الرئيسية / الاخبار / ماذا يفعل المسلمون والعرب داخل أمريكا لنصرة القدس؟

ماذا يفعل المسلمون والعرب داخل أمريكا لنصرة القدس؟

انتفض المناصرون للقضية الفلسطينية بشكل لافت للتعبير عن رفضهم لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالبدء بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالأخيرة عاصمة لإسرائيل، إلى جانب تزايد التحذيرات الدولية الرسمية من تداعيات هذا القرار وانعكاساته الخطيرة على منطقة الشرق الأوسط.


وفي ظل الانتفاضة الشعبية والتحذيرات الرسمية، يتبادر للأذهان تساؤلات حول دور الجالية الإسلامية والعربية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وما يمتلكونه من أدوات للاعتراض على قرار ترامب، إضافة لمدى إمكانية تشكيل رأي عام ضاغط ضد قرار الرئيس الأمريكي.


بدوره، قال المحلل في الشأن الأمريكي أسامة أبو ارشيد إن "تشكيل رأي عام يدفع ترامب للتراجع عن قراره يعد أمرا صعبا"، مستدركا قوله: "لكن الجالية تقوم بجهود كبيرة لتشكيل رأي واعي للضغط على صانع القرار الأمريكي من زاوية المصالح الأمريكية نفسها".


وأشار أبو ارشيد في حديث خاص لـ"" إلى أن الجالية العربية والإسلامية والحلفاء المناصرين للقضية الفلسطينية عقدوا قبل إعلان ترامب بيوم مؤتمرا صحفيا يرفض الموقف الأمريكي بمشاركة مسيحيين ويهود إلى جانب المسلمين،  إضافة لعقد مؤتمر آخر بعد الإعلان يجدد رفض القرار.

 


وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الجالية تحرص على إظهار القضية الفلسطينية ليست مقتصرة عليها، بل يوجد حلفاء ينظرون إلى القضية على أنها عدالة ومرتبطة بالمصالحة الأمريكية.


ولفت إلى أن الانقسام الأمريكي الرسمي حول قرار ترامب، يعطي المؤسسات العاملة لنصرة القضية الفلسطينية فرصة الوقوف ضد هذا القرار، مشددا أننا "نركز على الحديث بهذا المعنى وليس كمسلمين وعرب وفلسطينيين، كوننا جزء من المجتمع الأمريكي ونتكلم من داخل هذه المنظومة".


وأكد أن "القرار تحدي خطير ويوم أسود، ولكن هذا التحدي يعطينا الفرصة لكي نعيد فلسطين إلى قلب النقاش الأمريكي"، مبينا أن قرار ترامب أعطى المؤسسات الفرصة للحديث عبر الإعلام الأمريكي بشكل أوسع كون القضية أمريكية داخلية.

 

استبعد المحلل في الشأن الأمريكي التراجع عن القرار سواء من الإدارة الحالية أو الإدارات القادمة


وأشار إلى أن "فئة واسعة من المجتمع الأمريكي ترى أن القرار متهور جاء من رئيس متهور"، مؤكدا أن "ذلك أتاح لنا إعادة القضية الفلسطينية كقضية مركزية في الولايات المتحدة".


واستبعد المحلل في الشأن الأمريكي التراجع عن القرار سواء من الإدارة الحالية أو الإدارات القادمة، معللا ذلك أن "القانون صدر 1995 وما قام به ترامب هو تفعيل القانون، وأسقط إمكانية التغيير من أي شخص آخر".


وحول مخالفة القرار للقوانين والمعاهدات الدولية، قال أبو ارشيد إن "أمريكا تستخدم هذه الورقة ضد الضعفاء وليس ضد نفسها"، موضحا أن "ما فعله ترامب مخالف للقرارات الدولي ولكن يمضي ليؤكد أن أمريكا فوق الجميع، والدول الكبرى لا ينطبق عليها القانون الدولي".

 


ونوه إلى أنه "لن يكون هناك حصاد مباشر من داخل أمريكا، لكن سنصر أن تبقى قضية فلسطين حاضرة في خارطة النقاش، وسنستمر في نضالنا عبر قنوات الرأي العام".


من جانبه، قال المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية والإسلامية نهاد عوض، إن "المؤسسات في الولايات المتحدة المناصرة لفلسطين تحاول الضغط على الإدارة الأمريكية للالتزام بالقيم التي تنادي بها، والالتزام بالقوانين الدولية التي نصت على احترام حقوق الشعب الفلسطيني".


وأكد عوض في حديث خاص لـ"" أنه "لا شك أن مهمة الجالية صعبة جدا كون العمل داخل الدولة التي دعمت إسرائيل ماليا وعسكريا وسياسيا"، مستدركا قوله: "في هذا الزخم تنشط الجمعيات العربية والإسلامية الأمريكية في محاولة للتأثير وإيقاظ الضمير الأمريكي لرفض سياسة التعنت الإسرائيلية".

 

مجموعة من القانونيين يدرسون إمكانية الرد القانوني على قرار ترامب الأخير، كونه يخالف القوانين الدولية


وأشار عوض إلى أن "المجتمع الأمريكي شهد مؤخرا نشاط في حملات المقاطعة ضد إسرائيل، وهو ما أفقد الموالين للاحتلال الإسرائيلية على كافة المستويات صوابهم"، مضيفا أنه "ربما تكون أحد المؤشرات لذلك هو ما وعد به ترامب الموالين لإسرائيل في أمريكا بنقل السفارة إلى القدس".


وأوضح أن "أبرز الأدوات التي يمتلكها العرب والمسلمين داخل أمريكا، هي رفع مستوى الوعي الأمريكي من خلال التحالف مع مؤسسات المجتمع المدني الأمريكي خارج الإطار العربي والإسلامي، والتي تؤمن بضرورة أن تكون الولايات المتحدة محايدة بل مؤيدة لحقوق الشعب المضطهدة مثل الشعب الفلسطيني".


وتابع قوله إن "ثاني الأدوات التي تمتلكها الجالية هو التنظيم السياسي من خلال استخدام أدوات التأثير الجماهيري"، إضافة للتركيز "على الجيل الصاعد وتوجيههم نحو دراسة العلوم السياسية والعلوم التي تفتقرها القضية العربية والإسلامية والفلسطينية".


وذكر أن هناك مجموعة من القانونيين يدرسون إمكانية الرد القانوني على قرار ترامب الأخير، كونه يخالف القوانين الدولية.

عن editor

شاهد أيضاً

عجز كبير كان ينتظر السعودية لولا هذه الإجراءات.. تعرف عليها؟

تتجه المملكة العربية السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، لتسجيل عجز في موازنة 2017 أقل من توقعاتها بنهاية العام الماضي، بفضل الارتفاع النسبي في أسعار النفط، وزيادة الإيرادات غير النفطية من خلال الرسوم والضرائب على وجه الخصوص. وفي كانون الأول/ ديسمبر 2016، أعلنت المملكة عن موازنة 2017، بإجمالي نفقات تبلغ 890 مليار ريال تعادل 237.3 مليار دولار، مقابل إيرادات قيمتها 692 مليار ريال تساوي 184.5 مليار دولار، بعجز مُقدر قيمته 198 مليار ريال تساوي 52.8 مليار دولار. عجز كبير وتوقعت شركات البحوث الأبرز في السعودية "جدوى للاستثمار والراجحي كابيتال"، أن تسجل ميزانية المملكة 2017، عجزا بقيمة 182 مليار ريال بما يعادل 48.5 مليار دولار، وهو أقل من التقديرات الحكومية التي تقارب 200 مليار ريال تساوي 53.3 مليار ريال. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *