الرئيسية / الاخبار / ماذا وراء إنشاء أمريكا قوة أمنية.. وهل تتسبب بصراع مع تركيا؟

ماذا وراء إنشاء أمريكا قوة أمنية.. وهل تتسبب بصراع مع تركيا؟

أثار إعلان الولايات المتحدة الأمريكية تشكيل قوة أمنية شمال سوريا، بقيادة كردية لحماية الحدود مع تركيا والعراق، وعلى طول خط الفرات، سيناريوهات كثيرة، في مقدمتها احتمال اندلاع صراع أمريكي تركي، إذ توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بسحق القوة قبل أن تولد.

وفي قراءته للتصعيد الأمريكي من خلال إنشاء القوة الكردية ولتصريحات أردوغان شديدة اللهجة، قلل عضو المجلس الأعلى في الجيش السوري الحر، أيمن العاسمي، من احتمال اندلاع صدام مباشر بين الولايات المتحدة وتركيا شمال سوريا. 

وقال لـ"": "لن تفرط الولايات المتحدة بعلاقاتها مع تركيا القوية، والعضو في حلف الناتو".

ورأى أن "الإعلان عن تشكيل القوة الأمنية يأتي في إطار الضغوط السياسية التي تمارس على أنقرة"، مشيرا إلى الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إلى واشنطن.

 



من جانبه، رأى الكاتب والباحث في السياسات الدولية، هشام منوّر، أن إعلان الولايات المتحدة عن تشكيل القوة الأمنية الحدودية، لا ينحسر فقط في إطار الحفاظ على المصالح الأمريكية، إنما بهدف ضرب إسفين بالتحالف التركي-الروسي، على حد قوله.

وأضاف لـ"" أن الموقف الأمريكي تبدل تماما بعد القمة الثلاثية "الروسية-التركية-الإيرانية" في "سوتشي"، مشيرا في هذا السياق إلى أن أنقرة تدرس خيارات الرد على هذه الخطوة الأمريكية التصعيدية، بانتظار ردود حليفتها موسكو أيضا.

وقال: "باعتقادي أن الخطوة الأمريكية موجهة إلى موسكو أكثر منها إلى أنقرة، ما يعني أن العلاقات التركية الروسية متجهة للتنسيق بوتيرة أعلى مما كانت عليه في السابق".

وكانت روسيا قد صنفت القرار الأمريكي الجديد على أنه محاولة جديدة لإفشال المسار السياسي الذي تعتزم موسكو إطلاقه بعد أيام في "سوتشي".

ماذا وراء إنشاء القوة؟

وفسر كثيرون إعلان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية تشكيل القوة الأمنية الكردية شمال سوريا، "خطوة أمريكية واضحة بهدف تقسيم سوريا".

ولفت نشطاء إلى أهمية معاملة أمريكا مسار نهر الفرات في الجغرافيا السورية معاملة الحدود التركية-العراقية ذاتها، "ليسود اعتقاد بأن المناطق السورية التي تقع على الضفة اليمنى للفرات باتت بمنزلة المحمية الأمريكية"، وفق قوله.

 

وأشاروا كذلك إلى تركز الثروات الباطنية والمائية والزراعية في هذه المنطقة، ما يثير الشكوك لدى الكثيرين بالدوافع الحقيقة الأمريكية من وراء هذا الإعلان.

 


من جانبه، اعتبر عضو المجلس الأعلى في الجيش السوري الحر، أيمن العاسمي، أن الخطوة الأمريكية "تساهم في تكريس تقسيم سوريا"، موضحا أن "الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل مع مجرى نهر الفرات على أنه حدود طبيعية".

وأضاف لـ""، حتى لو لم يكن بوارد الولايات المتحدة التقسيم، فإن منح الصلاحيات الكاملة لإدارة هذه الرقعة الجغرافية الكبيرة لما تسمى "قوات سوريا الديمقراطية- قسد"، يصعّب من مسألة التفاهم المستقبلي مع "قسد"، ويزيد من التوتر في المنطقة.

ورأى العاسمي، وهو الناطق الإعلامي باسم وفد المعارضة في أستانا، أن الخطوة الأمريكية "تكرس خلق إقليم كردي في سوريا مشابه لإقليم كردستان العراق، من شأنه زرع بذور صراع طويل الأمد".

في المقابل، وصف مدير المكتب الإعلامي لـ"قوات سوريا الديمقراطية" مصطفى بالي، الإعلان الأمريكي بـ"الخطوة الإيجابية"، كاشفا في حديثه للإعلام عن بدء الولايات المتحدة بتدريب بعض المجموعات في القوة الأمنية الجديدة.

عن admin

شاهد أيضاً

إصابة رجلي أمن من مكافحة المخدرات بإطلاق نار في الأردن

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *