الرئيسية / جديد الشبكة / صحافة وأقلام / هل تصبح العلاقات بين السعودية وإسرائيل رسمية؟

هل تصبح العلاقات بين السعودية وإسرائيل رسمية؟

نشرت صحيفة "تاغس شبيغل" الألمانية تقريرا تطرقت فيه إلى تقارب وجهات النظر السعودية الإسرائيلية في إدارة الأمور في المنطقة.

 

وبما أن إسرائيل والمملكة العربية السعودية تتخذان من إيران عدوا مشتركا، فإن ذلك قد أدى بدوره إلى تأسيس تحالف قوي بين الدولتين في مواجهة الخطر الإيراني. وبالفعل، شرعت الدولتان في القيام ببعض النشاطات المشتركة.
 
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته ""، إن العديد من المسؤولين الإسرائيليين فسروا طبيعة العلاقات الإسرائيلية السعودية، بوجود اتصالات بين الطرفين بالفعل.

 

ولكن في الوقت الحالي، لا يرغب الجانب السعودي في أن يضفي على هذه العلاقات صفة "رسمية"، خاصة أن جميع الدول العربية والإسلامية تحمل مشاعر الكره للدولة اليهودية، بل ويسميها بعضهم "بالدولة الصهيونية".
 
وأضافت الصحيفة أن المحادثات بشأن القضايا المهمة التي تهدد أمن المنطقة لن تصبح سرية مرة أخرى مثلما كانت في الماضي.

 

وليس من قبيل المصادفة، أن تحدث اتصالات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل بخصوص قضية إيران على وجه الخصوص

 

وليس من قبيل المصادفة، أن تحدث اتصالات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل بخصوص قضية إيران على وجه الخصوص، فكلاهما يخشى من نفوذ طهران المتزايد في المنطقة، ما أنتج تحالفا لم يتصوره أحد من قبل.

 

 


وسلطت الصحيفة الضوء على تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتز، الذي أفاد بأن هناك تعاونا إسرائيليا سعوديا في عدة مجالات، مبررا ذلك بوجود مصالح مشتركة بين البلدين، على رأسها "أزمة إيران".

 

وظهر مدى التقارب الإسرائيلي السعودي في المقابلة التي أجراها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، مع إحدى الصحف السعودية، حيث بين أن الرياض وتل أبيب تتفقان على أن "طهران تمثل الخطر الأكبر على المنطقة".

 

كما استغل أيزنكوت المقابلة من أجل الإشارة إلى العلاقات الطيبة بين البلدين قائلا إن "المملكة العربية السعودية وإسرائيل لم تتحاربا من قبل، ولهذا السبب من الممكن أن يكون هناك تعاون مشترك بينهما".
 
وأوضحت الصحيفة أنه خلال أزمة الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، ألقى البلدان اللوم على حزب الله اللبناني، الحليف المعلن لإيران.

 

وقد غرد وزير الجيش الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، على موقع تويتر قائلا إن "لبنان هو إيران بسبب سيطرة حزب الله"، كما وصف إيران بأنها الخطر الذي يهدد العالم.

 

ومن جهتها، أوصت وزارة الخارجية الإسرائيلية ممثليها في الخارج بمحاولة كسب ود المملكة العربية السعودية، والتنديد بما تفعله إيران في المنطقة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن ولي العهد، محمد بن سلمان، يعتبر السبب الرئيسي وراء هذا الاتفاق الجيوستراتيجي بين البلدين.

 

فهو يسعى إلى إنشاء نظام جديد في الشرق الأوسط، تقوده المملكة العربية السعودية من خلال سياسة خارجية صارمة، حيث تكون إيران العدو الأول.

 

في الواقع، لا يرغب ولي العهد السعودي في خوض الصراع مع إيران بمفرده، لذلك يسعى إلى اكتساب حلفاء، يتبنون نفس وجهة النظر تجاه إيران، على غرار إسرائيل.

 

في الواقع، لا يرغب ولي العهد السعودي في خوض الصراع مع إيران بمفرده، لذلك يسعى إلى اكتساب حلفاء، يتبنون نفس وجهة النظر تجاه إيران، على غرار إسرائيل.

 

اقرأ أيضا: هل تلتحق دول الخليج بقطار التطبيع في حال بدأته السعودية؟


في المقابل، يحذر الكثير من الخبراء في إسرائيل من أن التقارب مع المملكة العربية السعودية بهذه الشاكلة، يمكن أن يورط تل أبيب في حرب مع حزب الله في لبنان بهدف الضغط على إيران.
 
وأفادت الصحيفة بأن حزب الله يعتبر التهديد الأكبر لإسرائيل، بسبب امتلاكه لترسانة صواريخ تصل إلى 100 ألف صاروخ، من بينها صواريخ بعيدة المدى يمكنها الوصول إلى قلب إسرائيل.

 

وبطبيعة الحال، لا تستطيع إسرائيل أن تدفع السعودية إلى خوض حرب ضد حزب الله، إذ أن إسرائيل تسعى من وراء هذا التحالف للحفاظ على أمنها القومي فحسب.

 

وفي سياق متصل، تعد القيادة الإسرائيلية وحدها القادرة على تحديد موعد الحرب ومن ستحارب. وفي الوقت ذاته، ستسعى إسرائيل في كل فرصة سانحة إلى وضع حد للنفوذ الإيراني.
 
وقالت الصحيفة إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يلعب دورا هاما في هذا التقارب، فهو يصف إيران دائما بأنها التهديد الأكبر.

 

وقد أعطى ترامب الضوء الأخضر لحلفائه المفضلين، إسرائيل والمملكة العربية السعودية، لحرية التعامل مع إيران.

 

اقرا أيضا : هل تمنح السعودية تأشيرات دخول للاعبي الشطرنج الإسرائيليين؟

 

كما أثنى البيت الأبيض على القرارات الأخيرة التي اتخذها ولي العهد فيما يتعلق بالإطاحة بخصومه المحتملين داخل المملكة.

 

ومنذ أسابيع، أرسل الرئيس الأمريكي صهره، جاريد كوشنر، إلى الشرق الأوسط من أجل إتمام مشروع السلام الذي يحلم به بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في محاولة منه للعب دور أكبر في المنطقة.
 
وفي الختام، أوضحت الصحيفة أن التصرفات الصادرة عن ترامب لا تلقى استحسانا بين معارضي الولايات المتحدة، والأمر سيان بالنسبة للبعض في العالم العربي، بسبب التشكيك في نواياه، إلا أنها مفيدة بشكل كبير بالنسبة لحلفائها في المنطقة، على غرار السعودية.
  

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

القانون الدولي وأسرى الحرية في فلسطين المحتلة

شاركت للتو في المؤتمر الأوروبي الرابع للتضامن مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في مدينة «لاهاي» الهولندية؛ لبحث كيفية تدويل مأساة أكثر من ستة آلاف وأربعمئة أسير فلسطيني، من بينهم 314 طفلا و18 امرأة. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *