الرئيسية / الاخبار / اقتصاد ومال / مفاجأة: الصادرات المصرية لم تستفد من تعويم الجنيه.. لماذا؟

مفاجأة: الصادرات المصرية لم تستفد من تعويم الجنيه.. لماذا؟

قال خبراء ومحللون اقتصاديون، إن قرار تعويم الجنيه المصري مقابل الدولار لم ينعكس بشكل إيجابي على الصادرات المصرية التي مازالت تعاني حتى الآن.

وقال الخبير الاقتصادي، خالد الشافعى، إن الصادرات المصرية لم تحقق الاستفادة المطلوبة من خطوة وقرار تحرير سعر الصرف وتعويم الجنيه المصري مقابل الدولار في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2016، وذلك لأن أول اختبار حقيقي للصادرات كان خلال 2017 حيث حققت الصادرات 22 مليار دولار فقط وهو رقم ضعيف جدا، قياسا على الميزة السعرية التنافسية للمنتجات المصرية بعد تعويم الجنيه وخفض سعره لأكثر من 70%.

وأوضح في حديثه لـ "شبكة ابوشمس" أن الزيادة التى تم تحقيقها فى الصادرات خلال 2017 مقارنة بعام 2016 سجلت تقريبًا 11 % فقط، "وهنا نؤكد أن رقم الصادرات المصرية ضعيف للغاية، وهناك عدم استفادة للمصدرين من تعويم الجنيه، والأمر يتطلب مزيدا من الجهد للتواجد المصري فى الأسواق غير التقليدية، وعدم التركيز على الأسواق التي تتواجد فيها الصادرات بالفعل والبحث عن أسواق جديدة".

وأشار إلى أن مصر لم تحقق استفادة تذكر من افتتاح مركز لوجستى فى كينيا، "حيث سجلت الصادرات للسوق الكيني 57 مليون دولار وهو رقم سيئ جدا، يدفعنا لطرح تساؤل حول جدوى هذا المركز والخدمات التي يقدمها، وهل يوجد به بضاعة حاضرة أم لا، بالإضافة إلى أن الدول المجاورة لكينيا في شرق أفريقيا لم ترتفع صادرات مصر لها، إذن فالمركز حتى الآن لم يقدم الدور المنوط به"، على حد  تعبيره.

وأكد الخبير الاقتصادي أن التغيرات التى تشهدها الأسواق، خاصة الأفريقية، وفي ظل وجود منافس قوي لمصر هناك سواء المنتج الصيني أو الهندي أو حتى التركي، إضافة إلى المنتجات المغربية، "يتطلب من المصدرين المصريين التواجد هناك عن طريق ما يسمى "البضاعة الحاضرة" لأنها السبيل الوحيد لتوسيع نطاق صادرتنا إلى أفريقيا، وكذلك زيادة بعثات استكشاف الأسواق القائمة وإعداد خريطة بالأسواق التي يضعف أو ينعدم تواجد الصادرات المصرية بها".

وأصدرت الحكومة المصرية مجموعة من القرارات في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2016 في إطار ما تسميه برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تشرف عليه مؤسسات دولية وحصلت بموجبه الحكومة المصرية على مجموعة من القروض أكبرها قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة إجمالية تبلغ 12 مليار دولار.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

بين سوريتين

كشف الشتاء الحالي حجم البون الشاسع والفرق الكبير بين سوريا المحررة وسوريا المحتلة، وقد وصل الوضع إلى أن يناشد فنانون وصحافيون كبار رأس العصابة الأسدية بشار الأسد، بالتدخل من أجل إنقاذ الجوعى والمتجمدين من البرد، وكأن رأس العصابة لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، وتدخلت بعض الصحف والمواقع الموالية للعصابة، للكتابة عن حجم المعاناة الرهيبة والحقيقية، التي يعانيها المواطنون تحت شقاء العصابة الطائفية المدعومة والمسنودة من الاحتلال المزدوج، وبلغ الأمر خطورته بإعلان حلب المدينة عن وفاة طفلين خلال أسابيع، بسبب غياب الغاز والمازوت عنها، وشهدت المدينة نفسها وغيرها طوابير من الرجال والنساء والأطفال، وهم يحملون جرار الغاز بانتظار جرة غاز يتيمة وحيدة، ومثل هذا المشهد تكرر في دمشق وغيرها من المدن المحتلة. الغلاء الذي شهدته المناطق المحتلة غير مسبوق، إن كان على صعيد المواد الغذائية أو على مستوى المحروقات، بالإضافة إلى غلاء الإقامة بالفنادق، حيث وصلت إقامة يوم واحد بفندق أربع نجوم تقريباً في اللاذقية إلى أكثر من 200 دولار أميركي، وكتب بعض المواطنين المقيمين في دمشق المحتلة، يوجّه كلامه إلى كل من خرج من سوريا: «لا تندموا على الخروج في ظل الحياة الصعبة التي نعيشها في الداخل، بينما أنتم تعيشون حياة أفضل منّا»، ولعل الحياة الأفضل والمميزة -التي يعيشها من هو خارج مناطق العصابة الأسدية- هي الكرامة التي يتمتع بها كل مواطن خارج مناطق سيطرة العصابة الأسدية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *