محاولة توريط مصر بتخويفها من فرار ما أسماه الجماعات الإرهابية من درنة إلى أراضيها"، كما قالوا.


والسؤال الآن: ما دلالة وأهداف تأكيدات "صالح" عن دور مصري في عملية درنة المرتقبة؟ وهل ستستجيب مصر في ظل ظروفها الأمنية الراهنة وخاصة في منطقة سيناء؟

 


من جهته، عبر رئيس الملف الأمني في درنة، العميد يحيى أسطى عمر، عن "استغرابه لتصريحات عقيلة صالح بطلبه تدخلا مصريا لاقتحام درنة"، معتبرا أن "التصريح يساهم في انتهاك سيادة الدولة".


وأضاف عبر صفحته الرسمية: "نستغرب ونتعجب من رجل قانون (صالح) يتحدث هكذا وهو يعرف جيدا معنى السيادة وما تعنيه، ويعرف أيضا ما حصل في درنة ومن هرّب داعش، من الفتايح ومن قام بالتفجير الإرهابي في القبة، وما قام به الطيران المصري من قتل نساء وأطفال".


وتساءل: "هل دخول القوات المصرية للأراضي الليبية مسموح به من قبل الشرفاء من الليبيين بعد أن سمح لهم الخونة والعملاء والمجنسون بالدخول بحجة مكافحة الإرهاب الكاذبة، عموما التاريخ سيسجل"، وفق كلامه.


نزوح أو تمرد


وقال المدون الليبي من درنة، فرج كريكش، إن "عقيلة صالح يقدم مبررات استباقية ويفكر بصوت عال بناء على الأطروحات التي يتداولها مع كل المتورطين في العجز العسكري على اقتحام درنة".


وأكد في تصريحات لـ""، أن "تصريحاته الآن هي محاولة منه لإحداث أي هزة مجتمعية في المدينة كحركات تمرد أو نزوح أو رأي عام ضاغط على مكونات مراكز اتخاذ القرار التي تبدو متماسكة في درنة"، وفق رأيه.



من جانبه، أكد رئيس مؤسسة الديمقراطية وحقوق الإنسان، عماد الدين المنتصر، أنه "تم ضم اسم عقيلة صالح في الشكوى الأصلية التي تقدم بها إلى الجنائية الدولية ووزارة العدل الأميركية كونه أحد المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كونه مسؤولا حسب الصفة التي يحملها كقائد أعلى لجيش "الكرامة"".


وأوضح في تصريحات خاصة من ولاية "بوسطن" الأميركية، لـ"" أن "تعليق صالح الأخير بخصوص درنة يريد به تقاسم المسؤولية مع مصر بإقحامها علنا في حصار درنة، وإعطاء رسالة للمجتمع الدولي أن حصار المدينة هو ضمن المصالح الاستراتيجية لمصر التي تتمتع بدعم أوروبي وأمريكي خاص"، حسب كلامه.


وتابع المنتصر، صاحب الدعوى الدولية ضد حفتر، أن "مؤسسته تدرس الآن المسؤولية الجنائية للدول التي تدعم حصار درنة وتشارك فيه ونجمع الأدلة المتعلقة بذلك لتقديمها في الوقت المناسب".


إرضاء "السيسي"


ورأى المحلل السياسي الليبي، أسامة كعبار، أن "القاسم المشترك بين حفتر وصالح، هو مصر وفي هذا الأمر لا يختلفان، بل يتسابقان لإرضاء القيادات المصرية"، وما صرح به عقيلة صالح ليس تحديا لحفتر بقدر ما إظهاره للولاء القيادة المصرية.


وأضاف لـ"": "كما أن صمود درنة الأسطوري أحرج كل مناطق وقبائل وقيادات الشرق الليبي، لانصياع كل هؤلاء لإرادة حفتر وقبولهم بظلمه وذله لهم، بعكس درنة وأهلها"، وفق تعبيره.

عن editor

شاهد أيضاً

أربعة سيناريوهات متوقعة أمام اتهام نتنياهو بقضايا الفساد

عرضت صحيفة إسرائيلية الخميس، السيناريوهات المتوقعة خلال الأيام القادمة، بعد توصية الشرطة الإسرائيلية بتوجيه اتهام لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقضايا رشوة وخيانة الأمانة. وقالت صحيفة "إسرائيل اليوم" في تقريرها الذي ترجمته ""، إن التطورات الأخيرة في تحقيقات نتنياهو، أدخلت السياحة السياسية في حالة حراك، مشيرة إلى إمكانية تقديم موعد الانتخابات. وتساءلت الصحيفة الإسرائيلية عن ماهية تصرف نتنياهو في ظل التهم الموجهة ضده بالفساد، مرجحة أن يتخذ خطوة "تقديم موعد الانتخابات" للهروب من هذه التهم...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *