الرئيسية / طب وصحة / المتلازمةُ الكُلائيّة Nephrotic Syndrome
يمكنك الاستماع للمقالة عوضاً عن القراءة المتلازمةُ الكُلائيّة (النفروزية) هي مرضٌ يصيب الكليةَ ويدفعُها إلى طرحِ كمياتٍ كبيرةٍ من البروتينِ في البولِ، مما يؤدي إلى انخفاضِ بروتيناتِ الدمِ وارتفاعِ الكولسترولِ والشحومِ الثلاثيةِ في الدم. ...

المتلازمةُ الكُلائيّة Nephrotic Syndrome


يمكنك الاستماع للمقالة عوضاً عن القراءة


المتلازمةُ الكُلائيّة (النفروزية) هي مرضٌ يصيب الكليةَ ويدفعُها إلى طرحِ كمياتٍ كبيرةٍ من البروتينِ في البولِ، مما يؤدي إلى انخفاضِ بروتيناتِ الدمِ وارتفاعِ الكولسترولِ والشحومِ الثلاثيةِ في الدم.

ما أعراضُ الإصابةِ بالمتلازمةِ الكُلائيّةِ؟
-الانتفاخُ والتوذُّمُ وخاصةً حول العينين وفي القدمَين والكاحلَين.
-زيادةٌ في الوزنِ (بسبب احتباسِ السوائل).
-نقصُ الشهية.
-طفَحٌ جلدي.
-بولٌ ذو منظرٍ رَغَويّ.

تنجُم المتلازمةُ الكُلائيةُ عن أذيةِ الكُببِ الكُلْويّةِ
ولكن ما هي الكُبّةُ الكُلويةُ؟
الكُبّةُ الكلويةُ هي أوعيةٌ دمويةٌ صغيرةٌ للغايةِ، تقومُ بتصفيةِ الدمِ عند مرورِه بها وتقوم بطرحِ الموادِّ الضارةِ وتحتفظُ بالموادِّ المفيدةِ للجسمِ. والكبةُ السليمةُ هي التي تحافظ على البروتينِ وتمنعُه من التسرّبِ إلى خارجِ الجسمِ؛ إذ أنّه ضروريٌّ جداً للحفاظِ على السوائلِ في الجسم.
ولكن عندما تُصاب هذه الكبةُ بالمرضِ فإنها تبدأ بطرحِ البروتين.

هناك العديدُ من الأمراضِ التي تؤدّي إلى تخرُّبِ الكُببِ الكُلْويةِ وتسببُ المتلازمةَ الكُلائيّةَ، ومنها:
*الداءُ قليلُ التبدُّلاتِ: وهو أشيَعُ أسبابِ المتلازمةِ الكُلائيةِ عند الأطفالِ؛ إذ تسوءُ وظيفةُ الكُليةِ، ولكنْ عند أخذِ خَزعةٍ منها وفحصِها تحت المجهرِ تبدو الخلايا بشكلِها الطبيعيِّ، ولا يمكنُ تحديدُ السببِ المسؤولِ عن سوءِ وظيفةِ الكُلية.
*الداءُ السكَّريُّ: إذ يُعتبر الداءُ السُّكريُّ هو أشيعَ أسبابِ المتلازمةِ الكُلائيةِ عند البالغين.
ومن الأسبابِ الأخرى التي تؤذي الأوعيةَ الدمويةَ والكُببَ الكُلويّةَ مُحْدثةً متلازمةً كُلائيةً:
*تصلّبُ الكُبيباتِ القطعيُّ البُؤْريُّ: إذ توجدُ بُؤَرٌ تندُّبيةٌ في أنحاءَ مختلفةٍ من الكُلْيةِ وتؤدي إلى سوءٍ في وظيفتِها.
*خثرةُ الوريدِ الكُلوي.
*الداءُ النَّشواني.
*الذئبةُ الحُمَاميّةُ المجموعيّةُ.

من همُ الأكثرُ عرضةً للإصابةِ بالمتلازمةِ الكُلائيةِ؟
على الرغمِ من أنّ المتلازمةَ الكُلائيةَ تصيب الناسَ في مختلفِ الأعمارِ، ولكنها تُشخَّصُ بكثرةٍ عند الأطفالِ الذين تتراوح أعمارُهم من عامَين إلى ستةِ أعوام.
وتصيبُ الصِّبيةَ أكثرَ من الفَتيات.

يُصاب بعضُ الناسِ أكثرَ من غيرِهم بالمتلازمةِ الكُلائيةِ، فما هي الأسبابُ التي تزيد احتمالَ الإصابةِ بالمتلازمةِ الكلائيةِ؟
-الإصابةُ ببعضِ الأمراضِ المزمنةِ كالدّاءِ السكّريِّ، أو داءِ الذّئبة.
-تناولُ بعضِ الأدويةِ كمضادّاتِ الالتهابِ اللاستيروئيديةِ أو بعضِ أنواعِ الأدويةِ المستخدمةِ لمحاربةِ الأخماج.
-الإصابةُ ببعضِ الأخماجِ، مثلَ فيروس العوَزِ المناعيِّ البشريِّHIV وفيروسِ التهابِ الكبدِ من النمط B و C، أو داءِ كثرةِ الوَحيدات mononucleosis.

ما هي الاختلاطاتُ التي تنجمُ عن المتلازمةِ الكُلائيّةِ؟
-خثراتُ الدم: عندما تبدأ الكُلْيةُ بتسريبِ البروتيناتِ فإنها تَطرحُ معها البروتيناتِ القادرةَ على حلِّ الخثراتِ في الدم، مما سيزيدُ فرصةَ الإصابةِ بالخثراتِ أو الجلطاتِ الدمويةِ ضمنَ الأوردة.

-ارتفاعُ الكولسترول والشحومِ الثلاثية.
-سوءُ التغذيةِ: إنّ تسريبَ البروتينِ لخارجِ الجسمِ يؤدي إلى ضعفٍ وسوءٍ في التغذية.
-ارتفاعُ التوترِ الشِّرياني.
-القصورُ الكُلْويُّ الحادُّ.
-القصورُ الكلويُّ المُزمن.
-الإصابةُ بالإنتاناتِ كذاتِ الرئةِ وغيرِها.

كيف يجري تشخيصُ المتلازمةِ الكُلائيةِ؟
-تحليلُ البولِ: إذ يكشفُ تحليلُ البولِ الشذوذاتِ التي توجد في البولِ، ويُطلبُ أيضاً جمعُ البولِ لـ 24 ساعةً لقياسِ كميةِ البروتينِ المطروحةِ في البولِ على مدارِ اليوم.
-بعضُ الاختباراتِ الدمويةِ: فعند الإصابةِ بالمتلازمةِ الكلائيةِ سيُبدي تحليلُ الدمِ انخفاضَ ألبومينِ الدمِ (وهو من أهمِّ البروتيناتِ التي تُطرح عند الإصابةِ بالمتلازمةِ الكلائيةِ) وكذلك سيُبدي تحليلُ الدمِ ارتفاعَ الكولسترولِ والشحومِ الثلاثية.
-أخذُ خَزعةٍ كُلْويةٍ: وذلك بإدخالِ إبرةٍ عبر الجلدِ حتى الوصولِ إلى الكُلْيةِ، حيث تؤخذُ عينةٌ من نسيجِ الكٌليةِ لدراستِها تحتَ المجهر.

كيف تُعالَجُ المتلازمةُ الكلائيةُ؟
يهدف علاجُ المتلازمةِ الكلائيةِ إلى التخفيفِ من الأعراضِ ومنعِ حدوثِ الاختلاطاتِ وتأخيرِ حدوثِ الأذيّةِ الكُلْويةِ، وتُستخدم هذه الأدويةُ لتحقيقِ الأهدافِ السابقة:
-المدرّاتُ (إلى جانبِ التخفيفِ من تناولِ الملحِ) لتخفيفِ الوَذَمات.
-خافضاتُ الضغطِ الشِّريانيِّ؛ إذ لا بدّ من تخفيفِ قيمِ الضغطِ إلى ما تحتَ الـ 130/80 ملم.ز.
-خافضاتُ الكولسترول.
-مضاداتُ التخثُّرِ: تستخدمُ لحمايةِ الجسمِ من تشكيلِ الخثراتِ (الجلطات) الدمويةِ.
-الأدويةُ الكابتةُ للمناعةِ والستيروئيداتُ: لتخفيفِ العمليةِ الالتهابيةِ المصاحبةِ لبعضِ الأمراضِ كالدّاءِ قليلِ التبدُّلات.
ولا بدّ من أخذِ الفيتامين دال إذا استمرتِ المتلازمةُ الكلائيّةُ لأمدٍ طويل.
عادةً ما يتماثلُ الأطفالُ الصغارُ للشفاءِ بعد معالجتِهم، ولا تبقى لديهم أيُّ مشاكلَ، ولكنّ استجابةَ البالغين للعلاجِ تختلفُ عن استجابةِ الأطفالِ، ولا تحققُ نجاحاً كبيراً، وقد يُصابُ بعضُ المرضى بداءٍ كُلْويٍّ مزمنٍ يحتاج إلى الدِّيال (الغسيلِ الكُلْوي) أو زَرعِ الكُلية.

المصادر:
1-
2- هنا
3- هنا

عن editor

شاهد أيضاً

دراسة: لماذا قد يتسبب تلوث الهواء بالعقم؟

يعتقد البعض أن الهواء الملوث يؤثر فقط على الرئتين، ولم يدر بخلدهم أنه قد يؤدي للعقم، فبحسب الدراسة التي قامت بها جامعة "شيفيلد" البريطانية، فإن هناك ارتباطا بين ارتفاع نسب التلوث و التسبب بضعف الحيوانات المنوية. ووفقا للدراسة التي نشرتها صحيفة "ديلي تلغراف" في خبرها أمس، وترجمته "" فإن تلوث الهواء قد يتسبب بالعقم للكثير من الأزواج، حيث فحص الباحثون 6500 رجل يعيشون في تايوان، ووجدوا أن ارتفاع التلوث يرتبط بنوعية الحيوانات المنوية الأكثر ضعفا...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *