الرئيسية / جديد الشبكة / صحافة وأقلام / صحيفة إيطالية: هذه أسباب رفض السيسي التصعيد مع طهران

صحيفة إيطالية: هذه أسباب رفض السيسي التصعيد مع طهران

نشرت صحيفة "لي اوكي ديلا غويرا" تقريرا، تطرقت من خلاله إلى الموقف المفاجئ الذي اتخذه الرئيس المصري السيسي إزاء إعلان المملكة العربية السعودية الحرب على إيران وحزب الله اللبناني.
 
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته ""، إن عزم مصر على عدم اتخاذ أي تدابير ضد حزب الله والدعوة إلى الحوار على اعتباره الحل الأفضل للأزمة اللبنانية قبل أن تتفاقم، قد تكون وراءها رغبة في أن يلعب السيسي دور الوسيط في حل مشاكل منطقة الشرق الأوسط. والجدير بالذكر أن منطقة الشرق الأوسط لطالما كانت مسرحا للعديد من النزاعات السياسية. ويعزى ذلك إلى تضارب المصالح بين الأطراف المتصارعة.
 
وتطرقت الصحيفة إلى حقيقة أن مصر تعتبر من أبرز حلفاء المملكة العربية السعودية، حيث لم تتوان عن تأييدها في كل تحركاتها السياسية، وخاصة منذ تولي السيسي الحكم في سنة 2013. وقد شهدت العلاقة المصرية السعودية تقاربا ملحوظا وذلك بفضل سياسة السيسي المعادية للإخوان التي تتوافق مع توجهات الرياض، المناهضة بدورها للإخوان. بالإضافة إلى ذلك، أبدت الحكومة المصرية دعمها الكامل للمملكة خلال حربها ضد الحوثيين في اليمن.
 
وأكدت الصحيفة أنه وعلى الرغم من أن كلا من واشنطن والرياض ترغبان في أن تجعلان من السيسي ورقة ضغط ضد حزب الله اللبناني، إلا أن الرئيس المصري أبى الانسياق وراء توترات سياسية جديدة في المنطقة. وفي الأثناء، لا تعتزم مصر اتخاذ أي إجراءات ضد حزب الله.


 اقرأ أيضا : مصر تكرر رسالتها للرياض برفض تصعيد عسكري بلبنان (شاهد)


وفي هذا الصدد، أكد الرئيس المصري في مناسبتين، الأولى خلال منتدى شباب العالم في شرم الشيخ والثانية في مقابلة مع شبكة سي.إن.بي.سي أنه من غير المرجح أن تدعم مصر التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط. وقد عزى الرئيس رفض بلاده لأي تدخل عسكري إلا أن الاستقرار في المنطقة هش للغاية، خاصة على ضوء ما تشهده الساحة العربية من اضطرابات.
 
ونقلت الصحيفة على لسان الرئيس المصري أنه من الضروري أن يتجنب الشعب اللبناني جميع أشكال التصعيد والتطرف المذهبي والديني واعتماد الحوار حلا للأزمة. في الواقع، يرغب السيسي من خلال الالتزام بهذا الموقف الرافض للتدخل العسكري في أن يظهر في دور "البطل" الداعم للسلام في الشرق الأوسط. وفي الآونة الأخيرة، برز السيسي في العديد من المناسبات وهو يسعى إلى إخماد نار الحرب التي تقرع طبولها بين المملكة العربية السعودية وإيران.
 
وبينت الصحيفة أن رغبة مصر في أن تضطلع بدور الوسيط لحل مختلف الأزمات في الشرق الأوسط قد دفعها إلى ربط علاقات طيبة مع عدة أطراف تمتلك نفوذا سياسيا في المنطقة.

 

ولعل من أبرز تجليات هذه المساعي، دعمها للمملكة العربية السعودية في الحصار المسلط على قطر.

 

في الوقت ذاته، لا تزال مصر تحافظ على علاقات جيدة مع إيران، التي تعد عدوة حليفتها المملكة العربية السعودية. علاوة على ذلك، عمد السيسي إلى التقرب من موسكو.

 

بناء على ذلك، يمكن القول إن كل هذه الخطوات التي اتخذتها مصر في سبيل تعزيز علاقاتها الخارجية، تم التخطيط لها بشكل مسبق، حتى تتاح لها فرصة لعب دور الوسيط في حل القضايا العربية.



وأوردت الصحيفة أن السيسي يحاول أن يقدم بلاده على اعتبارها طرفا دبلوماسيا قادرا على إيجاد حل بين الأطراف المتنازعة وليس بلدا محايدا. ومن المحتمل أن تعمل مصر خلال الأشهر القادمة على أن تظهر في صورة "البطل" انطلاقا من الأزمة اللبنانية حتى لو تطلب ذلك مخالفة موقف المملكة العربية السعودية.
 
وأفادت الصحيفة أن هذا الحلم الذي يراود السيسي قد يصعب تحقيقه. ويعزى ذلك إلى حقيقة لا يمكن إنكارها ألا وهي أن مصر تعاني بدورها من وضع أمني مترد. ولعل أبرز دليل على ذلك الهجمات الأخيرة في سيناء التي أدت إلى زعزعة الاستقرار في مصر.
 
وفي الختام، أكدت الصحيفة أن الرياض وواشنطن من غير الممكن أن تسمحا لمصر بأن تتقمص دور الوسيط في حل القضايا في المنطقة، خاصة إثر إعلان الولايات المتحدة وقْف الإمدادات العسكرية الموجهة للقاهرة على خلفية قضايا عدم احترام حقوق الإنسان. 
  

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

ما علاقة حبيب العادلي بحادثة الاعتقالات التي هزت السعودية؟

نشرت صحيفة "لي اوكي ديلا غويرا" تقريرا، سلطت من خلاله الضوء على من يقف وراء حملة الاعتقالات التي قالت إنها "هزت آل سعود" مؤخرا.   وأشارت إلى أن اسم الوزير المصري السابق حبيب العادلي، ارتبط باسم بحملة الاعتقالات، التي قالت إنه "خطط لها، وحدد التوقيت المناسب والإجراءات الواجب اتخاذها ضد المعتقلين"، وفق قولها.   وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته ""، إن حبيب العادلي كان يشغل منصب وزير الداخلية المصري في فترة حكم حسني مبارك. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *