الرئيسية / الاخبار / أحمد علي صالح.. من الحلم بحكم اليمن إلى التعهد بالثأر لوالده

أحمد علي صالح.. من الحلم بحكم اليمن إلى التعهد بالثأر لوالده

منذ عقدين، كان اسم العميد أحمد نجل الرئيس اليمني الراحل، علي عبد الله صالح يتردد في الشارع كوريث لحكم البلد التي حكمها والده طيلة 33 عاما، لكن النجل الأكبر، لم يرث سوى الدم.

يعد أحمد أكبر أنجال الرئيس الراحل صالح، وعلى غرار حافظ الأسد وحسني مبارك الذين كانوا يتجهون للتوريث في دول ديمقراطية، بدأ صالح بتهيئة الأجواء فعليا من أجل تأهيل نجله كرئيس مستقبلي.

لكن الأوضاع لم تسر كما كان يشتهي، حيث أطاحت بحكمه ثورة شبابية في العام 2011، كان أبرز ما حققته على الإطلاق هو القضاء على التوريث.

درس أحمد المولود عام 1972، الاقتصاد والإدارة في الجامعة الأمريكية بواشنطن.

وبعد فشله في الدراسات العسكرية بالولايات المتحدة، انتقل إلى المملكة الأردنية الهاشمية التي درس فيها العلوم العسكرية وحاز من كلية القيادة والأركان عام 1999 على شهادة الماجستير، كما أنه تخرج في 2006 من الأكاديمية العسكرية العليا هناك.

حاول صالح لأكثر من 20 عاما تهيئة نجله في السياسة والجيش، فبعد انتخابه نائبا في البرلمان عام 1997، كان الرجل يتقلد قائد قوات الحرس الجمهوري لمدة ثماني سنوات، قبل أن يقوم الرئيس هادي بإلغاء تلك الوحدات وتعيينه سفيرا لدى الإمارات.

خلافا للمناصب العسكرية التي تقلدها، دفع صالح بنجله أحمد إلى مناصب قيادة مؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات رياضية، حيث أسس ما سميت "مؤسسة الصالح الاجتماعية الخيرية"، كما أنه تقلد الرئاسة الفخرية لأندية "التلال العدني" و"شعب حضرموت" و"اتحاد إب".

بعد إقالته من قوات الحرس الجهوري التي تقلدها لأكثر من ثماني سنوات، تم تعيينه في إبريل 2013، سفيرا لليمن لدى الإمارات، كنوع من المراضاة، لكن الرئيس هادي لم يمهله سوى عامين في منصبه حيث تمت إقالته مطلع 2015، وتحديدا بعد انطلاق "عاصفة الحزم" واتهام والده بالتنسيق مع الحوثيين للانقلاب على السلطة.

وبعد حوالي 4 سنوات من التواري عن الحياة السياسية والعسكرية وإقامته تحت الإقامة الجبرية بناء على اتهامات رسمية صادرة عن حزب المؤتمر للإمارات التي يتواجد فيها، عاد اسم أحمد صالح إلى الواجهة من جديد، ولكن كحامل لثأر دماء والده الذي قتل أمس الأول الاثنين على يد مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي) بصنعاء.

 

اقرأ أيضا: 

وبعد أيام من مقتل صالح، عاد اسم نجله أحمد للتردد على ألسنة اليمنيين، باعتباره الوحيد القادر على التصدي للحوثيين والأخذ بثأر والده، بالإضافة إلى تقلد رئاسة حزب المؤتمر الشعبي العام.

ألمح أحمد صالح، أمس الثلاثاء، إلى أنه سيتقدم صفوف المعركة المرتقبة ضد الحوثيين، واعتلاء "صهوة الجياد" لمواجهة من أسماهم "أعداء الوطن والإنسانية"، متهما الجماعة بـ"الترويج للخديعة والخرافات والأفكار الضالة"، في أول بيان رسمي على مقتل والده.

سفير تحت الإقامة الجبرية


فرضت الإمارات، حسب بيانات رسمية لحزب المؤتمر، إقامة جبرية على نجل صالح ومُنع من العودة لليمن أو التواصل مع أسرته لعدة أشهر، بعد أن شملته العقوبات الدولية، لكن مصادر يمنية كانت ترجح عن نوايا إماراتية لتقديمه رئيسا جديدا لليمن خلفا للرئيس هادي الذي دخل في خلافات عميقة معها.

عقب إعلان صالح الحرب مع حلفائه السابقين من جماعة الحوثي، عادت وسائل الإعلام الخليجية لذكر أحمد بأنه نجل صالح وليس نجل المخلوع، الصفة التي اعتادت على إطلاقها منذ أكثر من 3 أعوام .

وتقول مصادر يمنية، إن التحالف العربي يسعى لإعادة أحمد صالح إلى الواجهة للاقتصاص من دماء والده وذلك برفع الإقامة الجبرية عنه في الإمارات وتعيينه في موقع سيادي لن يقل عن وزير دفاع ودمج القوات الحكومية الشرعية مع القوات التابعة للحرس الجمهوري والمقاومة الشعبية تحت لواء واحد لمجابهة الحوثيين.

وقد يثير تقديم التحالف وخصوصا الإمارات نجل صالح إلى قيادة المعركة، مخاوف الحكومة الشرعية ممثلة بالرئيس هادي الذي سيخشى من أن يسحب الرجل العسكري الشاب البساط من تحت أقدامه.

وستثير إعادة نجل صالح للواجهة مخاوف أحزاب اللقاء المشترك التي كان من أشد المناهضين لتوريث الرجل الحكم، وقد ترى في تعيينه بأي منصب سيادي أنه التفاف لنضالاتها وإعادة لحكم صالح من بوابة الانتقام فقط.

أفول عائلة عسكرية


لن يكون الطريق مفروشا بالورد أمام أي أدوار قادمة للعميد أحمد صالح كما كان الحال إبان حكم والده الذي أزاح عن طريقه كافة القيادات العسكرية وقلم أظافرها لصالح نجله، وجعله محميا بعائلة عسكرية تسيطر على جميع المناصب القيادية.

فجميع أشقائه الصغار والذين درسوا العلوم العسكرية أيضا في قبضة الحوثيين، كما أن أبناء عمومته طارق وعمار ومحمد محمد عبد الله صالح تعرضوا للقتل والاعتقال خلال المعركة الأخيرة في صنعاء.

ولن يكون أمام أحمد صالح، سوى ابن عمه العميد يحيى محمد عبد الله صالح، الذي كان يقود وحدة الأمن المركزي إبان فترة حكم صالح، والذي يتواجد خارج البلاد منذ حوالي 4 سنوات.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

عجز كبير كان ينتظر السعودية لولا هذه الإجراءات.. تعرف عليها؟

تتجه المملكة العربية السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، لتسجيل عجز في موازنة 2017 أقل من توقعاتها بنهاية العام الماضي، بفضل الارتفاع النسبي في أسعار النفط، وزيادة الإيرادات غير النفطية من خلال الرسوم والضرائب على وجه الخصوص. وفي كانون الأول/ ديسمبر 2016، أعلنت المملكة عن موازنة 2017، بإجمالي نفقات تبلغ 890 مليار ريال تعادل 237.3 مليار دولار، مقابل إيرادات قيمتها 692 مليار ريال تساوي 184.5 مليار دولار، بعجز مُقدر قيمته 198 مليار ريال تساوي 52.8 مليار دولار. عجز كبير وتوقعت شركات البحوث الأبرز في السعودية "جدوى للاستثمار والراجحي كابيتال"، أن تسجل ميزانية المملكة 2017، عجزا بقيمة 182 مليار ريال بما يعادل 48.5 مليار دولار، وهو أقل من التقديرات الحكومية التي تقارب 200 مليار ريال تساوي 53.3 مليار ريال. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *