الرئيسية / طب وصحة / مشروبات الحمية قد لا تكون خيارك الأول بعد اليوم
يمكنك الاستماع للمقالة عوضاً عن القراءة تُعتبر المشروباتُ المُحلّاةُ بالسكرِ بأنواعِها المختلفةِ؛ كالمشروباتِ الغازيةِ والمشروباتِ المنكّهةِ بالفواكهِ والمشروباتِ الرياضيةِ ومشروباتِ الطاقةِ، كثيرةَ الانتشارِ في وقتِنا الحاليِّ. بالمقابلِ فإنّ المشروباتِ المحلّاةَ صنعيّاً* والتي تُعتبرُ مشروباتُ الحميةِ (Diet drinks) مثالاً عليها، بدأت تأخذ مكانَها تدريجياً عند البعضِ كبدائلَ للمشروباتِ المحلّاةِ بالسكر. يوجد العديدُ من الدراساتِ التي تُظهر تأثيراتٍ ضارةً للمشروباتِ المحلّاةِ بالسكرِ؛ كأمراضِ الكُلْيةِ والقلبِ و النِّقرِسِ (وهو نوعٌ من التهابِ المفاصلِ)(1)، بل توجد دراساتٌ ربطتْ هذه المشروباتِ مع تزايدِ إمكانيةِ حدوثِ ألْزْهايمر ونقصِ حجمِ الدماغِ عند الأشخاصِ الذين يتناولون هذه المشروبات(2). ...

مشروبات الحمية قد لا تكون خيارك الأول بعد اليوم


يمكنك الاستماع للمقالة عوضاً عن القراءة


تُعتبر المشروباتُ المُحلّاةُ بالسكرِ بأنواعِها المختلفةِ؛ كالمشروباتِ الغازيةِ والمشروباتِ المنكّهةِ بالفواكهِ والمشروباتِ الرياضيةِ ومشروباتِ الطاقةِ، كثيرةَ الانتشارِ في وقتِنا الحاليِّ.
بالمقابلِ فإنّ المشروباتِ المحلّاةَ صنعيّاً* والتي تُعتبرُ مشروباتُ الحميةِ (Diet drinks) مثالاً عليها، بدأت تأخذ مكانَها تدريجياً عند البعضِ كبدائلَ للمشروباتِ المحلّاةِ بالسكر.

يوجد العديدُ من الدراساتِ التي تُظهر تأثيراتٍ ضارةً للمشروباتِ المحلّاةِ بالسكرِ؛ كأمراضِ الكُلْيةِ والقلبِ و النِّقرِسِ (وهو نوعٌ من التهابِ المفاصلِ)(1)، بل توجد دراساتٌ ربطتْ هذه المشروباتِ مع تزايدِ إمكانيةِ حدوثِ ألْزْهايمر ونقصِ حجمِ الدماغِ عند الأشخاصِ الذين يتناولون هذه المشروبات(2). وهنا يجب أن نشيرَ إلى أنّ تناولَ مشروباتِ الحِميةِ أو المشروباتِ المحلّاةِ صناعياً قد لا يُعتبرُ بديلاً مناسباً وخياراً جيداً يمكن الاعتمادُ عليه.

ففي دراسةٍ رقابيةٍ جديدةٍ نشرَتها جمعيةُ القلبِ الأمريكيةُ أظهرتِ ارتباطاً وخطراً متزايداً للإصابةِ بالسكتاتِ الدماغيةِ Strokes أو الخَرَفِ Dementia عند الأشخاصِ الذين يتناولون علبةً واحدةً يومياً أو أكثرَ من مشروباتِ الحِميةِ مقارنةً مع الأشخاصِ الذين لا يتناولون هذه المشروباتِ أو يتناولونها بدرجةٍ أقلَّ وذلك بمعدلِ ثلاثةِ أضعاف.(3)

وهذه الدراسةُ ليست الأولى من نوعِها عن مشروباتِ الحميةِ، ففي بدايةِ هذا العامِ نُشرتْ دراسةٌ أخرى حولَ علاقةِ مشروباتِ الحميةِ بالوزن. وقد وصلت هذه الدراسةُ إلى أنه لا يوجد دليلٌ ثابتٌ وقويٌّ يثبِتُ أنّ مشروباتِ الحميةِ تساعد في خفضِ الوزنِ أو حتى تمنعُ زيادةَ الوزنِ عند من يستعملُ هذه المشروباتِ كبديلٍ عن المشروباتِ المحلاةِ بالسكرِ لإنقاصِ الوزن.(4)

من جهةٍ أخرى فإنّ بعضَ أنواعِ المُحلّياتِ الصناعيةِ كالأسبارتام والسكّرين، والتي توجد بشكلٍ شائعٍ في مشروباتِ الحميةِ، قد تعطّلُ بعضَ الوظائفِ الاستقلابيةِ في الجسمِ مما يدفع الجسمَ إلى تخزينِ الدهونِ بدلاً من حرقِها، ومن ثَمّ زيادةِ خطرِ حدوثِ الداءِ السكّريِّ من النمطِ الثاني والأمراضِ القلبية.(5)

الأسبارتام الشائعُ الوجودِ في المُحلِّياتِ الصناعيةِ والذي يحوي الفينيل ألانين Phenylalanine كمكوِّنٍ أساسيٍّ من مكوناتِه، قد يسبب مشكلاتٍ خطيرةً عند بعضِ الأشخاصِ المصابين ببِيلةِ الفينيل كيتون (Phenylketonuria (PKU** كالتخلفِ العقليِّ والصرَعِ وأذِيّاتٍ دماغيةٍ أخرى. لذلك نبّهتِ العديدُ من المنظماتِ والجمعياتِ على ضرورةِ توضيحِ احتواءِ الموادِّ الغذائيةِ على بدائلِ السكّرِ المصنوعةِ من الأسبارتام، وفرضت على المُصنِّعين وضعَ عبارةٍ تحذيريةٍ تدلّ على وجودِ الفينيل آلانين في المنتَج.(6)

تتوالى الدراساتُ والأبحاثُ حول المُحلياتِ الصناعيةِ ودورِها وأثرِها في حياتِنا، ولكنْ يبدو أنّ أغلبَ هذه الدراساتِ تشير إلى وجودِ ضررٍ منها على جسمِ الإنسانِ، لذلك فإن الكثيرَ من الباحثين ينصحون بالابتعادِ عنها والتقليلِ منها، ريثما يتم الوصولُ إلى أجوبةٍ كافيةٍ تحدّدُ أثرَها بشكلٍ كامل.

الحاشية:
*المشروباتُ المُحلّاةُ صنعياً: هي مشروباتٌ تُضافُ لها موادُّ كيميائيةٌ بديلةٌ عن السكّرِ بهدفِ خفضِ الحريراتِ فيها، مع الحفاظِ على الطعمِ المرغوبِ لها.
**بيلةُ الفينيل كيتون: هو مرضٌ يؤثّر في الوظائفِ العصبيةِ عندَ الإنسانِ، يَنتجُ عن خلَلٍ في استقلابِ الحمضِ الأمينيِّ الفينيل ألانين.

مصدر الحاشية:
*: مقال سابق على موقع الباحثون السوريون:
**: مقال سابق على موقع الباحثون السوريون: هنا

المصادر:

1 - هنا
2 - هنا
3 - هنا
4 - هنا
5 - هنا
6 - هنا
7 - هنا

عن editor

شاهد أيضاً

هل تعلم أن القيلولة أثناء العمل دواء لداء الحرمان من النوم؟

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريرا، تحدثت فيه عن أهمية التمتع بالقيلولة أثناء العمل، حيث أثبتت العديد من الدراسات أن قلة النوم لها تأثير كبير على الأداء اليومي للشخص وعلى حضوره الذهني أثناء العمل.   والجدير بالذكر أن كبرى الشركات، على غرار غوغل وبن أند جيري وأوبر وبي دبليو سي وهاف بوست، أصبحت توفر مكانا مهيئا حتى يتمتع موظفوها بقيلولة صغيرة.   وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن "التاريخ يعج بالشخصيات القيادية والحربية، على غرار نابليون ووينستون تشرشل وجون كينيدي، التي لم تشغلها مهامها العظيمة والأزمات التي مرت بها عن التمتع بقيلولة يومية". ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *