الرئيسية / الاخبار / عام على "المصالحة".. النظام يزج بأبناء "التل" في معارك حماة

عام على "المصالحة".. النظام يزج بأبناء "التل" في معارك حماة

عقب مضي أكثر من عام على توقيع مدينة التل شمال دمشق على "اتفاق مصالحة" مع النظام السوري، وأمام حاجة الأخير إلى المقاتلين لمساندة قواته في معارك دير الزور وريف حماة الشرقي التي يخوضها ضد التنظيم وضد "هيئة تحرير الشام"، لجأ مؤخرا إلى تجنيد من تبقى من شباب مدينة التل.


وذكرت شبكات إخبارية محلية أن قوات النظام تقوم بحملات مداهمة لبيوت مدينة التل وتنصب الحواجز العسكرية بغرض اعتقال الشباب وتسوقهم إلى الخدمة الإلزامية.


وأكد المحامي إيهاب عبد ربه، من مدينة التل، أن النظام يقوم بزج أبناء التل بعد سحبهم للخدمة قسرا في جبهات المعارك المشتعلة في كل من ديرالزور وحماة.


وأشار، إلى أن نص اتفاق المصالحة يلزم النظام بتأجيل سوق شبان التل للخدمة الإلزامية لمدة ستة أشهر، مؤكدا انتهاء المدة وتمديدها فيما بعد بناء على مطالبات الأهالي.


وأوضح عبد ربه: "خلال الفترة السابقة تدبر الشبان الذين يملكون المال أمرهم وهربوا من المدينة لقاء دفع مبالغ مالية لحواجز النظام، ولم يتبق إلا الفقراء الذين يحولهم النظام إلى وقود للحرب".


وذهب المحامي خلال حديثه لـ""، إلى اعتبار اتفاق المصالحة بأنه "خير للأغنياء وموت لفقراء التل"، مؤكدا أنه "خلال أسبوعين فقط قتل أكثر من 60 شابا من أبناء التل في معركة حماة لوحدها".


وبحسب عبد ربه، فإن النظام أخل بوعوده التي قطعها لشباب التل، موضحا: "النظام وعد كل من يتطوع في لواء "درع القلمون" بأن يؤدي الخدمة العسكرية في مدينة التل، غير أن تلك الوعود لم تنفذ، والآن يخوض "درع القلمون" عمليات القتال في الجبهات الأولى والمتقدمة".


وقال: "لقد أدى اتفاق المصالحة بشبان المدينة إلى الموت، ومن بقي منهم في عداد الأحياء هم في خطر دائم".

ولم يكتف النظام بإرسال أبناء مدينة التل إلى الموت في الجبهات، بحسب أبو المجد من مدينة التل، بل يقوم عناصر بنهب التعويضات المالية التي تقدمها قيادة لواء "درع القلمون" إلى عائلات القتلى.


وقال أبو المجد وهو مقاتل سابق في المعارضة: "النظام استطاع تهجير غالبية السكان، والآن يكمل مشروعه الانتقامي من هذه المدينة التي انتفضت بوجهه باكرا".


وأضاف أبو المجد لـ"": "كان اتفاق المصالحة بمثابة الحكم على المدينة بالإعدام، والآن بدأ تنفيذ الحكم على أعداد الشباب القليلة التي لا تزال في المدينة".


و"درع القلمون" هي مليشيات شكلها النظام في العام 2014، تضم مقاتلين من أبناء مدن وبلدات ريف دمشق التي وقعت على اتفاقات مصالحة مع النظام، تتبع للفرقة الثالثة التي مقرها مدينة "القطيفة".


يذكر أن اتفاق المصالحة الذي وقع في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، سمح لحوالي 2000 شخص من أبناء مدينة التل من بينهم مقاتلون في المعارضة بمغادرة المدينة إلى مدينة إدلب.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

استنكار أممي لمنع قوات حفتر ضخ المياه إلى طرابلس‎

استنكرت منسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا في البعثة الأممية بليبيا، ماريا ريبيرو "بشدة إيقاف ضخ مياه النهر الصناعي، مما أدى إلى قطع إمدادات المياه عن مئات الآلاف من الليبيين" وذكّرت ماريا على صفحة البعثة الأممية على "فيسبوك": "جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان" مضيفة أن "مثل هذه الإعتداءات على البنى التحتية المدنية الأساسية لحياة المدنيين يمكن أن ترقى لجرائم حرب". من جانبه قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن انقطاع إمدادات المياه في العاصمة طرابلس يثير قلقا بالغا. وأضاف دوجاريك في مؤتمر صحفي أن "مجموعة مسلحة اقتحمت أمس الأحد محطة توزيع المياه الرئيسية في طرابلس وأغلقت الصمامات التي تزود طرابلس وغيرها من المدن في شمال غرب البلاد بالمياه، بما في ذلك غريان والزواية، مما قد يؤثر على نحو مليوني شخص وإمكانية حصولهم على الماء"   وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة  أن "بعض المناطق في طرابلس تشهد بالفعل انخفاضا في ضغط المياه" وأنه "ما لم تتم إعادة فتح الصمامات سيظهر التأثير الكامل لهذه المشكلة في اليومين المقبلين". ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *