الرئيسية / جديد الشبكة / صحافة وأقلام / محللون: مصرع صالح يترك السعوديين في مأزق

محللون: مصرع صالح يترك السعوديين في مأزق

نشر موقع "بلومبيرغ" مقالا لكل من أحمد فتيحة وزينب فتاح، ينقلان فيه تعليقات عدد من المحللين على مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح. 

 

 

وفيما يأتي تعليق ثمانية محللين على مقتل صالح:

 

بيتر ساليزبري "تشاتام هاوس"

 

يقول الباحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع لمؤسسة "تشاتام هاوس" بيتر ساليزبري: "صالح شخصية مهمة في السياسة اليمنية، وكان دائما الشخص الذي يستطيع التحدث مع الجميع.. من الصعب تصور أي شخص يمكنه ملء الفراغ الذي خلفه".

 

ويضيف ساليزبري أن موت صالح سيحرم التحالف الذي تقوده السعودية من شخص كان بإمكانها التوصل معه إلى صفقة؛ لأنه كان بإمكانه جمع الفصائل على رأيه، أما بالنسبة للسعوديين، فقال: "ستنزع القفازات.. سيفعلون كل ما هو ممكن لتدمير الحوثيين، وسيكونون على استعداد لتكليف شمال غرب اليمن ثمنا أبهظ من قبل".

 

جوست هلترمان من مجموعة الأزمات الدولية

 

يقول مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية جوست هلترمان: "قد يرغب (السعوديون) في التصعيد، الذي سيكون خطأ كبيرا، فكما أظهرت تجربتهم، لا يوجد حل قابل للحياة لهذا الصراع.. ولا أرى مخرجا عسكريا لهم، وفي الوقت ذاته كانت الحرب مكلفة جدا لهم ولذلك فهم بحاجة إلى استراتيجية خروج، لكن ليست لديهم هذه الاستراتيجية".

 

مريام إيبس "لي بيك إنترناشيونال"

 

وتقول المحللة الأمنية في "لي بيك إنترناشيونال" في المنامة، وهي شركة استشارات إدارة المخاطر، مريام إيبس: "السؤال الكبير المتعلق بوفاة صالح، هو من الذي سيأخذ مكانه، خليفته، والكثير أشار إلى ابنه أحمد كونه مرشحا محتملا، وهو قد يسمح باستمرارية مواقف صالح، بما في ذلك ما يتعلق بأي محاولات لحل الصراع". 

 

وتضيف إيبس أنه "على المدى القريب ستتسبب وفاة صالح بزيادة في العنف في صنعاء؛ لأن قوات صالح ستسعى للثأر، وسيحاول الحوثيون استعادة المناطق التي خسروها في العاصمة في الأيام الأخيرة، وفي المحصلة فإن حل تحالف الحوثيين مع صالح يضعف قوتهم العسكرية وموقفهم التفاوضي".

 

وتتابع المحللة قائلة: "لذلك فإن وفاة صالح ضربة قوية، لأنها أخرجت مؤثرا رئيسيا، والسؤال المهم هو كيف ينوي الحوثيون التحرك قدما؟.. الاستمرار في الصراع هو خيار بالتأكيد، ويمكنهم الطلب من إيران المزيد من الدعم، لكنهم يعلمون أيضا أن إنهاء تحالفهم يعني أن عليهم التفاوض".

 

ستيفان هيرتوغ "لندن سكول أوف إيكونوميكس"

 

ويقول الأستاذ في جامعة "لندن سكول أوف إيكونوميكس" البروفيسور ستيفن هيرتوغ: "الحوثيون قوة مقاتلة متمرسة، وتشير بعض المصادر إلى أنها أصبحت أقوى من مرتزقة صالح في صنعاء، (وإن مات صالح) فإن احتمال بقاء فصيله متماسكا، وهذا احتمال ضئيل لأنه كان قائما على دعمه واتصالاته الشخصية، ولا أعتقد أن ابنه قادر على سد الفراغ تماما، ولذلك قد يكون (قتله) انتصارا حوثيا".

 

ثيودور كاراسيك "غولف ستيت أنالتيكس"

 

يقول ثيودور كاراسيك، المستشار لدى "غولف ستيت أنالتيكس" في مقابلة هاتفية من ولاية أوريغون: "مع وفاة صالح فإن كل عملية حل مشكلات اليمن تفاقمت بشكل كبير.. بقتلهم صالح، خلق الحوثيون مشكلة أكبر لأنفسهم، لكن ذلك يشكل أيضا تحديا للسعودية والإمارات فيما يتعلق بالخطوات القادمة.. فوفاة صالح تضع كل شيء في حيز الشك.. والآن حان الوقت للخطة (ب)".

 

هاني صبرة: مؤسس "ألف أدفايزوري" في نيويورك

 

ويقول هاني صبرة، مؤسس شركة الاستشارات (ألف أدفايزوري) في نيويورك: "ظاهريا تبدو خسارة السعودية لحليف جديد قوي في اليمن خسارة.. (لكن قد يستفيد السعوديون)؛ لأن صالح لم يكن شخصا يوثق به، وكان مخادعا، وستسمح وفاته للسعودية بالوصول إلى الشخصيات الحليفة لصالح وعائلته الأكثر ليونة".

 

ويضيف صبرة أن ذلك "لا يعني بأن الحلف السعودي سيحقق انتصارا على المدى القصير" حتى لو اتخذ فصيل صالح موقفا ثأريا من الحوثيين.

 

عساف دي "ماكس سيكيوريتي"

 

ويقول المحلل في مؤسسة "ماكس سيكيوريتي" للاستشارات الجيوسياسية في إسرائيل عساف دي، إن وفاة صالح لا تعني نهاية لتحالف صالح مع الحوثيين فقط، لكن أيضا احتمال فقدان "عدد كبير من القوات" بالنسبة للحوثيين، وهذا ما قد يشجع "التحالف السعودي والقوات المؤيدة لهادي على شن هجوم ضد الحوثيين بما في ذلك في صنعاء".

 

ويضيف دي أنه مع أن الحوثيين سيبقون يتمتعون بسيطرة سياسية كاملة، فإنه يتوقع أن يخسروا أراض بسبب التراجع في أعدادهم.

 

أيهم كامل "يوروآسيا غروب"

 

ويقول رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "يوروآسيا غروب" في لندن أيهم كامل، إنه بغض النظر عن مصير صالح، فإن "الانشقاق بين القوات الحوثية والموالية لصالح يبدو دائما، ويبدو أنه إيذان بمرحلة جديدة من الصراع في اليمن".

 

ويضيف كانا: "كان صالح دائما سياسيا بارعا يحول تحالفاته بناء على التغيرات الإقليمية.. وبذلك هو جزء من المشكلة وجزء من الحل في اليمن".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

الصين والإمارات.. صراع نفوذ اليمن إحدى ساحاته

وضع الإعلام الإماراتي كل ثقله خلف الزيارة التي يقوم بها حالياً الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إلى الامارات العربية المتحدة، في محاولة مستميتة لإظهار أن زيارة كهذه ستشكل بالفعل بداية تحول في العلاقة مع العملاق الصيني؛ يمكن أن يقفز بها فوق نقاط التماس الخطيرة التي نشأت في الجغرافيا الإقليمية على خلفة النفوذ التجاري لكلا البلدين. يحضر اليمن، وإن بشكل غير مباشر، في صلب الزيارة التي يقوم بها الزعيم الصيني إلى الإمارات، من حيث كونه إحدى النقاط الحساسة لتماس المصالح بين الصين الذي يزاد نفوذها التجاري باطراد؛ وبين الإمارات التي تواجه تهديدات وجودية في ظل فقدان المزايا التي رسختها طيلة العقود الماضية شريكاً مهماً للصين، بحكم دور الوساطة الذي تقوم به دبي عبر ميناء جبل علي وسلسلة الموانئ التي استحوذت عليها في المنطقة. صحيح أن الحكومة اليمنية لم تتخذ بعد خطوة باتجاه بناء شراكة تجارية مع الصين، من أجل تحصين خياراتها السياسية والاقتصادية، ولإعادة الزخم إلى علاقاتها مع العملاق الصيني استناداً إلى المزايا التي يتمتع بها اليمن، ومنها أنه يمتلك موقعاً جيوسياسيا مهماً، وموانئ طبيعة لعبت دوراً مؤثراً في حركة التجارة الدولية معظم القرن العشرين، إلا أن خطوة كهذه يمكن أن تتخذ إذا استمرت الإمارات في إظهار نواياها السيئة تجاه اليمن ووحدته ومصالحه الاقتصادية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *