الرئيسية / الاخبار / هذا هو الجيل القادم للقادة السعوديين الذي خطط له بن سلمان

هذا هو الجيل القادم للقادة السعوديين الذي خطط له بن سلمان

نشرت صحيفة "الكونفيدينسيال" الإسبانية تقريرا، تحدثت فيه عن الجيل الجديد للقادة السعوديين، الذي عمل ولي العهد، محمد بن سلمان، على تجنيده وكسب ولائه في الظل.


وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته ""، إن "أعمار أفراد هذه المجموعة الملكية لا تتجاوز الأربعين، في حين يعتبر جلهم من أحفاد وأبناء أحفاد مؤسس المملكة السعودية، الملك عبد العزيز آل سعود". وعلى ما يبدو أن هذه التشكيلة ستلعب دورا حاسما في صلب البرنامج الإصلاحي الذي يتطلع إليه ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في حين أنها من المفترض أن تتولى زمام السلطة لعقود قادمة.


والجدير بالذكر أن عملية التطهير التي جدت في السعودية دون سابق إنذار، والتي انتهت باعتقال حوالي 11 أميرا وعدة وزراء بتهمة الفساد، قد تم تفسيرها على أنها مناورة تم التخطيط لها من قبل بن سلمان للتخلص من جميع القوى المعارضة لسلطته. في الأثناء، أجبرت الحكومة على تفنيد كل الشائعات التي تحوم حول إمكانية تنازل الملك سلمان بن عبد العزيز، البالغ من العمر 82 سنة، لصالح ابنه.


وأضافت الصحيفة أن ولي العهد بصدد قيادة البلاد نحو نهج دكتاتوري في الوقت الذي يحاول فيه القضاء على النزعة التقليدية للحكومة السعودية التي ترتكز بالأساس على مبدأ التوافق في الآراء بين أعضاء العائلة المالكة. ومن المرجح أن هذه مناورة قد خضعت لحسابات دقيقة ومدروسة، حيث يدرك بن سلمان أنه لا يستطيع أن يحكم لوحده. وبالتالي، ومنذ شهر نيسان/ أبريل الماضي، قام بن سلمان، في كنف السرية التامة، بالتخطيط لترقية وصعود مجموعة من الأمراء الشباب إلى السلطة، الذين سيعملون على تنفيذ كل الخطط التي يرغب في تحقيقها.


وأوردت الصحيفة أن تعيين الملك سلمان لابنه محمد بن سلمان محل الوريث السابق، محمد بن نايف، قد أطلق العنان لسلسلة من الاحتجاجات ضد شخصه. وقبل أن يتخلص من أي شخص يهدد قيادته، بادر ولي العهد بكسب ود مجموعة من الشباب لضمان ولائهم. وتعد هذه الإستراتيجية ناجعة لاحتواء أي منافسة في صفوف عائلة آل سعود. وإلى حد الآن، يبدو أن لعبة بن سلمان قد نجحت في منع حدوث أي تمرد في صلب الأسرة الحاكمة وحجبت عنه اندلاع ثورة عائلية جماعية.


ونقلت الصحيفة على لسان أستاذ الدراسات العربية في جامعة أليكانتي، إيغناسيو ألفاريز أوسوريو، أن "صعود هؤلاء الأمراء من شأنه أن يزيح الستار عن المواجهة بين سلمان وأبرز الجهات التي كانت تشغل السلطة. كما يحيل الأمر إلى العامل القبلي، فلطالما كانت المملكة السعودية محكومة بمنطق توافق الآراء والتشاور مع ثلة من الأشخاص من كبار السن ذوي الخبرة. من خلال هذه الخطوات، أكد بن سلمان أنه عازم على كسر النمط التقليدي للحكومة". 


وذكرت الصحيفة أن قائمة الأمراء "الناشئين" الذين عينهم بن سلمان، قد شابها غياب بعض الأسماء البارزة. فعلى ما يبدو أن القائمة لا تشمل أي ابن أو حفيد للملك الراحل عبد الله، في حين أن هناك حفيد واحد للملك فهد. فضلا عن ذلك، لم تتضمن أي قريب مباشر للأمير أحمد بن عبد العزيز، الذي صوّت ضد تعيين بن سلمان وليا للعهد في حزيران/ يونيو الماضي.


وتطرقت الصحيفة إلى أسماء الأمراء الذين شملتهم لائحة بن سلمان وعلى رأسهم عبد العزيز بن فهد بن تركي آل سعود، الذي يعد حفيد الملك عبد العزيز آل سعود ونائب حاكم منطقة الجوف الواقعة في شمال غرب المملكة. بالإضافة إلى ذلك، نجد فيصل بن سطام الذي تم تعيينه سفيرا لدى إيطاليا منذ شهر حزيران/يونيو الماضي، كما سبق له وأن أبدى موافقته على تولي بن سلمان منصب ولي العهد، حيث يدين له بالولاء التام.


وأبرزت الصحيفة أن عبد العزيز بن سعود بن نايف يعد من المقربين من بن سلمان. ويشغل بن سعود منصب وزير الداخلية، خلفا لعمه، محمد بن نايف، الذي أجبر على التخلي على منصب ولي العهد في حزيران/ يونيو الماضي. علاوة على ذلك، شمل مخطط بن سلمان الأمير عبد العزيز بن تركي البالغ من العمر 34 سنة، الذي يشغل منصب نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة، منذ شهر حزيران/ يونيو الماضي.


وأفادت الصحيفة أن أحمد بن فهد بن سلمان، حفيد عبد العزيز آل سعود، من الأسماء الأخرى التي تضمنتها قائمة بن سلمان. وقد تم تعيينه نائبا لحاكم المنطقة الشرقية منذ شهر نيسان/ أبريل سنة 2017. من جهة أخرى، حظي خالد بن بندر بن سلطان أيضا بمباركة ولي العهد، وهو ابن الأمير بندر بن سلطان، السفير السابق في واشنطن.


وفي الختام، أشارت الصحيفة إلى أن اسم خالد بن سلمان، البالغ من العمر 29 سنة، قد برز ضمن هذه القائمة. وقد كان خالد طيارا مقاتلا سابقا، ناهيك عن أنه شقيق ولي العهد، محمد بن سلمان. والأمر سيان بالنسبة لتركي بن محمد، الذي تم تعيينه مستشارا في الديوان الملكي في شهر حزيران/ يونيو الماضي، علما وأنه لم يتجاوز 38 سنة من عمره.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

روسيا وأمريكا.. محدودية المناورة وتقارب خطوط التماس

المواجهات في سوريا أضعفت قدرة القوى الدولية على رأسها امريكا وروسيا على المناورة السياسية العسكرية؛ إذ وضعت المنطقة على حافة حرب اقليمية؛ فالمعارك تنخرط فيها قوى محلية واقليمية ودولية وبنشاط كبير، بدءا بشمال سوريا في عفرين وادلب وليس انتهاء بدير الزور والغوطة جنوبا. فإيران والنظام السوري انخرطا مؤخرا في مواجهة عسكرية مع الكيان الاسرائيلي لم تكن روسيا وامريكا غائبة عنها؛ اذ تزامنت مع هجمات امريكية على قوات النظام تسببت في مقتل العديد من الجنود التابعين للنظام والمتعاقدين العسكريين الروس؛ فالهجمات الامريكية تعبر عن اصرار امريكي للحفاظ على مناطق نفوذها والدفاع عن مشروعها الانعزالي الانفصالي شمال سوريا...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *