الرئيسية / الاخبار / طريق أبو عريش- العارضة يزهق أرواح الأبرياء بدم بارد منذ 6 سنوات

طريق أبو عريش- العارضة يزهق أرواح الأبرياء بدم بارد منذ 6 سنوات

قاسم الخبراني – سبق - جازان: أبناء اللغبي والبيشي وزوجته، وهباش، ما هي إلا فيض من غيض لعناوين مآس كثيرة لأرواح أزهقها الطريق الرابط بين محافظتي أبو عريش والعارضة، الممتد لمسافة 30 كيلومتراً، بعد أن تعثر تنفيذه لأكثر من ست سنوات.

 "سبق" رصدت المعاناة عن كثب من خلال روايات عدد من ذوي الضحايا عن الحوادث المأساوية والأحزان التي عاشوها بسبب ذلك الطريق، وبقيت أكوام الحديد والدماء شاهدة عليها.

وقال المواطن يحيى البيشي وعلى ملامح وجهه تبدو علامة الحزن والأسى: فقدت ابنتي وزوجها في حادث سير مأساوي على الطريق ولم يمض على زواجهما سوى أشهر قليلة، عندما اصطدمت سيارتهما بأخرى وهما في طريقهما إلى محافظة أبوعريش، ثاني أيام العيد لتتحول أفراح العيد إلى أتراح وأحزان.

وأضاف البيشي: استبشرنا خيراً عندما صدر قرار بتحويل الطريق إلى مسارين، إلا أن تعثر تنفيذ المشروع لأكثر من ست سنوات فاقم من حجم المشكلة وزاد من المعاناة والحوادث اليومية بسبب المطبات والتحويلات العشوائية والحواجز الإسمنتية ليستمر مسلسل هدر الدماء بدم بارد.

وقال اللغبي: فقد أحد أبناء قريتنا اثنين من أبنائه وتعرض اثنان آخران لجروح خطرة أبقتهما طريحي الفراش في قسم العناية المركز لمدة ثلاثة أشهر في حادث سير دموي، حيث كان الأشقاء الأربعة في طريقهم من محافظة أبو عريش إلى محافظة العارضة، لينزل الخبر كالصاعقة على ذويهم. وأضاف: الطريق تحول إلى مسرح للحوادث المميتة بفعل منعطفاته الخطرة وانتشار الحفريات بفعل الشركة المنفذة التي ظلت تماطل في إنهاء المشروع منذ أكثر من ست سنوات مع صمت الجهات ذات العلاقة، ليس هذا فحسب بل إن اشتراطات السلامة معدومة ما جعل الكثير من المواطنين يعزفون عنه ليلاً.

 وليس حال رجل الأمن علي أحمد هباش أفضل من غيره، إلا أنه نجا بأعجوبة وكتب له عمر جديد.

وقال أحد أقاربه موضحاً: إنه (هباش) فقد ذاكرته لأكثر من ثلاثة أشهر بعد أن التحمت سيارته بأخرى اصطدمت بصهريج وهو في طريقه إلى مقر عمله، ناهيك عن الإصابات والكسور الخطرة التي لحقت به وكاد الحادث يخطفه من أطفاله وزوجته، لولا لطف الله. وأضاف: لا يزال يتلقى العلاج إلى يومنا هذا في أحد مستشفيات العاصمة ونتج عن الحادث أيضاً وفاة ثلاثة أشخاص كانوا على متن السيارة التي ارتطمت بالصهريج.

وناشد أهالي الضحايا عبر "سبق" الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، التدخل السريع وفتح تحقيق في الأسباب التي أدت إلى تأخير تنفيذ المشروع طول تلك الفترة للحد من نزف دماء الأبرياء المتكرر بشكل شبه يومي.

"سبق" بدورها حاولت على مدار أسبوعين الحصول على رد من مدير عام إدارة الطرق والمواصلات بجازان المهندس ناصر الحازمي، إلا أنه لم يرد على كل الاتصالات والرسائل التي وجهت إليه.
 

عن admin

شاهد أيضاً

من هم أبرز الخاسرين من عودة عفرين إلى حضن الأسد؟

لم يكن مشهد رايات النظام وهي ترفرف في ساحة أزادي وسط عفرين مفاجئا، فلقد تحدثنا مرارا عن المآل المتوقع لعملية عفرين، وما سينتج عنها من تمدد هيمنة دمشق دون أي جهد حربي. وإذا نظرنا لمكاسب وخسائر الأطراف المعنية حتى هذه اللحظة، فسنجد أن الهجوم التركي الذي دخل شهره الثاني، لم يحقق لأنقرة أيا من  هدفيها المعلنين، وهما السيطرة على عفرين، وطرد وحدات الحماية التركية منها، وقياسا للقدرات المفترضة لجيشها والغطاء الجوي الذي تتمتع به قوات الجيش الحر الحليفة، فإن توسيع الشريط الحدودي بضعة كيلومترات يعتبر إنجازا محدودا، وهو ربما ما سيتم الاكتفاء به، خصوصا أن دخول قوات النظام قد يمنح تركيا مكسبا وحيدا يعوض الإخفاق بالسيطرة على عفرين، وهو تقويض سلطة الأكراد على حدودها لصالح نظام الأسد، وهو ما باتت تعلنه أنقره صراحة، كاستجابة لأولويات أمنها القومي، كدولة تعتبر الكيانات الكردية تهديدا لها، وليس نظام الأسد، على الرغم من أن الوحدات الكردية لن تغادر عفرين، ولكنها ستفقد السلطة الرسمية، مقابل بقائها متغلغلة في مفاصل المؤسسات المدنية والعسكرية في عفرين، في إطار تفاهمات يجري الإعداد لها كما يتردد، لمنح الأكراد صلاحيات محلية في مناطقهم شمال سوريا، شريطة البقاء تحت خيمة تحالف طهران دمشق، وهذه التوافقات ربما، هي ما يخفف على الأكراد في عفرين من إخفاقهم أيضا في الحفاظ على كيانهم الكردي مستقلا في جيب عفرين...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *