الرئيسية / الاخبار / 7 فتاوى غريبة أطلقها أزهريون في أيام.. ماذا وراءها؟

7 فتاوى غريبة أطلقها أزهريون في أيام.. ماذا وراءها؟

اتهامات لمطلقي مثل هذه الفتاوى بأنهم يقصدون تحقيق مآرب من ورائها
أحالت جامعة الأزهر، الأحد، أستاذين بالفقه المقارن لديها، بعد الجدل الذي أثارته فتاوى غريبة أصدراها عبر وسائل الإعلام المصرية، وهي الظاهرة التي أثارت الشكوك مؤخرا حول دوافع إطلاق تلك الفتاوى التي اعتبر كثيرون أنها تشوه صورة الإسلام. وتحقق الجامعة مع أستاذ الفقه المقارن بالجامعة، صبري عبد الرؤوف، بعد فتواه بأن "مضاجعة الوداع"، أو معاشرة الزوج لجثة زوجته المتوفاة، جائزة. وأصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، قرارا الاثنين، بمنع استضافة عبد الرؤوف بالفضائيات أو بالإذاعات، على خلفية الفتوى. كما تحقق الجامعة مع أستاذ الفقة المقارن سعاد صالح، التي أضافت السبت، بذات البرنامج السابق، فتوى أخرى أثارت الجدل بقولها إن "بعض الفقهاء أباحوا معاشرة البهائم من الحيوانات جنسيا"، رغم أنها رفضت فتوى جواز "مضاجعة الوداع". وتأتي هذه الفتاوى لتضاف إلى خمس فتاوى أخرى أثارت الجدل عبر الفضائيات الموالية للنظام العسكري في مصر، خلال الأيام الماضية، وهي كالتالي: الأربعاء، ادعى الداعية السلفي مفتاح فضل، الشهير بـ"أبو يحيى"، أن بعض العلماء أفتوا بزواج الفتيات الصغيرات اللواتي لم يبلغن الحيض. وقال عبر فضائية "الحدث اليوم"؛ إنه لم يتم تحديد سن معين للزواج، ويجوز العقد على الصغيرات بأي سن "حتى لو كان يوما واحدا"، وفق قوله. الخميس، قال عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خالد الجندي، ببرنامج "لعلهم يفقهون" على فضائية "dmc"، إنه لا يجوز سب "إسرائيل"، لأن معناها "عبد الله" باللغة العبرانية القديمة، وهي اسم النبي يعقوب عليه السلام. الجمعة، وعبر برنامج "الصديقان" على فضائية "المحور"، ادعى الأزهري مظهر شاهين، أن حقيقة الأمر حول مجازر المسلمين في بورما؛ هي أن البوذيين قوم يكرهون الذبح أكثر من أي شيء، وقد استفزهم المسلمون بشعيرة "الأضحية" وذبحوا الأضاحي فأعملوا فيهم آلة القتل وطاردوهم وهجروهم، على حد زعمه. السبت، أجاز أمين الفتوى بدار الإفتاء، محمد عبد السميع، للمرأة المسلمة التي تعيش ببلاد غير إسلامية بخلع الحجاب إن كان ذلك يتصادم مع أعراف وتقاليد تلك الدول. السبت، وإثر قرار أثار الجدل لوزير التعليم العالي بحكومة الانقلاب بفرض تحية العلم على طلاب الجامعات باليوم الدراسي الأول، أفتت دار الإفتاء بأن تحية العلم تعبير عن حب الوطن، وأنها مطلوبة شرعا اتقاء لمحاذير شق الصف والتراشق. معارضون للنظام اعتبروا أن تلك الفتاوى لم تخرج بشكل عفوي، وإنما تندرج في إطار سياسة ممنهجة. وقال الإعلامي أحمد الشحري، عبر صفحته بـ"فيسبوك": "أظن وليس كل الظن إثم أن هوجة الفتاوى الشاذة والغريبة التي أصبحت تحاصرنا يوميا، لم تخرج بشكل عفوي، ولكن وراءها أشياء أخرى". "حملة إلهاء" أما الكاتب الصحفي المعارض، سليم عزوز، فيرى أن تلك الفتاوى تأتي في إطار حملة إلهاء المصريين عن جرائم النظام بحقهم. وذكر عبر "تويتر" عدة مواقف في هذا السياق، وقال: "شيخ يفتي بجواز معاشرة الزوجة الميتة، وسعاد صالح تقول إن بعض الفقهاء أجازوا معاشرة البهايم جنسيا، وقبلها موضوع ابنة السفير عبد الله الأشعل"، مضيفا: "كله شغل مقصود". "علمنة مصر" وأكد الكاتب والمحلل السياسي، سيد أمين، أن "المقصود من انتشار الفتاوى الشاذة مؤخرا؛ هو تمهيد الأرض ليخرج علينا السيسي ويمنع الحديث بالدين تماما تمهيدا لتنفيذ خطة علمنة مصر وتطبيق (الأتاتوركية) فيها –نسبة إلى علمنة تركيا التي قادها مصطفى كما أتاتورك-". وأضاف أمين، عبر صفحته بـ"فيسبوك"، أنه بانتشار تلك الفتاوى يضمن النظام أن "يتقبل الشعب غير الواعي سياسيا بخطة العلمنة"، مشيرا إلى أن "ما يجري بمصر الآن وبالدول التي تحاصر قطر، هو بإشراف مباشر من تل أبيب، وكانت زيارة ترامب للسعودية هي لحظة الانطلاق". ويؤيد كلا الاتجاهين رؤيته بأن كل كلمة من كل مذيع أو شخص يظهر في جميع برامج الفضائيات الموالية للانقلاب والأخرى التي تتبع لإدارته الشخصية؛ لا تخرج للشاشة إلا وعليها توقيع الجهات الأمنية والمخابراتية وبإشراف مدير مكتب السيسي عباس كامل. غريبة وشاذة وعن أهداف تلك الفتاوى، رأى أستاذ الفقه وأصوله والسياسة الشرعية بجامعة المدينة سابقا، الدكتور عطية عدلان، أن تلك الفتاوى الشاذة "تأتي في إطار تقييد الوجود الإسلامي في بلد إسلامي". وأكد عدلان، في حديث لـ"عربي21"، أن "ما يصدر عن أولئك المسمين بالدعاة يأتي في إطار الانقلاب على هوية البلاد الإسلامية ودينها وشريعتها"، مشددا على أنه "لا يوجد في الفقه الإسلامي ما يدل على صحة تلك الفتاوى الغريبة"، على حد وصفه. "دكاكين الفساد" ووصف الأستاذ المساعد بجامعة السلطان الشريف علي الإسلامية بماليزيا، الدكتور ياسر محمد، تلك الفتاوى المتتابعة خلال أيام قليلة؛ بأنها صادرة من "دكاكين الفساد"، في إشارة إلى الإعلام. وقال في حديثه لـ"عربي21": "كل هذه الفتاوى الصادرة من دعاة الفضائيات ليس لها أصل عند علماء أهل السنة والجماعة والسلف الصالح"، مؤكدا أنها "ما هي إلا دعوات فاسدة ضالة مضلة مشبوهة في أيام عصيبة تمر بها الأمة الإسلامية"، كما قال. وحول مغزى إطلاق مثل تلك الفتاوى الغريبة، والتي لا يعلم عنها العامة شيئا، أوضح الأكاديمي المصري أن الهدف هو "تضليل البسطاء من الناس، وإثارة البلبلة بين العلماء صغيرهم وكبيرهم، بجانب تمييع الدين الإسلامي وتشويه أحكامه وتشريعاته في أذهان الناس المتوسطين والدهماء والخاصة ممن ليس لهم قراءة في أصول وقواعد دين الإسلام"، وفق قوله.

عن admin

شاهد أيضاً

شركة يابانية تدفع جزءا من رواتب موظفيها بعملة البتكوين

تعتزم شركة يابانية للخدمات الإلكترونية أن تقترح عما قريب على موظفيها تلقي جزء من رواتبهم بعملة البتكوين الافتراضية بغية تسهيل استخدامها، بحسب ما كشفت ناطقة باسم الشركة لوكالة فرانس برس. واعتبارا من شباط/فبراير المقبل، ستتيح "جي ام أو إنترنت" التي تقدم مروحة واسعة من الخدمات الإلكترونية، بما فيها منصة لتبادل البتكوين منذ أيار/مايو، لموظفيها في اليابان البالغ عددهم 4 آلاف إمكانية الحصول على مبلغ قد يصل إلى 100 ألف ين (900 دولار تقريبا) من راتبهم الشهري بالبتكوين، بحسب الناطقة باسمها. وباتت هذه العملة المشفرة التي شهدت قيمتها ارتفاعا صاروخيا في الفترة الأخيرة تقدر بحوالى 17 ألف دولار، بحسب معطيات "بلومبرغ"، في مقابل أقل من ألف دولار في بداية العام. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *