الرئيسية / جديد الشبكة / الرياض: الاحتلال الإيراني لـ الجزر الثلاث يهدد دول الخليج

الرياض: الاحتلال الإيراني لـ الجزر الثلاث يهدد دول الخليج

شبكة ابوشمس - واس- نيويورك: أوضحت المملكة العربية السعودية، أن الحالة في منطقة الشرق الأوسط أصبحت تتسم اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى بالشعور بالإحباط الشديد نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، ذلك الاحتلال الذي أصبح أطول احتلال يشهده العالم منذ إنشاء منظمة الأمم المتحدة التي علّق شعب فلسطين آمالاً عريضة عليها حتى تخلصه من محنته وتنهي معاناته وهو متمسك بغصن الزيتون وبخيار السلام إلا أن آماله تلك مازالت حبيسة الإدراج وأسيرة إحجام مجلس الأمن الدولي عن التعامل مع ذلك الاحتلال بجدية وحزم. وأكد مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي، في كلمة المملكة التي ألقاها أمام جلسة مجلس الأمن الخاصة بمناقشة الحالة في الشرق الأوسط، الليلة الماضية، أن المملكة العربية السعودية تحديداً وبحكم مسئوليتها عن الأراضي المقدسة في مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة تنظر باهتمام بالغ وقلق عميق إلى استمرار إسرائيل في الاعتداء على القدس الشرقية وعلى الحرم الشريف على وجه الخصوص والمحاولات المستمرة لهدمه وحرقه وتدنيسه وتقويض أساساته، إضافة إلى مخططاتها التي تنوي تنفيذها لتوسيع حلقة الهدم والتهجير وتكثيف الاستيطان. وقال: إنه لمن المؤسف أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي مازالت ماضية في أساليبها المقيتة المتمثلة في التهجير والطرد والاعتقال التعسفي وإساءة معاملة السجناء فضلاً عن استمرارها في بناء المستوطنات وتوسعتها. وأضاف: أن أقرب مثال على ذلك ما قامت به السلطات الإسرائيلية بالأمس القريب من ممارسات طردت خلالها أسرتين فلسطينيتين في وضح النهار من منازلهما في القدس الشرقية، إضافة إلى إصدارها تراخيص لبناء المزيد من المستعمرات التي تهدف إلى تهويد القدس وترسيخ احتلالها وفرض الأمر الواقع على سكانها، واصفا الممارسات بأنها تؤكد استمرار إسرائيل في عدم الاكتراث ببيانات اللجنة الرباعية الخاصة بعملية السلام في الشرق الأوسط وآخرها البيان الصادر في الحادي عشر من أبريل الجاري 2012م، والذي هو بحد ذاته بيان لا يرقى إلى تطلعات الشعب الفلسطيني. وأفاد بأن الدول العربية وتأكيداً لرغبتها في السلام تبنت مجتمعة مبادرة المملكة العربية السعودية الرامية إلى إنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي بجميع جوانبه بما في ذلك إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان العربي السوري المحتل والأراضي اللبنانية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية وهى مبادرة رغم أنها حظيت بقبول دولي واسع إلا أنها لم تلق من إسرائيل سوى الصلف والإعراض. وناشد مجلس الأمن بألا يكتفي بعقد مثل هذه المراجعات الروتينية وأن يعمل على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بفك الحصار عن غزة وإزالة المستوطنات وإنهاء الاحتلال والاعتراف بدولة فلسطين المستقلة على أراضي فلسطين وضمن حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس الشريف وهو الأمر الذي تأخر كثيراً ونأمل ألا يطول انتظار الشعب الفلسطيني والعالم أجمع لعدالتكم وحزمكم وتصميمكم. وتطرق المعلمي إلى مسألة الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة وهو الاحتلال الذي وصفه بأنه يمثل جزءاً من مسلسل التهديدات التي توجهها إيران إلى دول الخليج العربي. وأكد أن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبو موسى الإماراتية أخيراً تمثل استفزازاً غير مقبول وتعنتاً لا ينم عن حسن النوايا معرباً عن تأييد المملكة العربية السعودية لمسعى دولة الإمارات العربية المتحدة العمل على حل هذه القضية سلمياً عن طريق التفاوض أو التحكيم داعيا جمهورية إيران الإسلامية إلى أن تغلب الحكمة وحسن الجوار وتسعى إلى التعاون مع دولة الإمارات في سبيل التوصل إلى حل منصف لهذه القضية. وفيما يتعلق بالأوضاع في سوريا أوضح أنه رغم الارتياح لصدور قرارَيْ مجلس الأمن رقم 2042 ورقم 2043 الخاصّين بإرسال بعثة من المراقبين الدوليين لمتابعة تطورات تنفيذ مبادرة المبعوث الخاص للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان ورغم التأكيد على التأييد الكامل لجهود عنان إلا أن الملاحظ أن الحكومة السورية ما زالت ماضية في ممارسة العنف ضد أبناء شعبها ومازالت تستخدم الآليات الثقيلة في قصف الأحياء السكنية والقرى وتجمعات المواطنين ومازالت مستمرة في الاعتقال بدلاً من تنفيذ تعهداتها بالإفراج عن المعتقلين. وقال المعلمي إن من الواضح أن الحكومة السورية لا تفي بتعهداتها التي قدمتها إلى العالم عن طريق السيد كوفي عنان، مشدداً على انه قد آن الأوان لحكومة سوريا أن تكف عن توجيه فوهات بنادقها نحو صدور شعبها لأن إرادة الشعوب لا تقهر وأنظمة القمع لم يعد لها مكان في حاضرنا المعاصر. وأضاف ولذلك فإننا نطالب مجلس الأمن ألا يسمح للسلطات السورية بأن تمارس محاولات المماطلة والتسويف والتنصل من التزاماتها كما فعلت مع المبادرات العربية، وألا يقتصر رد فعل المجلس على منح هذه السلطات مهلة تلو الأخرى وهي المهل التي تأتي على حساب أرواح الشباب والأطفال والنساء في سوريا. واختتم المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة كلمته قائلاً: إن العالم يتابع ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط وإن المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن الدولي مدعوٌ أكثر من أي وقت مضى إلى إثبات سيادة القانون الدولي وإثبات حرصه على تحقيق تطلعات شعوب الشرق الأوسط في الحرية والعدالة والاستقلال الوطني.

عن

شاهد أيضاً

22 قتيلا مدنيا بغارات على منطقة خفض توتر بسورية

يواصل الطيران الحربي السوري والروسي غاراته الكثيفة على مناطق في محافظتي إدلب وحماة المتجاورتين، موقعا خلال 48 ساعة أكثر من 20 قتيلا مدنيا برغم أن المنطقتين المستهدفتين مشمولتان باتفاق خفض التوتر، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ويأتي القصف الجوي العنيف ردا على هجوم شنته هيئة تحرير الشام ضد مواقع لقوات النظام في ريف حماة الشمالي الشرقي المحاذي لإدلب. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *