الرئيسية / طب وصحة / وجود شريكك إلى جانبك أثناء الولادة قد يزيد من الشعور بالألم!

وجود شريكك إلى جانبك أثناء الولادة قد يزيد من الشعور بالألم!


إن وجود الأب إلى جانب الأم خلال المخاض والولادة قد يضر أكثر مما ينفع، وذلك وفقاً لدراسةٍ جديدةٍ نشرتها مجلة Social Cognitive and Affective Neuroscience
قام الباحثون في هذه الدراسة باستخدام الليزر لوخز الإصبع عند 39 امرأةً، وطلب منهن التعبير عن مدى شعورهن بالألم، فوجدوا أن درجة تحملهنّ للألم كانت أقل عند وجود الشريك وخاصة عند النساء اللواتي يتجنبن الحميميَة في علاقاتهن.
حيث تم تعريض النساء إلى نبضات معتدلة من الألم بدرجاتٍ مختلفة باستخدام جهاز ليزر، وطلب منهن تقييم شدة الألم عند كل نبضة كما تم قياس نشاطهن الدماغي. فكانت النتيجة أن النساء اللواتي يتجنبن التعبير عن عواطفهنّ أمام شركائهنّ "أزواجهن" كُنّ ذوات نشاط دماغي وإحساس بالألم أعلى مما هو عليه عند الأخريات.
ركزت هذه الدراسة على أسلوب التعامل بين الشريكين من حيث الحميميّة والعاطفيّة والذي يطلق عليه اسم "نموذج الارتباط" أو "نموذج التعّلق " attachment style، وتأثير ذلك الأسلوب على دعم الشريك لشريكته عند اختبارها الشعور بالألم زيادة أو نقصاناً.

كان من المثير للاهتمام، اختلاف هذه الدراسة مع معظم الأبحاث التي أشادت سابقاً برغبة السيدات في وجود والد طفلها إلى جانبها عند الولادة، إلا أن العديد منها لم تبحث في تأثير طبيعة العلاقة بين الشريكين على درجة الإحساس بالألم.
علماً بأن دراسةً سابقةً كانت قد أظهرت تراجعاً في استعمال الأدوية المسكنة للألم لدى النساء بعد المخاض عند وجود الشريك، وقد يُعزى ذلك إلى ما يترافق مع عملية الولادة من حاجاتٍ نفسيةٍ ومعانٍ أوسع من مجرد الإحساس بالألم الجسدي.

وضح الباحثون في الدراسة الحالية دور نموذج الارتباط بين البالغين adult attachment style (AAS) في تجربة الألم، وقد استعمل مصطلح AAS ليصف الطرق المختلفة في أساليب تعامل الأفراد ضمن العلاقات، حيث تم تقسيمها إلى نوعين: قلق الارتباط أو التعلقattachment anxiety وتجنب الارتباط أو التعلق attachment avoidance
ينتمي الأفراد شديدو القلق والذين لا يميلون إلى التجنب إلى النوع الأول من الارتباط، ويعشق هؤلاء الحميمية في علاقاتهم إلا أنهم يخشون الهجر، في حين يكون أفراد النوع الثاني أقل قلقاً، ويتبعون أسلوب التجنب في علاقاتهم ويصعب عليهم الثقة بسهولة بالشريك والاعتماد عليه.
إن نوعي الأسلوبين السابقين متزعزعٌ وغير مستقر، وأولئك الذين يعتمدون أسلوب التجنب في علاقاتهم يميلون إلى الإحساس بدرجةٍ أعلى من الألم عند وجود شريكهم، باختصار؛ هم لا يريدون مشاركته تجاربهم الحسَّاسة والخاصة.

توضح د. كاترينا فوتوبولو؛ باحثةٌ رئيسيةٌ في هذه الدراسة: "إن الطبيعية الفيزيائية والنفسية لألم المخاض تختلف عن أي نوع آخر من أنواع الألم، ويجد الأفراد الذين يتجنبون عادةً الحميميّة في علاقاتهم أن وجود الآخرين حولهم يُعيق أسلوبهم في مواجهة الصعوبات لوحدهم، وهذا قد يزيد فعلياً من شعورهم بالألم"

المصادر:

هنا

* ترجمة: : Amira Helwani
* تدقيق علمي: : Ruba Al-abaji
* تعديل الصورة: : Kenan Dada
* نشر: : Bashar Damen

عن editor

شاهد أيضاً

دراسة: إضافة الفلور إلى المياه تهدد ذكاء الأطفال الرضّع

أظهرت دراسة حديثة أن الفلور الموجود في مياه الصنابير في بعض البلدان قد يؤثر على معدل الذكاء لدى الأطفال الرضّع، في نتائج أثارت تشكيكا لدى بعض الخبراء. فمنذ خمسينات القرن الماضي، يضاف الفلوريد إلى مياه الصنابير في بعض البلدان الصناعية للحماية من تسوس الأسنان. وقد تبيّن أن مستويات تركيز عالية جدا من هذه المادة تلحق أذى كبيرا بالدماغ، فيما تكون مستويات التركيز الموجودة في مياه الصنابير غير خطرة إجمالا. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *