الرئيسية / الاخبار / حفتر يعلن نهاية "الاتفاق السياسي الليبي"..هل من مستجيب؟

حفتر يعلن نهاية "الاتفاق السياسي الليبي"..هل من مستجيب؟

أثار بيان اللواء خليفة حفتر حول الاتفاق السياسي الليبي واعتباره فاقد للشرعية بعد يوم السابع عشر من ديسمبر/كانون أول الجاري، ردود فعل وتكهنات حول ما سيفعله حفتر خلال الأيام القادمة.


وأكد حفتر أن كل الأجسام المنبثقة عن الاتفاق الليبي أصبحت فاقدة للشرعية، رافضا وبشدة خضوع الجيش الليبي(قواته)، إلى أي جهة مهما كان مصدر شرعيتها"، حسب كلامه.


تهديدات


وأعلن حفتر لأول مرة عن تعرضه وقواته للتهديد والوعيد من قبل المجموعة الدولية لمنعه من اتخاذ أي خطوات تصعيدية بعد يوم السابع عشر من ديسمبر، رافضا هذه التهديدات، متعهدا للشعب الليبي بأن قواته "ملتزمة بحمايته والدفاع عنه وعن مقدراته ومؤسساته"، كما قال.


في المقابل، أكد وزراء خارجية دول جوار ليبيا، تونس ومصر والجزائر، على دعمهم للاتفاق باعتباره "إطارا للحل السياسي للأزمة الليبية"، داعين كافة الأطراف الليبية لإعلاء المصلحة الوطنية للشعب الليبي، وتغليب لغة الحوار والتوافق، بحسب بيان مشترك الأحد.


وطرحت تصريحات حفتر في هذا التوقيت عدة تساؤلات.


رسالة للخارج


من جهته، أكد عضو المؤتمر الوطني الليبي السابق، عبدالفتاح الشلوي، أن "بيان حفتر لم يات بجديد، وهو رسالة موجهة للخارج دون الداخل، فالأمم المتحدة ومجلس الأمن يقفان بقوة وراء الاتفاق السياسي وحفتر يعي هذا وبشكل جيد، ولا طريق أمامه إلا الانتخابات التي يعرف خط سيرها".


وأوضح في تصريحات لـ"شبكة ابوشمس"، أن "البيان خلاصته أن حفتر يقول للخارج "ها أنا ذا" وأنا أؤمن بالعملية الديمقراطية لعله يريد ضمان دور مستقبلي أو وتفادي أي مسؤوليات قانونية مستقبلا"، وفق قوله.


تفويض على طريقة السيسي


لكن الخبير الليبي في التنمية والمراقب للشأن الليبي، صلاح بوغرارة، رأى من جانبه؛ أن "خطاب حفتر موجه بالدرجة الأولي للداخل الليبي، وخلاصته: إذا كانت لكم كلمة أيها الشعب الليبي فهلموا وفوضوا القوات المسلحة، كما حدث في مصر في 30 يونيو 2012".


وأضاف لـ"شبكة ابوشمس": "وهناك أيضا رسالة للخارج أنه مع الانتخابات ولن يعترف إلا بالأجسام الناتجة عن ذلك، لكن الخطاب يحمل أيضا تفسيرات عديدة لطبيعة الغموض الذي يحيط بالأحداث التي تجري شرقا وغربا، واعتماد خطة سلامة من قبل مجلس الأمن أثار لدي "المشير"(حفتر) رد فعل يتسم بالانفعال واختيار لغة الصمود والتصدي"، وفق تعبيره.


خيارات ضيقة


وقال الناشط السياسي من بنغازي، فرج فركاش، إن "خطاب حفتر موجه في العموم إلى قاعدته الشعبية الضيقة المطالبة بتفويضه، وهو ترك الباب "مواربا" بقوله إنه لن يعترف إلا بالسلطة المنتخبة من الشعب، وهنا قد يفسر على أنه البرلمان الحالي".


وأشار في حديثه لـ"شبكة ابوشمس"، إلى ان "عدم اعتراف حفتر بأي سلطة ستجعل العالم ينظر إليه على أنه مجرد قائد لفصيل عسكري مسلح يسمى "الجيش الوطني"، وخيارات حفتر أصبحت ضيقة وليس هناك مجال كبير للمناورة خاصة بعد بيان دول الجوار الثلاث الداعم للاتفاق"، وفق تقديره.


في حين رأى الصحفي الليبي، عبدالله الكبير أن "حفتر ربما ظن أن خطابه سيدفع الناس للخروج تأييدا له وهذا لم يحدث حتى في مناطق نفوذه، لكن المهم هو إعلانه ضمنا الاعتراف بالانتخابات".


وتابع: " تأكيد وزراء خارجية دول الجوار خلال اجتماعهم الأخير في تونس على دعم الحل السياسي واستمرارية العمل باتفاق الصخيرات سيزيد من عزلة حفتر على المستوى الإقليمي"، وفق قوله لـ"شبكة ابوشمس".

 

إعادة حسابات

الباحث الليبي علي أبو زيد، أكد أن "بيان حفتر يشير إلى شيء من التعقل في طموحه السياسي، ويبدو أن تمسك المجتمع الدولي بالحل السياسي في إطار اتفاق الصخيرات جعله يعيد حساباته ويدرك جيداً أن مشروع العسكرة لن يجدي".


وأضاف لـ"شبكة ابوشمس"، أن "حفتر من خلال بيانه يرسل رسالة لأنصاره لدعمه في الانتخابات ولكن هذا لا يعني تخليه عن مشروع العسكرة بشكل تام، لأن الرؤية لم تتضح بعد"، حسب رأيه.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

بعد معارك عنيفة أسفرت عن قتلى وجرحى وأسرى حوثيين.. الجيش الوطني يحرر مواقع جديدة في نهم

تمكنت قوات الجيش الوطني في جبهة نهم من تحرير ثلاثة مواقع جديدة كانت تسيطر عليها ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *