الرئيسية / الاخبار / صحيفة تستعرض "جولة" داخل سجون تنظيم الدولة بسوريا

صحيفة تستعرض "جولة" داخل سجون تنظيم الدولة بسوريا

نشرت صحيفة "" الفرنسية، تقريرا تحدثت فيه عن السجون التابعة لتنظيم الدولة، التي يقبع داخل دهاليزها آلاف الأشخاص، كاشفة عن الانتهاكات التي ارتكبت في حق المعارضين لإيديولوجية التنظيم داخل هذه المعتقلات.
 
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته ""، إن الكثير من عائلات المفقودين وجهوا نداءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار موقع "تويتر" و"فيسبوك"، بحثا عن ذويهم.

 

وفي السياق ذاته، تم عرض شهادات عدة لمساجين كانوا محتجزين خلف قضبان سجون تنظيم الدولة قبل أن يخرجوا عن صمتهم، ويكشفوا عن حجم المعاناة التي مروا بها.
 
ونوّهت الصحيفة إلى أن شخصا يدعى "حسين" كان من بين هؤلاء المساجين، الذي قضى ما يقارب ثلاثة أشهر و17 يوما في سجن مدينة "الطبقة" التابعة لمحافظة الرقة في سوريا، الذي كان يطلق عليه سكان المدينة اسم "برج الموت". 

 

وروى حسين: "عشية يوم مقدس، أقدم تنظيم الدولة على ذبح العديد من المساجين، واعتقدت والدتي أنني كنت من بين الذين ذبحوا".
 
ومع سقوط الرقة، التي كانت تشكل عاصمة للتنظيم، خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر من سنة 2017، كانت السجون خالية تماما.

 

وتسبب ذلك في عدم تلقي عائلات السجناء أي أخبار عن ذويهم المعتقلين، ما دفع ببعضهم إلى تأسيس صفحات على موقع "فيسبوك" و"تويتر" تحت اسم "أين المختطفون الذين كانوا في سجون تنظيم الدولة؟".
 
وأكدت الصحيفة على لسان الموثق، عمر مطر، من مدينة الرقة، أن "القوات الكردية وقوات التحالف لم تحرك ساكنا في خصوص البحث عن المفقودين، حتى أنهم لم يبحثوا في إمكانية تواجد مقابر جماعية في المدينة المحررة".

 

وأضاف عمر مطر: "تم توثيق قرابة 500 اسم من بين المفقودين، ولكن الرقم في الحقيقة يتجاوز ذلك بكثير، فهم بالآلاف، وإذا أحصينا عدد المفقودين في كل من العراق وسوريا مجتمعتين، ستتراوح أعدادهم بين 10 و15 ألف شخص".
 
وقالت الصحيفة إن تنظيم الدولة كان يطمح في بداياته إلى "كسب القلوب" إلى جانبه. ولكن سرعان ما أقدم على تنفيذ إعدامات عدة بحق من خالفه، ناهيك عن أن أسلوب الإخفاء القسري يعد تقنية لإثارة الرعب.

 

وأورد مطر أن تنظيم الدولة أسس ما يقارب من ستة خطوط أمنية، كل واحد منها يحظى بمراكز اعتقال خاصة به. 
 
وذكرت الصحيفة أن شقيق عمر مطر، المدعو محمد نور مطر البالغ من العمر 21 سنة، تم اختطافه على يد مقاتلي التنظيم بتاريخ 13 آب/ أغسطس من سنة 2013، وإلى حد الآن لا زال مفقودا.

 

وحيال هذا الشأن، قال عمر مطر: "كان أخي أيضا يحلم بأن يصبح موثقا مثلي. وفي إحدى الليالي، كان يصور معركة بين الجيش السوري الحر وتنظيم الدولة بالقرب من محطة القطار في مدينة الرقة، قبل أن يقع في قبضتهم".
 
وتحدثت الصحيفة عن عمليات القتل والتعذيب في سجون التنظيم، حيث تم ربط المعتقل من يديه ورجليه إلى ظهره وضربه ضربا مبرحا للاعتراف بما يريده التنظيم أن يكشفه. فقد تم تعنيف أحد المعتقلين لأنه اشتبه بسرقة مبلغ قدره 118 ألف ليرة، أي ما يعادل 190 يورو، من سيدة قبل أن يصادر التنظيم سيارته وأمواله ويخلي سبيله.
 
ونقلت الصحيفة شهادة المعتقل السابق "حمودي"، الذي أفاد بأنه سجن على يد التنظيم بعد احتجاجه على تدمير كنيسة في الرقة خلال سنة 2013.

 

وفي هذا الإطار، أورد حمودي: "قاموا بإخضاعي إلى الاستجواب إلى ما يقارب اليومين.. وأرادوا أن يعرفوا كل شيء عن نشاطاتي السياسية، وعن حياتي الخاصة.. وكان من بين الذين حققوا معي زميل لي في المعهد قام بتعذيبي لأنني كنت شاذا جنسيا.. كنت سجينا سابقا في معتقلات الأسد بين سنتي 2011 و2012".
 
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، يبلغ عدد المفقودين على يد تنظيم الدولة قرابة 8119 شخصا، بينهم 286 طفلا و300 امرأة، وأحصى المركز قرابة 1600 حالة وفاة داخل سجون تنظيم الدولة في سوريا.

 

أما في العراق، يبلغ عدد ضحايا التنظيم بين أبناء الطائفة اليزيدية ما يقارب ثلاثة آلاف ضحية.

 

ووفقا للشرطة العراقية، فُقد ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف شرطي عراقي خلال السنوات الثلاث التي حكم فيها تنظيم الدولة شمال العراق.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

هكذا برر بانون رفض الإجابة عن أسئلة البرلمان الأمريكي

امتنع المستشار السابق للرئيس الأمريكي، ستيف بانون، عن الإجابة، الثلاثاء، على أسئلة النواب حول تدخل روسي محتمل في الحملة الانتخابية للعام 2016 وذلك بينما من المقرر أن يمثل أمام المدعي الخاص المكلف بالتحقيق في الملف روبرت مولر. وأخضع بانون للاستجواب طيلة سبع ساعات خلال جلسة مغلقة للجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب التي فتحت تحقيقا لتحديد ما إذا كانت حملة التضليل الإعلامي والقرصنة المعلوماتية ضد المرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون، نالت دعما من قبل الحملة الانتخابية لمنافسها الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *