الرئيسية / الاخبار / الربيع العربي / الثورة المصرية / رفح تعيش حالة قلق بعد إغراق الانفاق..المواطنون مقبلون على مرحلة صعبة
قام الجيش المصري، فجر الجمعة، بضخ كميات كبيرة من مياه البحر المتوسط داخل أنابيب عملاقة تضم مئات الثقوب تم تمديدها في وقت سابق داخل خندق يمتد على طول الحدود بين الأراضي المصرية وقطاع غزة، حول المنطقة الحدودية إلى منطقة سيول، أي ما يشبه "نهر" واسع بسبب الكميات الكبيرة من المياه التي تدفقت إلى داخل الانفاق. ...

رفح تعيش حالة قلق بعد إغراق الانفاق..المواطنون مقبلون على مرحلة صعبة

قام الجيش المصري، فجر الجمعة، بضخ كميات كبيرة من مياه البحر المتوسط داخل أنابيب عملاقة تضم مئات الثقوب تم تمديدها في وقت سابق داخل خندق يمتد على طول الحدود بين الأراضي المصرية وقطاع غزة، حول المنطقة الحدودية إلى منطقة سيول، أي ما يشبه "نهر" واسع بسبب الكميات الكبيرة من المياه التي تدفقت إلى داخل الانفاق.

وكان الجيش المصري قد بدأ تنفيذ مشروع عسكري وتنموي لأول مرة على حدود قطاع غزة، وذلك بحفر أحواض مائية كبيرة للاستزراع السمكي، بهدف حفر أحواض مائية على اعماق كبيرة لتربية الاسماك ولخلخة التربة وغمر اعماقها بمياه البحر المتوسط لمكافحة حفر الانفاق.

وبتنفيذ هذا المشروع تكون السلطات المصرية قضت على جميع الانفاق المتبقية بعد الحملات العديدة التي قام بها الجيش، الممتدة على طول الشريط الحدودي، التي تستخدم لتهريب البضائع والمواد الغذائية التي يحتاجها المواطنون في قطاع غزة، بعد فرض الاحتلال الإسرائيلي حصاره الشديد الذي بدأ يناهز عامه التاسع.

وبعد الانتهاء من المشروع، أفادت مصادر عسكرية بالجيش المصري، أن سلاح الهندسة عكف خلال الشهور القليلة الماضية للوصول إلى "أنسب الحلول" لمكافحة الانفاق، بعد إقامة منطقة عازلة بطول 14 كم على طول حدود مصر مع قطاع غزة.

وربطت مصر الأنبوب الجديد المتصل بمياه البحر الأبيض المتوسط من خلال مضخات مياه تضخ كميات كبيرة من المياه في الأنبوب المثقوب بعشرات الثقوب من جهة واحدة، حيث يتم تركيب الأنبوب تحت الأرض، وواجهة الثقوب ناحية الأعماق بهدف غمر التربة بالمياه لتصل فتحات الأنبوب مما يؤدي إلى انهيار التربة والأنفاق.

وفيما تدفقت المياه داخل عشرات الأنفاق التي كانت تستخدم لتهريب المواد الغذائية والأدوية ومواد البناء من الجانب المصري إلى القطاع، ما دفع أصحاب بعض هذه الأنفاق لاستخدام مضخات لسحب المياه إلى خارج أنفاقهم، في محاولة لمنع انهيارها.

المواطن أيمن صبحي (42 عامًا) صاحب معرض ملابس بشارع البحر وسط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، قال :"طوال فترة الحصار الإسرائيلي على غزة والتي امتدت إلى أكثر من 8 أعوام، اعتمدنا على البضائع التي تأتي من الجانب المصري عن طريق الانفاق، التي سهلت علينا الكثير من المصاعب التي كانت تواجهنا في التعامل والتأقلم مع الحصار المفروض."

وأضاف لـ مراسل "دنيا الوطن" بعد الثورة المصرية والبدء بالحملات العسكرية في شبه الجزيرة سيناء، أغلقت معظم الانفاق الممتدة على طول الشريط الحدودي مع مصر، وخاصة بعد تعرضها لقصف عنيف من قبل الطائرات الاسرائيلية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة صيف العام الماضي.

وتابع صبحي :"وفي هذه الأوقات التي تزداد بها معاناة المواطنين في قطاع غزة، تقوم السلطات المصرية بتنفيذ مشروع الأحواض المائية طول الحدود مع قطاع غزة، فبذلك يتم القضاء على الانفاق المتبقية والتي عددها ضئيل جدا، فكانت تساهم في التخفيف من حدة الحصار المفروض، من خلال ادخال بعض المواد الغذائية والتموينية."

ومضي بالقول وعلامات الغضب بدت واضحة على وجهه :"أصبحنا نشعر بقلق كبير إزاء هذا المشروع الذي سيخنق قطاع غزة وسيزيد من حصاره، وهذا لم نكن نتوقعه من السلطات المصرية التي عهدناها دائما بوقوفها ومساندتها للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني."

وأردف صبحي "فجر الجمعة قامت الآليات المصرية بضخ كمية من المياه في الممر المائي، تسبب ذلك بغرق الحدود مع قطاع غزة، وقضى على بعض الانفاق، هذا يدلل على نجاح المشروع المصري، وسيزيد من حصارنا."

ولا يختلف حال فادي أبو زايد صاحب سوبرماركت عن حال صبحي، الذي كان يعتمد بشكل كبير في استيراد المواد الغذائية والتموينية من الجانب المصري من خلال تهريبها عبر بعض الانفاق المتبقية.

يجلس أبو زايد على كرسي خشبي خارج محله بسبب ضعف الحركة الشرائية، وقال وهو يشير بيده إلى حامل البضائع الموجود داخل السوبر ماركت الخاص به وهو على وشك أن يفرغ من البضائع بسبب الحصار الإسرائيلي وعدم دخول البضائع التي يحتاجها :"من حق مصر أن تحافظ على أمنها واستقرارها فهي دولة عظيمة ويجب على أن نساعدهم في ذلك، لكن ما لم نقبله ولم نستوعبه أن يحاصرونا كما يحاصرنا الاحتلال الإسرائيلي، فنحن جيران والرسول أوصى بسابع جار..".

واستطرد :"بعد غرق المنطقة الحدودية يوم أمس بالمياه، عرفنا مدى جدية الجيش المصري في تنفيذ مشروعه، لذلك نحن مقبلين على أيام صعبة، سيزداد بها الحصار على المواطنين في قطاع غزة."

وناشد أبو زايد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله بضرورة التدخل السريع لحل هذه الأزمة التي ستؤدي إلى خنق قطاع غزة، وتزيد من حصاره.

ودعا أبو زايد السلطات المصرية إلى ضرورة تجاوز الخلافات البسيطة التي حصلت في الآونة الأخيرة، والعمل على تخفيف من معاناة المواطنين في قطاع غزة، من خلال فتح معبر رفح بشكل مستمر، وإدخال البضائع من خلاله للقطاع كما تم خلال فتحه قبل أسابيع بإدخال بعض مواد البناء، وإنشاء خط تجاري يربط القطاع بمصر.

يشار إلى أن قطاع غزة، يشهد حصاراً إسرائيلياً خانقاً بدء يناهز عامه التاسع، هذا ما دفع بعض المواطنين إلى حفر أنفاق تصل بين مصر وقطاع لتهريب المواد الغذائية ومواد البناء وبعض الحاجات التي يحتاجها المواطنين في قطاع غزة.



عن admin

شاهد أيضاً

أكراد العراق يحاصرون بالعقوبات بسبب استفتاء الانفصال

خلال الـ48 ساعة الأخيرة، أخذت كل من العراق وتركيا وإيران إجراءات عقابية ضد إقليم كردستان العراق، بسبب إصرار قيادتهم السياسية على إجراء استفتاء الانفصال بأي ثمن، وشهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا شديدًا. إذ أعنت الحكومة الاتحادية في بغداد، ظهر اليوم الإثنين، عن منع الأكراد من استخراج وبيع النفط من الحقول الموجودة في المناطق المتنازع عليها وإعادتها لسيطرة الحكومة الاتحادية، ما سيسبب خسارة كبيرة للإقليم...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *