الرئيسية / الاخبار / هل كان "عنان" البديل الجاهز لـ"شفيق"؟!

هل كان "عنان" البديل الجاهز لـ"شفيق"؟!

من المبكر لأوانه القطع بأن الفريق سامي عنان، قرّر نهائيًّا خوض انتخابات الرئاسة.. صحيح أن حزبه أعلن ذلك رسميًّا، ولكن تأكيد ذلك، لا يزال يحتاج إلى القليل من الوقت.. فالرجل لم يظهر ليعلن ذلك بنفسه، فيما تبقى تجربة الفريق أحمد شفيق حاضرة، بكل ملابساتها، ما يجعلنا عند حدود الترقب الذي لا نبني عليه.   

غير أن الظهور المفاجئ لـ"عنان" ـ أيًا كان شكله ـ في المشهد، قد ينطق جزءًا من المسكوت عنه، من ترتيبات تُجرى خلف الأبواب المغلقة، ومهمومة بمستقبل الكرسي الرئاسي.لا يجوز الفصل بين "شفيق" و"عنان".. فكلاهما ـ يبدو لي ـ يصدران من سياق "أمني وسياسي" واحد، ويعبران عن القوى المعارضة لـ"السيسي"، داخل مؤسسات الدولة ذاتها.ولعلنا نتذكر، الموكب الرئاسي، الذي صاحب "شفيق"، بعد خروجه من كنيسة البطرسية، منذ أسبوعين، والذي تحدثت عنه في حينه، وكان مثقلًا بكثير من التفاصيل المسكوت عنها.كان من الواضح أن "جهة ما" تتولى حماية "شفيق"، ليس لمراقبته، وإنما بوصفه مرشحها المفضل، ضد الرئيس السيسي.. بل تعاملت معه بروتوكوليًا، وكأنه قد فاز فعلًا في الانتخابات.تسريبات "نيويورك تايمز"، ترجح هذا الاحتمال، خاصةً الجزء المتعلق بـ"شفيق" والحاضنة الأمنية المؤيدة له.

 

ويظل احتمالًا قويًا، أن يكون "عنان" البديل الجاهز، الذي تم الدفع به، خلفًا لـ"شفيق".. فالسكوت على نجاح الضغوط "المزعومة" على "شفيق"، في إبعاده عن المنافسة، سيكون ـ بالتأكيد ـ إهانة غير مقبولة، للسند الصلب الذي استند إليه، في اتخاذ قرار الترشح ومغادرة الإمارات إلى فرنسا، مستهلًا منها دعايته الانتخابية.

 

ظهور "عنان".. قد يكون مفاجئًا فعلًا، لمن يعتقد أن القوى التي صنعت 30 يونيو، وخرجت منه منتصرة، موحدة بالكامل خلف الرئيس عبد الفتاح السيسي.. فيما تشير التطورات اللاحقة في الأسبوع الأخير، إلى أن الرئيس ربما يكون غير مقنع للنصف الآخر من حاضنته التي يعتمد عليها.

 

لن ننتظر طويلًا، حتى نتأكد ما إذا كان "عنان" جادًا في قراره، ولكن يبقى الإعلان "غير المؤكد" لترشحه، مربكًا للترتيبات التي تراهن عليها إدارة الرئيس السيسي، بل ربما يكون التوقيت قد حدّد بذكاء سياسي، لا يصدر إلا عن عقول مدربة سياسيًا وأمنيًا وذات خبرات احترافية متراكمة.

 

ويبقى السؤال الأهم، متعلقًا بمفاجآت قادم الأيام، بشأن المسار الذي ستجري عليه الانتخابات حال قرر عنان منافسة السيسي، بالتزامن مع تصاعد التوتر والقلق للقوى المؤيدة للأخير، ومدى رد فعلها حال، جاءت الرياح على عكس ما تشتهي السفن.

 

المصريون المصرية

عن editor

شاهد أيضاً

لهذا يعارض "الشاباك" قانون طرد عائلات منفذي العمليات بالضفة

كشفت صحيفة إسرائيلية، عن الأسباب التي دفعت رئيس جهاز "الشاباك"، نداف أرغمان، إلى معارضة مشروع قانون يقضي بطرد عائلات منفذي العمليات من سكنهم في الضفة الغربية المحتلة. وأشارت "هآرتس"، إلى أن رئيس جهاز "الشاباك"، شدد على أنه " لا يمكن تطبيق القانون، لأنه سيزيد حدة التوتر في الضفة الغربية" في حال تم سن هذا القانون بشكل نهائي. كما حذر أرغمان من أن تطبيق هذا القانون "سيؤدي إلى نتائج عكسية بدلا من النتائج المرجوة؛ وبدلا من التحذير سيؤدي القانون إلى توتر ويلحق ضررا بالتحقيقات"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *