الرئيسية / الاخبار / صحيفة: هكذا فشلت عملية جنين بعد 15 ساعة من القتال

صحيفة: هكذا فشلت عملية جنين بعد 15 ساعة من القتال

سردت صحيفة إسرائيلية الجمعة، تفاصيل العملية العسكرية التي قام بها جيش الاحتلال ليلة الخميس الماضي في مخيم جنين، والتي كانت تهدف بشكل أساسي لاعتقال المسؤول الأول عن عملية قتل المستوطن الأخيرة في نابلس.


وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير ترجمته ""، إن عددا من الجيبات العسكرية الإسرائيلية، شقت طريقها قبل منتصف الليل بقليل إلى داخل مخيم جنين، مضيفة أن "الآليات الإسرائيلية كانت تهدف للوصول إلى منازل أربعة من أعضاء حركة حماس، يعتقد أنهم منفذو عملية قتل الحاخام رزئيل شيفح".


وذكرت الصحيفة أن القوة التي نفذت العملية هي وحدة "يمام" الإسرائيلية، وكانت معززة بوحدات أخرى من الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه في البداية اقتحمت القوات الإسرائيلية منزلين واعتقلت فلسطينيين من الخلية، إلا أنه خلال اقتحام البيت الثالث وقعت اشتباكات "نارية قاسية" من مسافة قصيرة، واستخدم خلالها المقاتل الفلسطيني مسدسا.


وتابعت الصحيفة سردها إن "اثنين من عناصر القوة الإسرائيلية الخاصة، أصيب أحدهما بجراح خطيرة وفقد الكثير من الدم ولكن حالته الآن مستقرة، والآخر طفيفة"، مؤكدة أن الشاب الفلسطيني الذي استشهد هو من أطلق النار وتم تصفيته واعتقال اثنين آخرين.

 


وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي قام بعد ذلك بمحاصرة البيت الرابع الذي يعود للمسؤول الأول عن عملية نابلس "أحمد نصر جرار"، ابن أحد قادة كتائب القسام في الانتفاضة الثانية "نصر جرار"، الذي استشهد عام 2002.


وبحسب الصحيفة، أبلغت والدة أحمد جيش الاحتلال أن ابنها ليس في البيت، مما دفع وحدات الهندسة الإسرائيلية لتدمير المنزل، لإجبار "قائد عملية نابلس" على الاستسلام.


واستدركت قولها إنه "ثبت أن أحمد نصر جرار ترك البيت قبل وصول القوات الإسرائيلية بنحو نصف ساعة"، مشددة على أنه لم يقتل في الاجتياح والعملية الإسرائيلية، وأن الظن الأولي بدفنه تحت الأنقاض كان خاطئا، لافتة في الوقت ذاته إلى أن عملية مطاردته لا تزال مستمرة.


وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أن العملية العسكرية لم يكتمل نجاحها رغم استغراقها 15 ساعة متواصلة، لعدم العثور على المسؤول الأول لعملية إطلاق النار في نابلس، واقتصرت على تصفية أحد أفراد الخلية واعتقال اثنين، متابعة قولها: "كان يمكن لمسؤولي جهاز الأمن الإسرائيلي أن يعلنوا بعد انتهاء العملية، لقد سددنا الحساب مع قتلة رزئيل"، لكن ذلك لم يحدث.


ونوهت الصحيفة إلى أن الاختراق في التحقيق جاء بعد العثور على السيارة المحروقة التي تم تنفيذ عملية إطلاق النار في نابلس من خلالها؛ مما ساعد في الكشف عن هوية المنفذين الفلسطينيين.

عن editor

شاهد أيضاً

ورطة عمرو خالد بين الدين والسياسة

لم أصدق عندما قرأت في البداية تعليقات على ما قدمه الداعية عمرو خالد في إعلان تليفزيوني لصالح إحدى شركات انتاج وبيع الدجاج، للوهلة الأولى تصورت أنه كلام من نوع ما يسميه نشطاء التواصل الاجتماعي "الألش" والنكات، غير أني لما شاهدت الفيديو صعقت بالفعل من غرائبية ما شاهدت، وضربت كفا بكف، ما الذي يدعو عمرو إلى هذا الفعل الفاضح والبالغ السخافة، وهو ليس بحاجة إلى ذلك، لا في دينه ولا في دنياه، ما الذي يضطره إلى هذا الهوان والرخص في ممارسات مهينة جدا لأي رمز ديني أو داعية ينتسب إلى الدين، لقد كانت الترجمة المباشرة والوحيدة لما فعله في هذا الإعلان هو "التجارة بالدين"، هذا ما فهمه الناس ببساطة وهم محقون، وهي أبشع ألوان التجارة، والناس يمكنها أن تتسامح مع أي تجارة حتى لو غير مشروعة، لكنها من الصعب أن تتسامح مع من يتاجر بالدين لتسويق نفسه أو منتجات أيا كانت. اعتذر عمرو خالد عن هذا الإعلان، واعترف أنه أخطأ، وأنه يتحمل المسئولية، وقال أنه بشر يخطئ ويصيب، وأبدى توبته واستغفاره، وهذا كله جيد، لكن المشكلة أنه يضعها في سياق خطأ وصواب، والمسألة بذلك تبسيط مخل ومضلل، لأن ما حدث هو فعل يحمل دلالة رمزية على منهج وتصور للدين ورسالته، ودور من يحمل الدعوة إلى هذا الدين، إن ما حدث هو نتيجة كانت طبيعية لمن تصور أنه يمكنه أن يعزل الدين في طبقة اجتماعية أو في نوادي للنخبة أو للمترفين، الدين الذي لا يحملك أي مسئولية تجاه الناس، الدين الذي لا يحمل لونا ولا دلالة ولا ولاءا ولا تضحيات من أي نوع، الدين الذي يعزلك عن المستضعفين وعن المقهورين وعن ضحايا الإذلال والإفقار ونهب المال العام وإهدار كرامة الإنسان، الدين الذي يعوضك عن شراء حبات "الترامادول" لتغييب العقل أو تخدير النفس، الدين الذي لا ينصر مظلوما ولا يردع ظالما، ولا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر، ولا يعرف لكلمة الحق موقعا عند أي مظلمة، والحقيقة أن هذا النوع من الخطاب الديني كان فتنة للكثير من الناس، وعونا لانتشار الإلحاد والاستخفاف بالدين والنظرة السلبية لمكانته ودوره، إنه خطاب ديني لا يصلح إلا لتسويق إعلانات بشكل مادي مباشر أو بشكل معنوي. عمرو خالد ليس وحده في هذه الهوة السحيقة، وهذا الخلل، فهناك عدد آخر من الشباب الذي احترف تلك النوعية من الدعوة، وإن كان عمرو هو الذي مهد الطريق لهذه النوعية من الدعاة الجدد في العالم العربي، وهو الذي سن تلك السنة، وقد تلقفتهم بعض النظم التي لا تحمل أي ود للدين والتدين في العالم العربي، ووسعت لهم في إعلامها، حتى أن أحدهم تعاقدت معه إمارة خليجية بملايين الدولارات لشراء روايات له لتحويلها إلى أعمال فنية مزعومة، لأن تلك الأصوات تخدم الرؤية التي تقدمها والتي تمثل حربا على الإحياء الإسلامي بكل صوره...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *