الرئيسية / جديد الشبكة / صحافة وأقلام / اندبندنت: دراسة صادمة حول توزيع الثروات في العالم

اندبندنت: دراسة صادمة حول توزيع الثروات في العالم

ذكرت صحيفة "إندبندنت" أن دراسة كشفت عن أن نسبة 1% في العالم هي التي تملك نصف ثروة العالم، ما يشير إلى حالة من عدم المساواة بين البشر.

 

 

وتفيد الصحيفة بأنه بحسب الدراسة، التي أعدتها "كريدت سويس" للثروة العالمية، فإن ثروة النسبة 1% من الأغنياء في العالم تصل قيمتها إلى 106 تريليونات دولار، أي ثمانية أضعاف الاقتصاد الأمريكي، ومع ذلك فإن نسبة 10% من الأثرياء يملكون نسبة 87.8% من الثروة العالمية. 

 

ويورد التقرير نقلا عن الدراسة، قولها إن "الاتجاه الهابط إلى الأسفل تم وقفه بعد الأزمة المالية لعام 2008، حيث بدأت حصة نسبة 1% في التصاعد من جديد، وتجاوزت مستوى عام 2000 في عام 2013، ووصلت ذروتها كل عام منذ ذلك الوقت".

 

وتعلق الصحيفة قائلة إن الفجوة وعدم المساواة قادا إلى زيادة عالية في الأثرياء بدرجة خيالية وأصحاب الملايين "من يملكون 30 مليون دولار"، حيث ارتفع عدد أصحاب الملايين في العالم منذ عام 2000، إلى 170% "من يملك 36 مليون دولار"، مشيرة إلى أن بريطانيا لديها أعلى نسبة من أصحاب الملايين، ويشكلون نسبة 6% من المليونيرات في العالم. 

 

وينقل التقرير عن الدراسة، قولها إن زيادة اللامساواة في العالم تؤدي إلى زيادة عدد أصحاب الملايين، لافتا إلى أنه على الجانب الآخر من الثروة، فإن فقراء العالم، وعددهم 3.5 مليار نسمة، لا يملكون سوى 2.7% من الثروة العالمية، التي زادت بسرعة أكثر من أي وقت مضى، ومنذ عام 2010، ووصلت إلى 280 تريليون دولار. 

 

وتلفت الصحيفة إلى أن الجمعيات الخيرية علقت قائلة إن نتائج الدراسة تدعو القادة في العالم وبريطانيا للعمل ومعالجة مظاهر التباين في الثروة.

 

ويورد التقرير نقلا عن المسؤولة القانونية في منظمة "أوكسفام" كاتي تشاكروباتي، قولها: "ارتفعت ثروة الأغنياء في بريطانيا، ونسبتهم 1%، إلى ربع ثروة الدولة كلها، فيما لا يملك الفقراء إلا أقل من 5%"، مشيرة إلى أن هذا الانقسام مسألة مهمة في وقت يعاني فيه الملايين في بريطانيا وحول العالم من مشكلات ويكافحون للحصول على لقمة العيش". 

 

وتضيف تشاكروباتي أن "وثائق (برادايس/ الجنة) الأخيرة كشفت عن العامل الأكبر لعدم المساواة، وهو محاولة تقليل أموال الضريبة للأغنياء والشركات المتعددة الجنسيات، وعلى الحكومات التحرك من أجل معالجة اللامساواة الحادة، التي تقوم بالتأثير في الاقتصادات حول العالم، وتقسم المجتمعات، وتجعل من المستحيل على الفقراء تحسين ظروفهم المعيشية". 

 

وتنوه الصحيفة إلى أن تشاكروباتي دعت وزير الخزانة استخدام الفرصة للإعلان عن الميزانية الحكومية، ووضع سياسات قاسية لمواجهة محاولات التهرب الضريبي. 

 

وبحسب التقرير، فإن الدراسة تعد أوروبا من أكثر المناطق في العالم زيادة في النمو، إلا أن مستوى النمو في بريطانيا غير واضح؛ بسبب البريكسيت أو مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث يرى محللون أن مغادرة بريطانيا  الاتحاد ستترك أثرها في قيمة العملة البريطانية، التي ستنخفض بنسبة 0.9%. 

 

وتختم "إندبندنت" تقريرها بالإشارة إلى أنه بالمقارنة، فإن الاقتصاديات الالمانية والفرنسية والإيطالية والإسبانية تنمو بمعدلات سريعة، وحصلت على نسبة خمس النمو العالمي.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

تطهير المجتمعات أيضا

أمام الخطاب الإسلامي -على اختلاف مستوياته- فرصة تاريخية للتحول والتجدد للانتقال من دائرة الجمود "والطاعة" والتمترس وراء الحرفية والشكلانية إلى دوائر أوسع من "المقاصد" والاعتبارات الكلية والقضايا العامة التي تشكل جوهر الدين، وتعبر عن وظيفته العليا وأهدافه الشاملة. لا شك بان خطابنا الإسلامي - الفقهي والدعوي- قد عانى في العقود الماضية من تناقضات وثنائيات قاتلة، ولا شك بان دوائر "التدين" غير الصحيح قد اتسعت في مجالنا العام والفردي على حد سواء، بحيث اصبح "التدين" معزولا عن حياة الناس وقضاياهم ومقتصرا على "أداء" عبادي شكلي لا يعبر حقيقة عن روح "الإسلام" ولا عن قيمه ومبادئه التي تسعى إلى "تكريم" الإنسان من خلال عمارة الدنيا من أجل عمارة الآخرة، لا الخطاب وتنعكس بالتالي على تدين الناس وفهمهم لدينهم وعصرهم معا، ومن ابرزها انتقال الدين حضورا وتأثيرا من دائرة الفرد إلى المجتمع، أو من المجال الفردي إلى المجال العمومي بحيث أصبح "التدين" المجتمعي باعثا على الحركة والعمل بعد أن كان محصورا في الأفراد وعلاقاتهم مع الله تعالى، والتقليد إلى اطار "الإبداع" والمبادرة فلأول مرة في عصرنا الحديث نسمع عن فتاوى تحرض على "التغيير" وأخرى تدعو إلى أولوية الحرية والكرامة، بمعنى أن القضايا الكبرى التي كانت في دائرة المسكوت عنه فقهيا أصبحت "موضوعا" للفتوى والحديث والدعوة، ويمكننا أن نتابع "فتاوى" ما بعد مرحلة الاحتجاجات في العالم العربي على امتداد السنوات الماضية  لنفهم ذلك، وهذا ينطبق أيضا على "أصول الدعوة" وفقهها وأصحابها، هؤلاء الذين اصبحوا فاعلين في مجال "التنوير" الاحتجاجي بعد أن كان معظمهم "لاعبين" في مجال "التزيين" السياسي...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *