الرئيسية / الاخبار / السيسي يتجنب ذكر "القدس" بمنتدى دولي بشرم الشيخ

السيسي يتجنب ذكر "القدس" بمنتدى دولي بشرم الشيخ

تفاجأ متابعون وحاضرون لجلسة افتتاح منتدى رواد الأعمال بافريقيا والتي انطلقت فعالياته اليوم بشرم الشيخ من خلو الكلمة التي ألقاها زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالمطلق لأي إشارة او تلميح لقرار الرئيس الأمريكي الخاص بمدينة القدس .

 

وكان لافتا غياب الحدث عن كلمة السيسي في ظل التغطية والحراك الاعلامي والرسمي والعالمي، وتجنبه الحديث عن القضية التي أشغلت وما تزال العالم .

 

وتاليا النص الكامل لكلمة السيسي :

السيدات والسادة،

 
أبنائي رواد الأعمال، حاضر ومستقبل قارتنا الغالية، أغلى ما نملك من ثروة، ومصدر الطاقة الذي لا ينضب، أؤكد لكم أنكم قادرون على أن تكونوا المحفز الأساسي للنشاط الاقتصادي، وتساهموا بفعالية في توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة، التي تتطلع إليها شعوب هذه القارة.
 
إن الاقتصادات المتقدمة والنامية تهتم على حد سواء بدعم الابتكار ورواد الأعمال والشباب، لما لهم من مساهمة إيجابية في النمو الاقتصادي، حيث نشاهد كيف أن مجموعة من رواد الأعمال الشباب يقومون ببناء وتنمية شركات تصبح في وقت وجيز شركات عالمية تتجاوز قيمتها السوقية إجمالي الناتج المحلي لبعض الدول.
 
وأود هنا أن أؤكد ثقتي في قدرات شبابنا وإمكاناتهم الواعدة، لا سيما في ضوء أن نسبة مَن هم أقل مِن 25 عاماً في أفريقيا تصل إلى حوالي 60% من إجمالي سكان القارة، كما يتسع حجم السوق الأفريقية ليصل عام 2050 إلى 2.4 مليار نسمة، مما يترتب عليه أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، لحشد كافة مواردنا وتحفيز وتنمية ريادة الأعمال في أفريقيا.


كما أشدد في هذا السياق على أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية على الساحة العالمية، وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة، حتى تستطيع أفريقيا اللحاق بركب الثورة الصناعية الرابعة، ومن هذا المنطلق فقد سبق وأن أعلنت خلال فاعليات منتدى شباب العالم في شهر نوفمبر الماضي، هنا في شرم الشيخ، عن تأسيس أول مركز إقليمي لرواد الأعمال في أفريقيا، ليكون بمثابة منصة للتعاون وتبادل الخبرات لدعم ومساندة رواد الأعمال في القارة.
 
إن أولويتنا هي دعم رواد الاعمال خاصة مَن يقدم حلولاً جديدة ومبتكرة للتصدي للتحديات التي تواجه القارة في شتى القطاعات، كالتعليم والصحة والخدمات الأساسية، والتي يجب تقديمها لجميع فئات المجتمع وبتكلفة اقتصادية وفقاً لأعلى معايير الجودة.
 
وفي مصر، نواصل بذل أقصى الجهد لدعم ومساندة رواد الأعمال والشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة والمستثمرين الشباب، حيث قمنا بتنفيذ عدد من البرامج والمبادرات، أهمها:
أولاً: تحفيز ريادة الأعمال من خلال التركيز على التعليم والبحث العلمي، وتطوير مناهج التعليم لإكساب الطلاب القدرة على الإبداع والابتكار وتطوير الذات لمواكبة التطورات على الساحة العالمية، وكذلك دعم الجامعات ومراكز البحث العلمي لتحويل الأبحاث والدراسات وتطبيقاتها إلى فرص استثمارية.


ثانياً: تقديم التمويل وبرامج بناء القدرات لرواد الأعمال والمستثمرين الشباب وخلق بيئة أعمال تمكنهم من بناء شركات سريعة النمو، وذلك من خلال مبادرة البنك المركزي المصري لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير تمويل ميسر، وبرنامج مصر لريادة الأعمال الذي يقدم الدعم المالي والفني للشركات الناشئة ورواد الأعمال عن طريق المشاركة في المخاطر مع الشباب، وقد تم تأسيس أكبر حاضنة أعمال في أفريقيا من خلال هذه المبادرة.


ثالثاً: تحسين البيئة التشريعية وتقديم الدعم المؤسسي، حيث نص قانون الاستثمار الجديد لأول مرة على دعم الدولة للشركات الناشئة والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لتمكين الشباب وصغار المستثمرين، وتشجيع ريادة الأعمال، كما تم إصدار تشريعات وقوانين جديدة تتواكب مع التطورات الاقتصادية مثل قانون التراخيص الصناعية، وخدمات الدفع الاليكتروني، وتعديل قانون الشركات، بما يساهم في تقدم وازدهار بيئة الأعمال في مصر. وبالإضافة إلى ما سبق، تم كذلك تأسيس مراكز خدمات رواد الأعمال في كافة محافظات مصر، بهدف مساعدة الشركات الناشئة من خلال تقديم خدمات تأسيس الشركات وغيرها من الخدمات الحكومية، فضلاً عن تقديم البرامج التدريبية وورش العمل، وتقديم الدعم الفني والقانوني، وتقديم المعلومات حول مصادر التمويل المختلفة وطرق الحصول على التمويل.
 
شباب أفريقيا الواعد،
أنتم مستقبل هذه القارة، وميزتها التنافسية.. أنتم مصدر ثروتها الحقيقي وأملها في غد أفضل.. نؤكد على دعمكم ومساندتكم.. ونعتمد عليكم لتحقيق طموحاتنا جميعاً في المستقبل الذي نرجوه لقارتنا الغالية.
 
أشكركم جزيلاً.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

عجز كبير كان ينتظر السعودية لولا هذه الإجراءات.. تعرف عليها؟

تتجه المملكة العربية السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، لتسجيل عجز في موازنة 2017 أقل من توقعاتها بنهاية العام الماضي، بفضل الارتفاع النسبي في أسعار النفط، وزيادة الإيرادات غير النفطية من خلال الرسوم والضرائب على وجه الخصوص. وفي كانون الأول/ ديسمبر 2016، أعلنت المملكة عن موازنة 2017، بإجمالي نفقات تبلغ 890 مليار ريال تعادل 237.3 مليار دولار، مقابل إيرادات قيمتها 692 مليار ريال تساوي 184.5 مليار دولار، بعجز مُقدر قيمته 198 مليار ريال تساوي 52.8 مليار دولار. عجز كبير وتوقعت شركات البحوث الأبرز في السعودية "جدوى للاستثمار والراجحي كابيتال"، أن تسجل ميزانية المملكة 2017، عجزا بقيمة 182 مليار ريال بما يعادل 48.5 مليار دولار، وهو أقل من التقديرات الحكومية التي تقارب 200 مليار ريال تساوي 53.3 مليار ريال. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *