الرئيسية / الاخبار / هل تستطيع الروبوتات الاعتماد على نفسها للتعلم من الويب؟

هل تستطيع الروبوتات الاعتماد على نفسها للتعلم من الويب؟


يمكنك الاستماع للمقالة عوضاً عن القراءة ب


يلجأ الناس في هذه الأيام إلى مواقع الويب من أجل مختلف الأسباب، كتذكرِ مواعيدهم أو معرفةِ مختلف أنواع الأخبار بالإضافة لمعرفة كيفية القيام بأمر ما كإعداد وصفة طعام أو كيفية ارتداء ربطة العنق. فيذهبون إلى مواقع مثل "WikiHow" للحصول على خطوات تفصيلية. ولكن يمتلك البشر خبرة متراكمة عبر سنين حياتهم تمكّنهم من فهم ما وراء التعليمات البسيطة كضرورة فتح علبة معجون الطماطم من أجل إضافة مقدار منها. فهل من الممكن يوماً ما أن تقوم الروبوتات بفعل ما يجده طفلٌ في العاشرة أمراً بديهياً عندما يطلب منه اتباع خطة معينة؟
يعملُ الباحثون في جامعة بريمن في شمال ألمانيا على مشروع يسمى "RoboHow" يهدف إلى تعليم الروبوتات كيفية فهم التعليمات عالية المستوى من خلال بناء القاعدة المعرفية اللازمة لتحويل تلك التعليمات إلى أفعال محددة، وقد استطاعوا حتى الآن القيام بذلك إلى حد ما مع بعض التعليمات في تجارب محاكاة وتجارب حقيقية. أي أن هذا المشروع يهدفُ إلى تمكين الإنسان من إخبار الروبوت بفعل شيء ما بدلًا من برمجته لتنفيذ حركات دقيقة. وقد تمكن الباحثون ضمن هذا المشروع حتى الآن من تحويل بعض التعليمات في "WikiHow" إلى سلوكٍ مفيد، سواء في برامج المحاكاة أو في الروبوتات الحقيقية.
ويقول "Michael Beetz" رئيس قسم الذكاء الصنعي في جامعة «بريمن»: "إذا كنت تستخدم روبوتاً في مصنع ما، ستودُّ لو بإمكانك أن تقول له: "خذ البرغي وضعه في العقدة وثبتها"، أي أنك ستود لو يستطيع الروبوت توليد المعاملات المنطقية تلقائياً من خلال الوصف الدلالي للأشياء"1.

في إحدى المجموعات من التجارب، يقوم الباحثون يتعليم روبوت يُسمى "PR2" كيف يقوم بتنفيذ مهام مخبرية بسيطة مثل التعامل مع المواد الكيميائية.
عندما يقوم روبوت ما بفهم كيف ترتبط مجموعة من التعليمات بمهمة ما، يتم تحميل هذه المعرفة إلى قاعدة معطيات تسمى "Open Ease" متصلة بالإنترنت حتى يتسنى للروبوتات الأخرى الوصول إلى هذه المعرفة، ويتم تخزينها على شكل تعليمات مقروءة من قبل الروبوتات ومتعارف عليها بشكل مشابه لما يجري في مشروع الويب الدلالي.
يبين الفيديو التالي تجربةً حقيقية للمشروع من خلال تعليم الروبوت القيام بمهمات رفع الملعقة والإمساك بعلبة من مادة ما واتخاذ الموضع الأنسب للقيام بكل مهمة، وواجهة الإدارة التفاعلية التي تمكن الباحثين من مراجعة اللحظات المهمة خلال عملية التعلم وتسجيلها ودراستها في بيئة المحاكاة.
رابط الفيديو:
هنا
يستخدم الباحثون تقنيات متعددة من أجل تعليم الروبوتات كيفية القيام بمختلف المهمات كمشاهدة مقاطع فيديو تعليمية لأشخاص يقومون بتأدية مهمة ما، ودراسة معطيات الواقع الافتراضي حيث كان هؤلاء الأشخاص يرتدون قفازات قابلة للتبع أثناء القيام بالمهمة المراد تعليمها للروبوتات.
وعلى الرغم من التقدم التقني الكبير، فما يزال تعليم أبسط المهمات للروبوتات أمراً شاقاً ومرتبطاً بصعوبات كبيرة على الرغم من وجود العديد من الداعمين لهذا التوجه كشركة «أمازون» العالمية الساعية لتطوير فهم وإدراك الروبوتات. إضافة إلى أن موضوع المعالجة الحاسوبية للّغات الطبيعية ما يزال أمراً معقداً على الرغم من الجهود الحثيثة في هذا المجال2.
يقول الباحث "Siddhartha Srinivasa" في قسم الروبوتيك في جامعة 1 "Carnegie Mellon": "ربط مفردات اللغات بالأفعال أمر شاق، إذ أنني أواجه صعوبات كبيرة عند محاولة تعليم ابني ذو الأربع سنوات كيفية القيام بتركيب قطع لعبة ما، وسيتطلب النجاح في تحقيق ذلك لدى الروبوتات تكامل كبير مع فهم اللغات الطبيعية وزرع مبادئ الفهم عبر الحواس وكيفية القيام بالمهام المعقدة عن طريق خوارزميات التحريك المتخصصة".
----------------

المراجع
1: www.technologyreview.com/news/540781/robots-learn-to-make-pancakes-from-wikihow-articles/
2: هنا

* ترجمة: : Ghaith Mansour
* تدقيق علمي: : Joudi Al-Fattal
* صوت: : Majd Hafez
* تصميم الصورة: : Ali Keke
* تدقيق لغوي ونشر: : Rowanne Kabalan

عن editor

شاهد أيضاً

بعد 3 سنوات من التحقيقات.. كشف لغز مقتل مئات القطط بلندن

توصلت الشرطة البريطانية بعد شكوك وتحقيقات استمرت  لنحو 3 سنوات إلى أن قاتل الحيوانات الأربعمئة التي انتشرت جيفها في لندن وأغلبها من القطط ليس سفاحا بشريا. وأوضحت الشرطة عقب انتهاء التحقيقات وفحص أدلة انتشار الجيف في لندن أن القاتل مجموعة من الثعالب بناء على التشوهات الظاهرة على جيف القطط. ولفتت إلى أن الطب الشرعي لم يعثر على أي دليل أو شاهد أو تصرف نمطي لتدخل بشري في جيف القطط المقتولة مشيرة إلى أن التحقيقات بدأت عام 2015. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *