الرئيسية / الاخبار / باحث إسرائيلي: علاقات مزدهرة بين إسرائيل وأذربيجان

باحث إسرائيلي: علاقات مزدهرة بين إسرائيل وأذربيجان

قال روعي يالينك، الباحث الإسرائيلي، بمقاله على موقع ميدا، إن الاختراق الإسرائيلي لدول قارة آسيا لم يتوقف على الهند، بل إن علاقاتها آخذة بالتطور مع دولة أذربيجان، لا سيما من خلال التبادل التجاري بينهما، والتنسيق الأمني المشترك.


وأضاف: الحديث يدور عن دولة إسلامية شيعية، ما يعطي امتيازا للنشاط الدبلوماسي الإسرائيلي، ويقدم خدمات أمنية كبيرة لإسرائيل، فضلا عما توفره أذربيجان من نصيب وافر من احتياجات إسرائيل النفطية، كما تمنح الأجهزة الأمنية الإسرائيلية موطئ قدم لها على حدود إيران، ورصدا للحراك العسكري للعديد من جيوش الدول المجاورة.


وقد تجلت هذه العلاقة الوطيدة في تنظيم جملة زيارات مهمة للعديد من المسؤولين الإسرائيليين إلى العاصمة الأذرية باكو خلال السنوات الأخيرة.


وأوضح الكاتب، وهو باحث بشؤون الشرق الأوسط بجامعة بار-إيلان، أن إسرائيل وجدت في أذربيجان مصدرا حيويا لموارد الطاقة، بحيث تحولت مع مرور الوقت للمزود الرئيسي لإسرائيل من هذه الاحتياجات، بما يقارب 40% منها، من خلال أنبوب النفط، الذي يبدأ من باكو، مرورا بجورجيا، وصولا لميناء جيهان التركي، وانتهاء لشواطئ البحر المتوسط لإسرائيل.


في المقابل، فإن تل أبيب توفر للدولة الأذرية احتياجاتها من معدات السلاح والوسائل القتالية، على اعتبار أن هذه الدولة بحاجة دائمة وماسة للقدرات العسكرية، كي تحافظ على كينونتها في المنطقة المكتظة بالنزاعات، لا سيما وهي تجاور عدة دول كبرى، وهي روسيا وإيران وتركيا.


الكاتب كشف النقاب عن أن إسرائيل وأذربيجان أبرمتا قبل ست سنوات صفقة ضخمة للأسلحة بقيمة 1.6 مليار دولار، لشراء طائرات من دون طيار إسرائيلية الصنع، ومنظومة أقمار صناعية، فيما باعت تل أبيب باكو مقدرات عسكرية ووسائل قتالية بقيمة 4.48 مليار دولار بين عامي 2012-2016، علما أن إسرائيل تواصل بيعها السلاح لأذربيجان، رغم الحظر الذي تفرضه العديد من دول العالم على بيعه لها، بسبب حربها مع أرمينيا.


وختم بالقول: هناك هدف مشترك لإسرائيل وأذربيجان من تمتين علاقتهما، ويتعلق بمواجهة خطر إيران والمنظمات المسلحة، حيث شهدت الأراضي الأذرية في السنوات الأخيرة إحباط عدد من المخططات الإرهابية بمساعدة المخابرات الإسرائيلية.

 

عن editor

شاهد أيضاً

ورطة عمرو خالد بين الدين والسياسة

لم أصدق عندما قرأت في البداية تعليقات على ما قدمه الداعية عمرو خالد في إعلان تليفزيوني لصالح إحدى شركات انتاج وبيع الدجاج، للوهلة الأولى تصورت أنه كلام من نوع ما يسميه نشطاء التواصل الاجتماعي "الألش" والنكات، غير أني لما شاهدت الفيديو صعقت بالفعل من غرائبية ما شاهدت، وضربت كفا بكف، ما الذي يدعو عمرو إلى هذا الفعل الفاضح والبالغ السخافة، وهو ليس بحاجة إلى ذلك، لا في دينه ولا في دنياه، ما الذي يضطره إلى هذا الهوان والرخص في ممارسات مهينة جدا لأي رمز ديني أو داعية ينتسب إلى الدين، لقد كانت الترجمة المباشرة والوحيدة لما فعله في هذا الإعلان هو "التجارة بالدين"، هذا ما فهمه الناس ببساطة وهم محقون، وهي أبشع ألوان التجارة، والناس يمكنها أن تتسامح مع أي تجارة حتى لو غير مشروعة، لكنها من الصعب أن تتسامح مع من يتاجر بالدين لتسويق نفسه أو منتجات أيا كانت. اعتذر عمرو خالد عن هذا الإعلان، واعترف أنه أخطأ، وأنه يتحمل المسئولية، وقال أنه بشر يخطئ ويصيب، وأبدى توبته واستغفاره، وهذا كله جيد، لكن المشكلة أنه يضعها في سياق خطأ وصواب، والمسألة بذلك تبسيط مخل ومضلل، لأن ما حدث هو فعل يحمل دلالة رمزية على منهج وتصور للدين ورسالته، ودور من يحمل الدعوة إلى هذا الدين، إن ما حدث هو نتيجة كانت طبيعية لمن تصور أنه يمكنه أن يعزل الدين في طبقة اجتماعية أو في نوادي للنخبة أو للمترفين، الدين الذي لا يحملك أي مسئولية تجاه الناس، الدين الذي لا يحمل لونا ولا دلالة ولا ولاءا ولا تضحيات من أي نوع، الدين الذي يعزلك عن المستضعفين وعن المقهورين وعن ضحايا الإذلال والإفقار ونهب المال العام وإهدار كرامة الإنسان، الدين الذي يعوضك عن شراء حبات "الترامادول" لتغييب العقل أو تخدير النفس، الدين الذي لا ينصر مظلوما ولا يردع ظالما، ولا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر، ولا يعرف لكلمة الحق موقعا عند أي مظلمة، والحقيقة أن هذا النوع من الخطاب الديني كان فتنة للكثير من الناس، وعونا لانتشار الإلحاد والاستخفاف بالدين والنظرة السلبية لمكانته ودوره، إنه خطاب ديني لا يصلح إلا لتسويق إعلانات بشكل مادي مباشر أو بشكل معنوي. عمرو خالد ليس وحده في هذه الهوة السحيقة، وهذا الخلل، فهناك عدد آخر من الشباب الذي احترف تلك النوعية من الدعوة، وإن كان عمرو هو الذي مهد الطريق لهذه النوعية من الدعاة الجدد في العالم العربي، وهو الذي سن تلك السنة، وقد تلقفتهم بعض النظم التي لا تحمل أي ود للدين والتدين في العالم العربي، ووسعت لهم في إعلامها، حتى أن أحدهم تعاقدت معه إمارة خليجية بملايين الدولارات لشراء روايات له لتحويلها إلى أعمال فنية مزعومة، لأن تلك الأصوات تخدم الرؤية التي تقدمها والتي تمثل حربا على الإحياء الإسلامي بكل صوره...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *