الرئيسية / الاخبار / ما حقيقة بحث تونسيات عن هجرة غير شرعية لأوروبا؟ (شاهد)

ما حقيقة بحث تونسيات عن هجرة غير شرعية لأوروبا؟ (شاهد)

أثار مقطع مسجل لسيدتين تونسيتين جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حديثهما عن هجرة النساء التونسيات بطريقة غير شرعية إلى أوروبا.

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد صرحت تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أن نسبة مشاركة النساء في الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا وخاصة إيطاليا قد ارتفعت إلى خمسة بالمئة بعد أن كانت لا تتجاوز واحد بالمئة في 2016.

وفي مقطع نشرته صفحة "مجلة ميم" على "فيسبوك" تحدثت خديجة عن حلمها بالهجرة إلى أوروبا وخاصة فرنسا، هربا من الظروف التي وصفتها بـ القاسية" في تونس والتهميش الشديد لأبناء الأحياء الشعبية طبقا لقولها.

وأوضحت خديجة في لقائها أن جميع أقرانها من شباب الحي الذي تقطن به ممن يزيد عمرهم عن 14 عاما، قد هاجروا جميعا بطريقة غير شرعية.

واستشهدت خديجة باثتين من صديقاتها اللاتي وصلن إلى فرنسا عن طريق البحر، وألححن عليها للحاق بهن ووعدنها بالعمل منذ أول أسبوع في رعاية سيدة مسنة مريضة، منوهة في ذات الوقت إلى حالات أخرى من شباب حيها يحملون مؤهلات علمية، توفوا غرقا في قوارب الهجرة غير الشرعية والتي أسمتها "قوارب الموت".

وأوضحت خديجة ذات السبعة وثلاثين عاما، أنها مترددة في قرار الهجرة بسبب مرض والدتها، ومكثها معها لرعايتها، مؤكدة أن الحياة في تونس ليست للشباب، وحق الشباب مهضوم خاصة في الأحياء الشعبية.

وفي ذات المقطع تحكي آمال ذات الخمسين عاما أنها سبق وأن هاجرت إلى إيطاليا بحرا ومكثت بها 21 عاما إلى أنها اضطرت لاحقا للعودة، مؤكدة أنها لا تزال تحلم بالعودة إلى إيطاليا لسبب واحد فقط.

وأوضحت آمال سبب رغبتها بالعودة إلى إيطاليا، فقالت: "كنت أظن أني سأجد حياة أفضل وعملا بسرعة لكن بسبب قسوة الحياة في أوروبا، وعدم تحدثي للغة الإيطالية حيث كنت أستطيع التحدث فقط بالعربية والفرنسية فلم أجد عملا حلالا هناك واضطررت للجوء للعمل بالمخدرات ومن ثم تعاطيها".

وبينت آمال أن بسبب قسوة الحياء الإيطالية، لم يكن أمامهما إلا أن تعمل في الدعارة أو المخدرات، موضحة أنها اختارت المخدرات.

وأضافت أنها خلال ذلك العمل أنجبت ابنها "شمس الدين" إلا أن السلطات الإيطالية انتزعته منها بعدما علمت أنها تتعاطى المخدرات، مؤكدة أن السلطات رفضت إعطاءه إياها والعودة به إلى تونس، حيث قالت لها المرشدة الاجتماعية: "هل تظنين أنني لا أعلم كيف تعيشون في تونس وسط الفساد والقذارة؟".

وقالت آمال في ختام قصتها إنها لم تر ابنها منذ كان عمره 5 سنوات وعمره الآن 14 عاما، مؤكدة أنها على استعداد للسفر مرة أخرى إلى إيطاليا للعثور على ابنها والعيش معه".

وقد عاد الحديث عن هجرة النساء التونسيات بطريقة غير شرعية إلى أوروبا للظهور بقوة مؤخرا، بعد إحباط نحو 164 محاولة للهجرة السرية (غير الشرعية) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، منهم 1300 تونسي، بينما تمكن 2700 آخرين من الواصول للسواحل الإيطالية.

وكان رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مسعود الرمضاني قد صرح في أكتوبر/تشرين الأول أن "أعداد النساء اللاتي يستعددن للهجرة السرية مرشح للارتفاع في قادم الأيام، بسبب تزايد الاحتقان الاجتماعي وغلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية".

وقال الباحث في علوم الاجتماع، أحمد الأبيض في تصريح لـ "أصوات مغاربية" المحلية: "الكثير من الشابات التونسيات، يئسن من انتظار تحسن الظروف الاقتصادية ويرغبن في الخروج إلى العمل لمساعدة عائلاتهن وأزواجهن، لذلك يرين في إيطاليا فرصة حقيقية لتحقيق تلك الأحلام، رغم أن الواقع أثبت فشل معظم من وصل إلى أوروبا في التأقلم مع متطلبات الحياة هناك".

قصة "خديجة" و"آمال" أثارت تعليقات الكثير من النشطاء ممن تعاطف مع القصتين خاصة مع خديجة وآمالها ومرض والدتها.

عن editor

شاهد أيضاً

الخارجية الإيرانية: تصريحات ابن سلمان "غير ناضجة" و"مضحكة"

هاجمت الخارجية الإيرانية، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الجمعة، وذلك في رد منها على تصريحات له، انتقد فيها إيران.   وبحسب ما نقله التلفزيون الإيراني الرسمي، فإن الوزارة قالت إن "ولي العهد السعودي فقد مصداقيته عالميا بسبب سلوكه "الأحمق غير الناضج"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *