الرئيسية / طب وصحة / 44_ متلازمة كوشينغ
يمكنك الاستماع للمقالة عوضاً عن القراءة ماذا نعني بمتلازمة كوشينغ ؟ هي عبارةٌ عن مجموعة الأعراض والعلامات المرضية الناجمة عن زيادة مستويات هرمون الكورتيزول في الجسم، سواءً عن طريق زيادة الإنتاج الداخلي للكورتيزول (وهذا نادر الحدوث) أو بسبب زيادة الإعطاء الخارجي له لمدةٍ طويلةٍ (كوشينغ الدوائي وهو الأشيع). وصفها العالم هارفي Harvey لأول مرةٍ عام 1912. تُصيب النساء أكثر من الرجال، وأكثرُ ما تشاهد في الأعمار بين 25 وَ 40 سنة ...

44_ متلازمة كوشينغ

يمكنك الاستماع للمقالة عوضاً عن القراءة


ماذا نعني بمتلازمة كوشينغ ؟
هي عبارةٌ عن مجموعة الأعراض والعلامات المرضية الناجمة عن زيادة مستويات هرمون الكورتيزول في الجسم، سواءً عن طريق زيادة الإنتاج الداخلي للكورتيزول (وهذا نادر الحدوث) أو بسبب زيادة الإعطاء الخارجي له لمدةٍ طويلةٍ (كوشينغ الدوائي وهو الأشيع).
وصفها العالم هارفي Harvey لأول مرةٍ عام 1912. تُصيب النساء أكثر من الرجال، وأكثرُ ما تشاهد في الأعمار بين 25 وَ 40 سنة .
معظم حالات كوشينغ قابلةٌ للشفاء إلا أن الأعراض تحتاج لبعض الوقت حتى تتراجع.

ما هي الأسباب التي ترفع من مستويات الكورتيزول في الجسم ؟
في البداية دعونا نتحدث عن الفيزيولوجيا الطبية لإنتاج الكورتيزول. يُنتج الكورتيزول من الغدَّة الكظريةAdrenal gland ، وهي الغدَّة التي تتوضع على قمة الكلية في الجهتين .
يتم تنظيم عمل الغدة الكظرية عن طريق هرمونات الغدة النخامية Pituitary gland، حيث تقوم بإنتاج الهرمون الموجّه لقشر الكظر ACTH الذي يقوم بتحفيز الغدة الكظرية على إفراز هرموناتها المختلفة (ومنها الكورتيزول).
الهرمونُ الذي يُحرِّض الغدة النخامية على إنتاج ACTH هو (الهرمون المُطلِق لموجهة القشرة) CRH والذي يتم إفرازه من منطقة الوِطاء Hypothalamus في الدماغ).
إذاً يُشارك في إنتاج الكورتيزول ثلاثُ مناطق رئيسيةً في الجسم وهي: الوِطاء ، والغدَّة النخامية، والغدة الكظرية. لذلك فالاضطرابات التي تُصيب المستويات الثلاثة السابقة قد تؤدي إلى فرط إفراز الكورتيزول وبالتالي متلازمة كوشينغ .
ولكن هناك حالاتٌ من متلازمة كوشينغ تكون فيها جميع المستويات السابقة طبيعية، فأين المشكلة إذاً ؟ هنا نكون أمام حالة كوشينغ الدوائي (أو فرط الكورتيزول علاجي المنشأ)، حيث أن إعطاء الأدوية الحاوية على الكورتيزول لفتراتٍ طويلةٍ سيؤدي إلى نفس الأعراض والعلامات المشاهدةِ في فرط إفراز الكورتيزول داخلي المنشأ. ومن أشهر وأشيع الأدوية التي تُسبِّب هذه الحالة البريدنيزونPrednisone.
تُستخدم الستيروئيدات (ومنها الكورتيزول) لدى مرضى الربو ، والتهاب المفاصل الرثياني ، والذئبة الحمامية الجهازية ومرضى نقل الأعضاء، فهي أدويةٌ تمتلك خواصاً مضادةً للالتهاب قوية، إلا أن إعطاءها بجرعاتٍ عاليةٍ ولمدةٍ طويلةٍ سيؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بمتلازمة كوشينغ .
أيضاً أورام الغدَّة النخامية التي تحدث في قاعدة الدماغ، وأورام الغدة الكظرية يمكنها أن تُحفِّز إنتاج الكورتيزول وبالتالي الإصابة بمتلازمة كوشينغ .
بعض السرطانات (كسرطان الرئة) تقوم بإنتاج الـ ACTH مما يُحفِّز الغدة الكظرية على إنتاج الكورتيزول وبالتالي الإصابة بمتلازمة كوشينغ (كوشينغ الهاجر أو المنتبذ).

تعرفنا إذاً على أسباب هذه المتلازمة، فما هي الأعراض التي يسببها فرط الكورتيزول ؟
تختلف الأعراض من شخص لآخر، ولكننا سنجمل الأعراض الشائعة فيما يلي:
1/وجهٌ مدورٌ ورديُّ اللون
2/بدانةٌ وخاصةً في القسم العلوي من الجسم
3/وسادةٌ شحميةٌ (حدبة) في أعلى الظهر
4/نحف الذراعين والساقين
5/العدّ (حب الشباب)
6/تعبٌ ووهنٌ عام
7/ضعفٌ عضليٌّ، وخاصةً عند استخدام عضلات الكتفين والورك
8/ارتفاع ضغط الدم الشرياني
9/ارتفاع سكر الدم
10/الاكتئاب والقلق
11/تخلخل العظام
12/حصياتٌ كلويةٌ
13/مشاكل في النوم
14/زيادة نمو الشعر (شعرانية) في الوجه والجسم
15/اضطراب الطمث
16/ضعف الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب عند الذكور

كيف يتم تشخيص متلازمة كوشينغ ؟
في البداية، يتوجه الطبيب للتشخيص من خلال سؤال المريض عن الأعراض التي يشتكي منها، ومن خلال العلامات التي يُلاحظها في أثناء الفحص السريري، ومن السؤال عن الأدوية التي يتناولها المريض. وأيضاً من خلال الفحوصات المخبرية التي تُؤكد التشخيص أو تنفيه، ومن هذه الفحوصات نذكر مايلي :

1/عيار الكورتيزول في بول 24 ساعةً: وهنا يقوم المريض بجمع البول الذي يبوله خلال 24 ساعةً ومن ثم يُقاس الكورتيزول فيه. مستويات الكورتيزول التي تتجاوز (50-100) ميكروغرام مُشخِّصةٌ لمتلازمة كوشينغ.
2/عيار الكورتيزول المسائي في البلازما: فعند الشخص الطبيعي ينخفض إنتاج الكورتيزول في منتصف الليل، أما عند مرضى كوشينغ فإن إنتاج الكورتيزول يستمرُ حتى في الليل، لذلك فإن مستويات الكورتيزول التي تتجاوز 50 نانومول/لتر تقترحُ متلازمة كوشينغ .
3/عيار الكورتيزول المسائي في اللعاب .
4/اختبار التثبيط بالجرعات المنخفضة من الديكساميتازون: في هذا الاختبار يتم عيار الكورتيزول في البول، ثم يتم إعطاء المريض جرعاتٍ منخفضةً من الديكساميتازون (وهو من الستيروئيدات السُّكرية) كل 6 ساعاتٍ ولمدة يومين ثم يتم عيار الكورتيزول في البول .
في الحالة الطبيعية الديكساميتازون يُثبَّط إنتاج الكورتيزول، لذلك سنجد أن عيار الكورتيزول في البول بعد إعطاء الديكساميتازون قد انخفض، بينما يستمرُ إنتاج الكورتيزول عند مرضى كوشينغ ويبقى تركيزه مرتفعاً في البول.

إنَّ الاختبارات السابقة تُشخِّص متلازمة كوشينغ، لكنها لا توجِّهنا لسبب كوشينغ (كظري، نخامي، دوائي) ولهذا إذا أردنا أن نُميِّز السبب نلجأُ إلى اختبار التثبيط بالجرعات العالية من الديكساميتازون، كما نلجأ إلى التصوير الطبقي المحوري CT والمرنان المغناطيسي MRI لتصوير الغدة الكظرية والغدة النخامية وكشف وجود ورم على حسابهما .

فما العلاج إذاً ؟
في الحقيقة يعتمد العلاج على السبب الذي أدى إلى زيادة مستويات الكورتيزول في الجسم، ففي حال كوشينغ الدوائي، يلجأ الطبيب إلى تخفيض جرعة الستيروئيدات المعطاة أو إيقافها إن سمحت الحالة المرضية بذلك، أما في حالات الأورام (سواءً أورام الغدة النخامية أو الكظرية أو الأورام المنتجة لـ ACTH)) فهنا يكون العلاج جراحياً بشكلٍ أساسيٍّ مع مشاركة العلاج الإشعاعي والعلاج الدوائي.

المصادر :

هنا
هنا

حقوق الصورة:
هنا

عن

شاهد أيضاً

موقع بريطاني: العلماء يكتشفون طريقة لتجديد البشرة

نشر موقع "ميديكال نيوز توداي" البريطاني تقريرا تحدث فيه عن الطريقة الحديثة التي اكتشفها العلماء لتجديد البشرة، وذلك من خلال استخدام أشعة الليزر وحمض الريتينويك لعلاج تلف الجلد. وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته ""، إن التقدم في السنّ وتأثر البشرة بعدّة عوامل خارجية مثل أشعّة الشمس والتعرّض للأشعة فوق البنفسجيّة، يؤدي إلى تلف الجلد وظهور بقع داكنة وتجاعيد. ويُمكن لبعض العلاجات التجميلية، على غرار الليزر والتقشير الكيميائي والتقشير السطحي التقليص من علامات الشيخوخة. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *