الرئيسية / الاخبار / أسباب قد تدفع لهبوط سقف مخرجات "المركزي الفلسطيني".. ما هي؟

أسباب قد تدفع لهبوط سقف مخرجات "المركزي الفلسطيني".. ما هي؟

استبعد قياديون ومراقبون فلسطينيون أن تصل قرارات المجلس المركزي المرتقبة إلى سقف التوقعات التي تم الترويج لها مؤخرا، وعزوا ذلك إلى ضغوط عربية وأوروبية.


وتبدأ مساء اليوم، اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، بمشاركة 90 عضوا من أصل 110 أعضاء، وحضور أكثر من 350 شخصية مستقلة واقتصادية وحزبية. 


وقال قيادي فلسطيني، إن القرارات الصادرة عن الاجتماع، لن تصل إلى سقف التوقعات الحالية. وأضاف القيادي في تصريحات لوكالة الأناضول، طالبا عدم ذكر اسمه لحساسية منصبه: "كانت هناك تصريحات سبقت الاجتماع ورفعت سقف التوقعات، لكننا لا نتوقع قرارات دراماتيكية تغير المعادلات القائمة".

 


وأشار القيادي إلى أن اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الذي عقد أمس، وضع أربعة خطوط عريضة لن تخرج قرارات المجلس عنها، وهي: "ملف التحرك الدولي أمام مجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية، والمصالحة الفلسطينية، وتفعيل منظمة التحرير".


وأرجع القيادي سبب إرجاء طرح الملفات الكبيرة التي كانت مطروحة، كسحب الاعتراف بإسرائيل، وإلغاء اتفاقية أوسلو، إلى ضغوط عربية وأوروبية مورست على القيادة الفلسطينية.

وأضاف: "القرارات الممكنة من قبل المجلس المركزي سترى النور بعد يومين، حين تنتهي الجلسة الأخيرة غدا الاثنين، ويصدر البيان الختامي، فيما سيكون هناك خطاب للرئيس يفتتح اجتماعات المجلس الليلة".

بدوره، قال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن المجلس المركزي "سيد نفسه وهو سيتخذ قراراته بعد نقاشات داخلية".

 

وأضاف أن "أهم ما يمكن الحديث عنه حاليا، هو إحالة ملف الجنايات الدولية إلى المحكمة، وتفعيل المصالحة، ومنظمة التحرير". ورجح أن يقرر المجلس "الدخول إلى مجموعة جديدة من المنظمات الدولية". وأكد أبو يوسف أن المجلس سيقرر على الأرجح التوجه مجددا إلى "مجلس الأمن الدولي لطلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة".


وفي السياق ذاته، أكد الكاتب والمحلل السياسي رامي مهداوي، أن اجتماع المجلس، لن يخرج بقرارات كبيرة، نظرا للضغوط الخارجية. وقال مهداوي: "لا أتوقع الكثير من المجلس، لأن اجتماعاته أُضعفت بعد مقاطعة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والمستقلين، وما وردنا يؤكد أننا سنبقى في نفس الدوامة... قرارات لن تتعدى لغة التسويف والإنشاء".


ويرى الكاتب والمحلل السياسي، خليل شاهين أن "جزءا كبيرا من قرارات المجلس المركزي المرتقبة، سيحتمل التأويل، مثل أن تتم إحالة موضوع قرار سحب الاعتراف بإسرائيل إلى اللجنة التنفيذية (لمنظمة التحرير الفلسطينية)". ويعتبر المجلس المركزي، بمثابة البرلمان التنفيذي الفلسطيني، وهو أعلى سلطة تنفيذية، وقرارته ملزمة لمنظمة التحرير. وقالت مصادر فلسطينية مطلعة، إن الاجتماع الأخير للجنة السياسية لمنظمة التحرير، الذي عقد الخميس الماضي، شهد خلافات حادة ومشادات كلامية بين الأعضاء، بعد إجراء تغيرات في مسودة البيان النهائي للاجتماع، ما أدى إلى انسحاب عدد من الفصائل المشاركة في اجتماع اللجنة.

 

 

وانتقد بعض الأعضاء، بحسب المصادر، عدم تنفيذ قرارات الاجتماع السابق للمجلس، التي عقدت عام 2015، و"أهمها إلغاء التنسيق الأمني مع إسرائيل. وفي هذا السياق، طالب بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير بعد حركة فتح)، بمساءلة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عن عدم تطبيق قرارات الاجتماع الأخير للمجلس (2015) ومن أهمها إلغاء التنسيق الأمني".


وشددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعد اجتماع لها أمس، على رفض "سياسة الإملاءات التي تحاول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها بالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية، ودعت الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين للاعتراف بها فورا". من جهتها، قالت حركة فتح في بيان صدر أمس الأول، إن اجتماعات المجلس ستكون "مصيرية، وسيكون على رأسها إيجاد آلية دولية لرعاية القضية الفلسطينية بعدما فقدت الولايات المتحدة دورها كوسيط نزيه". وتعتبر جلسة يوم غد الاثنين الصباحية هي الأهم، وستناقش القرارات التي سيتخذها المجلس والتي سيعلن عنها مساءً.

عن admin

شاهد أيضاً

الذكرى الثالثة للاتفاق السياسي الليبي.. ما الذي تحقق؟

يشهد الشهر الجاري الذكرى الثالثة للاتفاق السياسي الليبي الموقع بين أطراف النزاع هناك، بعد حوار سياسي استمر لأكثر من عام، وسط تساؤلات عن مصير الاتفاق، وأهم البنود التي تم تنفيذها منه، وسبب عرقلة تنفيذ باقي البنود. وتم توقيع الاتفاق في مدينة الصخيرات المغربية في السابع عشر من كانون أول/ ديسمبر من عام 2015، بعد جولات حوارية موسعة في عدة دول، وبرعاية أممية، وجاء الاتفاق بمثابة دستور بين الأطراف الليبية للانتقال إلى مرحلة الانتخابات، والاستفتاء على الدستور، وانتخاب رئيس للبلاد...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *